الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> أيمن اللبدي >> رسالة لسيِّد المائين

رسالة لسيِّد المائين

رقم القصيدة : 7295 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا سيِّدَ المائين ِ هل للقبرِ سورْ ؟

هذا سؤالٌ في اللُّغة ْ

ما تسألُ اليومَ الجهاتْ

يا سيِّدَ المائين ِهل للماءِ باب ْ ؟

في حكمةِ الليلِ الظلام ِ لساحة ٌ أخرى هناكْ

وموضعٌ للبدرِ قام ْ

فكيفَ لا تمشي القوافلْ ؟!

هلْ لديها من صواع ْ!

أم تسرقُ الظلَّ المقابلْ !

بلا جوابْ

بلا جوابْ

يا سيِّدَ المائينِ ِ غابْ

يا سيِّدَ المائينِ آه......

***

بالوا على حديدهم ْ

بالوا على قريضهم ْ

فلمْ يعد فيهم رماة ْ

وأصبحوا رهنَ الفِراشْ

وقلَّدوا رعيانهم بابَ الحروفْ

وأمطروا سرابهم ْ

فأثقلوا جسرَ الزناة ْ

وبايعوا سربَ الفراشْ

وصافحوا عناكبَ الرذيلة ْ

يا سيِّدَ المائينْ......

***

من يستطيعُ أن يسيرَ دونَ تابوتٍ وصلْ

ومن تبقّى قد أضاعْ

فكم على بابِ الأصابعِ العددْ ؟

ومن أرادَ أن يغازلَ البلاغة َالكذوبَ قد رحلْ

ومن تأنّى ما استطاع ْ

فكمْ هي السهامُ في الجسد ْ !

وأينَ ميراثُ الخجلْ ؟

قد ضرَّجوهُ في المقلْ

فما احتملْ

فما احتملْ

يا سيِّدَ المائينْ.......

***

من بابِ داحسَ الكئيبةِ اللعينة ْ

قد أدخلوا للوحلِ غادة ْ

واستعادوا وصلة َ السمع ِ الشهيرة ْ

واستعفّوا عندما صاحت ْ

وعادوا مثلما كانوا لواءً في البلادة ْ

قتلى على أعوادهم ْ

صرعى على أنفاسهم ْ

وعارهم في نسخةٍ مجدَّدة ْ

فهل لهم من بائدة ْ

لا ترجُ منهم فائدة ْ

من بعدكَ الأصنامُ عادت آلهة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ......

***

سيقانهم في نهشِ وجهِ الأرضِ آية ْ

إنما في سورة ِالخضابِ لا

وهم على عاداتهم

في كلِّ ما للسمسرة ْ

وقد أضافوا للحساب ِ

سالبَ الصفرِ الجديد ْ

وأطلقوهُ في الفضاء ْ

وعلَّموهُ كيفَ يصبحُ الخَصِيَّ في بلاطهمْ

وكيفَ يجلو المجزرة ْ

وكيفَ تنبحُ الكلابُ

إن دنا فجرٌ بعيد ْ

وكيفَ تجري إن تجلّى في السماءْ

وعندما يخونُهم

لا يطلبِ المغفرة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ......

***

فما عليها غيرُ قنطارِ الأجاج ْ

وألفُ نادٍ للبكاءِ وللكلامْ

وللمهاراتِ الوضيعة ْ

رزنامة ٌ قد علَّقوها تحتَ قضبان ِ السياجْ

وما بها من ساعةٍ أخرى تدورْ

وكلّما نظرتها

وجدتها في عمَّة ِالخزي الشنيعة ْ

بينَ أكوام ِ السخام ْ

وتحتفي بذكرياتٍ للوقيعة ْ

دونَ أن تخشى الملام ْ

قد غدت ميقات َ أولادِ الظلام ْ

يا سيِّدَ المائين ْ.....

***

وقبلَ أن أنهي الرسالة ْ

واشتقاقاتِ السلام ْ

سيفتحُ الماءُ البريدَ في حضورِ الياسمين ْ

وسوفَ يسمعُ الجواب ْ

من شرنقات ٍ للحروفِ النابضة ْ

ظلَّت أمينة َ الحمام ْ

وليسَ فيها ما يموت ْ

سارت على أقدامها

من مائها لمائها

وجلَّلت شوقَ الخطى بينَ البيوت ْ

بطيئة ً في زحفها

لكن حقيقة ْ

قد استمدت بابها من يديكْ

وصولُها بيتَ السحاب ِقد غدا في الختام ْ

قبلةً مؤكَّدة ْ

يا سيِّدَ المائين ْ............

-------


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (من سفر التغريبة) | القصيدة التالية ()


واقرأ لنفس الشاعر
  • نهضَ الصباحُ على فمكْ
  • في الرواية
  • العنوانُ يعتذرْ
  • عندما غاب القمرْ .
  • بين الليل والفجر
  • عند نهر الميسيسيبي
  • غداً يعودُ الانتشار ْ.
  • في باب الجرح
  • مزمار الحب .
  • أحبك اكثرْ .



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com