الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> إبراهيم عبد القادر المازني >> آنستني بالأملا المغري

آنستني بالأملا المغري

رقم القصيدة : 71868 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


آنستني بالأملا المغري يا موحشي بالنظر الشزر
أعوذ من ذكريك بالصبر وأين مني راحة الصبر
يا نجم أرضي يا سماء الهوى تومض فيها أنجم السحر
خواطري السوداء مغروسةً في الذهن كالسرحة والصدر
تسود منها الشمس رأد الضحى فالعيش ليلٌ سابغ الستر
مالي ارى كفي مملوءةً من كل ما أكره من دهري
لكنها خاليةً مما عسى يحلى مذاق الألم المر
يا مجري النهر إلى البحر ومسقط الطل على الزهر
وجامعاً بين الثرى والحيا عند التياح الأرض للقطر
وناظماً في خيط هذا الدجى عقود هذي الأنجم الزهر
وواهب الموجة صدر أختها والأغصن الميس للطير
أطفئ بماء القرب جمر الهوى وزوج الحسن من الشعر
لا غرق الساعات في قبلة من خده الواضح الثغر
ماذا ترى يمنعني قربه لو أن في العالم من يدري
أبيننا بحرٌ يرد الخطى أم تقذف النيران بالجمر
أم سدت الأرض فلا وجهةٌ أم حال ظل الموت أن نسري
أينقضي العمر وما صافحت عيناي عينيه بلا ذعر
ولا جرى في مسمعي صوته جرى نمير الماء في الغدر
ولا تخطيت ولو ظله فما انتفاعي اليوم بالعمر
حتى الكرى يبديه لي مبهماً كالزهر في أكمامه الخضر
أو حاجب الشمس إذا ما بدا بين غمامٍ دنف الذر
كأنما الأحلام أستاره تصرف عنه نظر الفكر
أدعوه في الأحلام حلو الجنى على سبيل الهزء والسخر
أناديه وما أفتري يا زهرة صيغت من الصخر
وربما سميته باسمه كأنما لا شك في الأمر
إن كنت حقاً حلماً ساحرا فهل ترى أحلم بالهجر
وبالأسى والحرقات التي ما أطفأتها عبرةٌ تجري
راح على عطفي ثوب الأسى محلو لك المجول والصدر
وآدني ثقل الهوى إنه حقيبةٌ ملأى من الشر
وعمق الأحزان أني أرى نفسي في مثل دجى القبر
يا ليت للزفرة روحاً إذا أصعدتها تكشف عن سرى
لا غياةٌ لي أتعزى بها حيناً ولا أقنع بالذكر
هو المنى لو أن لي حيلةً آهٍ على ملتمسي الوعر
يا ملء عيني وفؤادي أما تنفس البلجة في الفجر
ذكرك نسكٌ لي تحت الدجى فأين محرابي وأحرى
وأين لا أين بخور الهوى أنفاسك القطرية النشر
يا رب إني حفلٌ أمره ولا أراه حافلاً أمري
لم تقض لي منه سوى حبه وذا قضاء بين الجور
فازدحم القلب بأحبابه مثل ازدحام الرأس بالشعر
فليتني كان لحبي صدىً يبيته مني على ذكر
يا شقوة العاشق أمسى وما يحسه المعشوق أو يدري
وهل يفيد الصب أن يشتكي في شعره طوراً وفي النثر
كأنني إذ أتشكى الهوى محدثٌ نفسي في الجهر
إن هي إلا أسطرٌ قلما يعبرها واضيعة الشعر
دفنت فيها كل ما مر بي وهل لما يدفن من نشر
ما أضأل الأمال زاداص وما أخونها في موقف النصر
من زاحف الأيام في جيشها فبالطلى كر على البتر
ومن أبى غير المنى حيلةً أسلمه الحظ إلى العثر




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تبغي حياة لا تحس صروفها) | القصيدة التالية (أقلى الدنا وأخاف فرقتها)



واقرأ لنفس الشاعر
  • رفقاً بنفسك أنني رجل
  • أكلما عشت يوماً
  • أبليت فيك العمر وهو جديد
  • ما أضعت الهوى ولا خنتك الغيب
  • بنات الدجى هذا الذي لم يزل له
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • أضعت شبابي بين حلم وغفلة
  • لنجي الهم يجتاب الكرى
  • إيهٍ عبد الرحمن أذكيت جمراً
  • ترى يذكر الأحياء أهل المقابر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com