الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> لبنان >> الياس أبو شبكة >> أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا

أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا

رقم القصيدة : 72225 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا وَثِماراً جَنى الهَناء رِطابا
أَيَكونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَي لَ شَراباً وَأَترِعِ الأَكوابا
وَاِرفَعِ الأَلسُنَ الرَديئَةَ عَنّا وَليَكُن عَيشُنا نُفوساً طِرابا
وَالزَمانُ الرَجيمُ دارُ نَعيمٍ لِسِوانا لا تُفتَحُ الأَبوابا
أَيَكونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَص فى اللَيالي وَما أَلَذَّ اللُعابا
أَلرَبيعُ الطَوّافُ يَزرعُ نوراً وَظِلالاً خُلجانَهُ وَالهِضابا
وَلَنا يَقلِبُ السَماءَ فِراشاً وَبِنا يَملَأُ السَماءَ شَبابا
أَيَكونُ الهَوى لَنا حُلُمُ الجَ نَّةِ فَليَنفَرِط بِنا أَطيانا
وَليَكُن يَقظَةً تَسيلُ مَدى الدَه ر فَتُزكي فينا الحَصى وَالتُرابا
تَفجُرُ الكَوثَرَ المُؤبَّدَ فينا وَتُصَفّي لَنا الخُلودَ شَرابا
أَلهَوى لا تَخَف صُروفَ اللَيالي وَاِنظُرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا
وَرِياحٌ عَواصِف تَقحَمُ الدو حَ تَهزُّ الجُذورَ وَالأَعصابا
نَهَرٌ هائِجٌ فَلا تَتَهَيَّب هَولَ أَمواجِهِ وَشُقَّ العُبابا
وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُل بُلِ وَاِحذَر فَإِنَّ فيها غُرابا
وَعَلى النَبعِ دُلبَةٌ تَجذِبُ الطَي رَ إِلَيها وَالفَأسَ وَالحطّابا
وَعَزيفٌ لِلجِنِّ يُجري عَلى قَل بِ المُعَنّى الإِطرابَ وَالإِرهابا
وَالهَوى مَرتَعُ النَعيمِ فَذَلِّل سُبُلَ الفَتحِ وَاِملِكِ الأَسبابا
دونَك المَهمَةُ الكَؤودُ فَلَن تَب لُغَ إِلّا إِذا بَلَغتَ العَذابا
فَاِقتَحَمتَ السُيولَ سَيلاً فَسَيلاً وَعَبَرتَ الغاباتِ غاباً فَغابا
وَهزمتَ النَسناسَ وَالضَبُ عَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا
قُلتِ ما زالَ في خَيالِكَ نَزرٌ من صباغٍ عَلى أَفاعيكَ ذابا
فَاِمحُهُ وَاِغتَسِل كَأَنَّكَ لَم يَع رِفكَ ماضٍ وَلم تغَنِّ كتابا
نَحنُ بدءُ الحَياةِ قَبلَ حُلولِ ال حُبِّ فينا كانَ الوُجودُ ضَبابا
غَنِّني غَنِّني تَعالَ إِلى الغا بَةِ نَغنَم مِنَ الصُخورِ حِجابا
فَهُنا الأَعيُنُ المَريضَةُ تُؤذي نا فَتَبني مِنَ الشُكوكِ قِبابا
هذِهِ صَخرَةٌ تَقينا لَظى الشَ مسِ وَمن غَدرِةِ العُيونِ الحِرابا
فَطَريقُ الوادي بَعيدٌ فَلا نَخ شى ذَهاباً مِن عابِر أَو إِيابا
فَلنُقَطِّع مِن تَحتِها الشَوكَ وَلنَر مِ الحَصى وَلَنُمَهِّدِ الأَعشابا
وَلتَكُن خَيمَةً لَنا تُك رَمُ الأَحلامُ فيها وَلِلهَوى مِحرابا
تَعبٌ كُلُّها الحَياةُ بَل الحُبُّ وَلكِن كَم جَمَّلَ الأَتعابا
أَطلَعَ الشَوكُ في يَدَيكِ دُموعاً فَاِجعَليها عَلى لِساني عِتابا
قُلتِ خُذها نَقِيَّةَ العِرقِ مِن حُ بّي شفاهاً وَمن حَناني رُضابا
فَأَخَذتُ الدمَ النَقِيَّ وَفي قَل بي عُروقٌ تودُّ أَن تَنسابا
وَالرَوابي أَتَذكُرين كَأَنَّ الشَم سَ لَجَّت بِها فَصارَت سَرابا
قُلتِ دَعني أَنَل كَما نِلتَ مِنّي قَطَراتٍ مِنَ العُروقِ عِذابا
وَلتَكُن بَينَنا مِن الحُبِّ ميثا قاً يَكونُ الوَفا لَهُ آدابا
وَلَبِثنا في نِعمَةِ الحُبِّ لا نَس مَعُ إِلّا خَيالَهُ المُنتايا
تَتَراءى لَنا الصُخورَ خِياماً وَالطُيور الَّتي بِها أَحبابا
كُلَّما فَرَّ طائِرٌ حَمَلَ الوا دي إِلَينا مِن حُبِّهِ أَسرابا
وَالمَسا يَنشُرُ الظِلالَ عَلى الدُ نيا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أحبّكِ فَوق ما تسعُ القلوبُ) | القصيدة التالية (ما لي أَرى القَلبَ في عَينَيكِ يَلتَهِبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • نَم يا حَبيبي نَومَ الهَنا
  • يا لَيلُ يا لَيلُ ما هَلَك
  • حينَ أَقبَلتِ وَالهَوى فيكِ يَحبو
  • أَتيتِ فَأورقَ الأَدبُ السنيُّ
  • عرفتُ فيك النبل يا شاعِري
  • قُصَّ لي سيرَةَ الَّذينَ أَحَبَّوا
  • حَبيبي عَلى هذِهِ الرابِيَه
  • حاذِرِ الحُبَّ إِنَّ في الحُبِّ شَرّا
  • رباهُ عَفوَكَ إِنّي كافِرٌ جانِ
  • أُنظُروهُ تَرَوا خَيالِي في


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com