الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> فيصل خليل >> أفق الكلمات

أفق الكلمات

رقم القصيدة : 75081 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لم يبقَ للكلماتِ فيءٌ..

أو لهيبٌ

في يديهْ

لم يبقَ للكلماتِ

من نجمٍ

ليأخُذهُ إليها..

أو ليأخذها إليهْ

لم يبق للكلماتِ طعمٌ..

كي يقول :

هي الشَّجرْ

لم يبقَ للكلماتِ لونٌ..

كي يقول :

هي النَّهارْ

...

لم يبقّ للكلماتِ وردٌ.

كي يقولَ :

هي المطرْ..

لم يبقَ للكلماتِ من عصفٍ

لكي يغضبْ

لم يبقَ للكلماتِ من كتفٍ

ليُسنِدَ ساعداً متعبْ

لم يبقَ للكلماتِ

من جسدٍ

ليجعلهُ ينامُ على يمينهِ

أو..

ليضفرهُ ربيعاً

في جبينهْ..

مصفرَّةً..

تتساقطُ الكلماتُ..

يحملُها الغُبارُ..

إلى الغُبارْ..

والأفقُ..يدخلُ في الدُّوار !

***

هل كانتِ الكلماتُ خلفي

حين كنتُ أظنُّها..

تعدو..

أمامي ؟

نهرٌ من الكلماتْ..

يطفو فوقهُ جسدي..

وأظمأُ !

زرقةٌ..

وأضيعُ في ظُلُماتها !

شجرٌ..

ويرهقُني الهجيرْ !

هل كانتِ الكلماتُ تقترحُ الوقوفَ

وكنتُ أقترحُ المسير ؟

هل كان للكلماتِ شكلٌ

لم أكنْ لأحسَّهُ ؟

هل كان للكلماتِ وجهُ

لستُ أعرفُهُ،

وطعمٌ..

لم أذقْهُ

ونكهةٌ

ما زلتُ أجهل كنهها ؟

أطلقتُ أسئلتي..

وما رقصتْ نجومٌ في الظلامِ

أطلقتُ أسئلتي

ولا قمراً..

تسلَّق شرفتي

والصّبحُ خبَّأ وجههُ

والعتمُ..

أقبل خطوةً نحويْ

وأغمضتِ الورودُ عيونها !

أيكونُ من أفُقٍ أماميْ..

لأعيد للكلماتِ..

شيئاً من بنفسجها..

لأعرفها..

وتعرفني..

لنُمطرَ كالغمامِ ؟..

لأعيدَ للكلماتِ..

شيئاً من بسالتِها ؟

لتنهضَ..

أو لأنهضَ

من رُكامي ؟

***

تتأخَّرُ الكلماتُ عنّي..

أو..

أظلُّ وراءها..

وتهمُّ بي..

فأحيدُ عنها

أو..أهمُّ بها..

فأخطئُها..

كلانا..

إذْ يجدُّ الجدُّ..

يخلعُ صاحبهْ

هل كانَ سيفاً، أيُّ سيفٍ،

حين يخلعُ حدَّهُ ؟

وردٌ يقولُ :

أنا مجردُ زينةٍ !

شفةٌ تقولُ :

أنا مجردُ فتنةٍ !

قمرٌ يقولُ :

أنا مجردُ دميةٍ !

والبحرُ ينكر مدَّهُ !

هل كانَ وقتٌ..

يستقيل النجم فيه من البريقْ ؟

والنارُ تسأل :

ما الحريقْ ؟

***

متنصِّلاً من أجمل الكلمات"

أو منْ..

" أعذب الكلماتِ"

أطوي دفتري..

وأقولُ :

إن الشمسَ كانت صورةً

والَّدربَ..

كانَ وسادةً،

وأقولُ :

تختصرُ الرّياحُ هبوبَها..

والجزرُ..

طائري الطليقْ !


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (رقصة قد تكون الأخيرة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الصّورة و الأصل
  • الهاجس
  • وجوه في الذاكرة
  • البارق
  • القرن الحادي والعشرون
  • رقصة قد تكون الأخيرة
  • ثلاثة أشخاص
  • المحارب
  • أول الكلام... آخر الأوهام
  • ماذا تبقى من فضائي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com