الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> رياض الصالح الحسين >> أيَّتُها الأحجار استمعي إلى الموسيقى

أيَّتُها الأحجار استمعي إلى الموسيقى

رقم القصيدة : 73502 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


البداية غدًا

و غدًا ليس ربطة عنق أو حذاء فاخرًا

البداية غدًا

و غدًا ليس كلمات متقاطعة أو مؤتمر هافانا

البداية غدًا

و غدًا تحت المقصلة أو بين السلاسل

سأطالب بالحياة الجديدة

فالحياة التي يتحدَّثون عنها في الكتب

و الحياة التي نراها في الاعلانات التلفزيونيّة

و الحياة التي تنام على الأرصفة

ليست هي الحياة التي نريد

..

غدًا

لن أتحدَّث عن آلام المسيح

كما يتوقَّع نجَّارو الصلبان

و لن ألعب مع الأطفال

كيلا توبّخني منظمة اليونيسيف

فغدًا...

ببساطة و يأس شديدين

سأمدُّ قلبي و أطالب فقط:

بالعمل و الخبز و الكتب و الأمن و السفر و... إلى آخره

..

لست بائع خردوات

و لا مهرِّب دخان مارلبورو

و لا أملك مسدَّسًا لأنتحر

و لا قنبلة لأخطف طائرة

لم أبع قلبي بالمزاد العلني

و لم اشترِ الويسكي من السوق الحرَّة

لم أقتل رجلاً

و لم أصفع إمرأة بوردة

فلماذا... لماذا

أيَّتُها الأحجار التي لا تحبُّ الموسيقى

كُلَّما شاهدني حفَّارو القبور

يفركون أيديهم بغبطة

و يدعونني لزيارتهم؟.

..

منذ السكاكين الحجريَّة

و حتَّى أطفال الأنابيب

ما زلتُ أبحث عن الحريَّة...

أنام و أغنِّي

أعمل و أعصر المناديل

أنتظر و أقشِّر البصل

و في الصباح أو في المساء

في السابعة أو الرابعة و العشرين

أدخل الحجرة و أجلس

أنا: قلب أبيض و يدان زرقاوان

..

نحن أبناء الغد

ما زلنا ننام في المقابر

المقابر التي

بين أشجار الليمون و بنادق القنَّاصة

نحن أبناء الغد

ما زلنا نقف تحت السماء الصغيرة

و قرب هذا العالم المسكين

(البارحة و اليوم و غدًا)

و نمدُّ قلوبنا إلى المارَّة:

- أغنية أيُّها الأصدقاء

قبلة ايُّها الإخوة

قبلة و أغنية من أجل الله

قبلة لليوم الأوَّل من السنة

و أغنية لليوم الأخير

..

غدًا...

لا تهرب منِّي

إلى الشوارع الكئيبة

فتحت لك الباب

تعال. أدخل. قبِّلني.

حدِّثني. نم معي.

فعند المنعطف ينتظرونك

ببندقيَّة ملقَّمة

..

النهاية غدًا:

البارحة تعارفنا

اليوم قبَّلتك

و غدًا سنفترق.

البداية غدًا:

البارحة حدثت المذبحة

اليوم دفنوا الموتى

و غدًا ستحدث مذبحة جديدة.

..

غدًا، صديق قديم:

(إنَّهم يموتون بالآلاف في سجون سانتياغو)

غدًا، فلكي عجوز:

(برج الحوت سيذهب إلى الجحيم)

غدًا، فلاَّحة طويلة:

(الأمطار قليلة هذا العالم)

غدًا...

رسالة إلى امرأة مجهولة:

(أريد أن أحدِّثك طوال شهر أيلول).

..

حارٌّ كجمرة

بسيط كالماء

واضح كطلقة مسدَّس

و أريد أن أحيا

ألا يكفي هذا

أيَّتُها الأحجار التي لا تحبُّ الموسيقى؟.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أقمطة و نياشين و ولاّعات للرجال السعداء) | القصيدة التالية (سطور من كرّاسة الحطابين الأشرار)


واقرأ لنفس الشاعر
  • العدالة
  • غرفة صغيرة و ضيِّقة و لا شيء غير ذلك
  • كتابة
  • أساطير يوميَّة
  • الحريَّة
  • رقصة تانغو تحت سقف ضيّق
  • الخنجر
  • ذات يوم فوق سرير شاسع
  • مشاهد يومية
  • مياه مالحة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com