الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الإمارات >> كريم معتوق >> المنفى

المنفى

رقم القصيدة : 75803 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أهديت هذه القصيدة للشاعر الراحل

بلند الحيدري في أمسيته الشعرية في

الشارقة 1995

***

أيُها القادمُ من منفاك َ

من ربذتكَ الأخرى

ومن بردِ المنافي

لم تزل بغدادُ تنأى

لا تُطلْ طرفيكَ نحو الضفة َ الأخرى

تساوى الوطن الممتدُ بالضيق ِ

تساوى كالقوافي

ها أنا أفتحُ صدري وأناديك َ

لكي لا تدخلَ الصدرَ

بل اقرأ سورة َ الحزن ِ المصفى

وانتقِ الحزن َ الذي يرضيكَ واكتبْْ ما تشاءْ

يا ( بلندُ ) الشعرُ ما كانْ غريبا ً

لا ولا الأكرادُ كانوا غرباء ْ

فلماذا تلفظ ُ الأرض ُ بنيها

ولماذا نحتمي بالسر إذ ْ نقرأ ُ شعرا ً للوطنْ

ونمني النفس َ أحيانا ً

وأحيانا ً تمنينا خطوط ُ الطول ِ والعرض ِ

تدور الأرض ُ بالأرض ِ

وما يوما ً خلعنا معطف َ الرحلة ِ , تُبنا من لقاءْ

ولماذا نستحي

يا أيها الشاعر ُ والشعرَ لماذا نستحي

و القلاداتُ التي علقتها في صدر ِمن تهوى نستها

وحروفَ الشعر لما صغتها فيها برودا ً خلعتها

وصباكَ الحلوُ ما ضيعته أنتَ

جزافا ً أنكروا ماضيك , قالوا

ربما سهوا ً تناسته السجلاتُ

تناسته بيوت الطين ِ

والنخلُ تناسى صوته عند الشتاء ْ

هل لنا أن نسألَ الورد ة َ

كيف انتخبت ْ عطرَ سواها

ولنا أن نعتبَ الآن على النهر ِ

لماذا غادر الطير ُ وما سطّر َ في ضفتهِ

مرثية َ النهر ِ على موت الغناءْ

ولنا بعضٌ من الوقتِ لكي نتّهم الغابة َ

والأشجارَ والوديانَ والسهلَ على هذا الغباء ْ

إنهم حولكَ والمنفى أفاقَ الآن

قبل السنة ِ السبعين لا يعرفنا المنفى

ولا نعرفه إلا لماماً في القواميس ِ

ببابِ النون ِ, فصلُ الفاءِ , فصلُ الياءْ

إنهم حولكَ

تأتيكَ المراثي

تحسبُ الآن سنين العمرِ

أسماءَ الدكاكين العناوين

وأسماء الرفاقْ

كلهم جاؤوكَ بالمنفى

وما جاءَ العراقْ

أيها الطاعنُ في غربتهِ تُبْ عن هوى

من لم يقاسمك سنين القحطِ والجدْب ِ

سنين الاحتراقْ

يا أخا الشعر الذي فيه تلاقينا

غريبا ً بغريب ْ

لا أراح اللهُ من صيَّر في الأرض ِ غريبْ

تتلقاه المنافي والمطارات ُ

وعينُ الأَمَة ِالثكلى تناديه ِ

ولكن لا أحدْ

للنداءاتِ يجيبْ

أيها الطاعنُ عـُدْ إن شئتَ

ليتَ العودَ أحمد ْ

لنرى عينيك تفترُ مرايا وحكايا للحبيبْ

خولة ٌ ليس كما قيل بثهمدْ

خولة ٌفي شارع الليلِ بعمّان

تبيعُ اليانصيبْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أتصدك امرأة) | القصيدة التالية (الفاتحون)


واقرأ لنفس الشاعر
  • قالت لي الخنساء
  • في صلاة العيد
  • في المطار
  • أمتي
  • هل يحب الله أمريكا .. ؟
  • الفجر
  • أعصابُ السّـكرْ
  • عتاب متأخر للسيّاب
  • سـوانــح
  • أبجد هوَز



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com