الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الإمارات >> إبراهيم محمد إبراهيم >> رجل وإمرأة وغياب

رجل وإمرأة وغياب

رقم القصيدة : 7017 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في طاولةٍ ،

وأنا الرجلُ المحضُ ،

وحيداً أجلسُ ..

أوْدَعَنِي الّليلُ

على طاولةٍ وحدي .

وهي امْرةٌ مَحْضٌ ،

تغزِلُ عمرَ الحبِّ وتنقُضُهُ ،

ثُم تعودُ وتغزِلُهُ ..

طاولتي ،

أوسعُ من كأس ٍ فارِغةٍ

ويدٍ تمتدُّ إلى الوهم ِ

وأضيقُ مما أحملُ ..

يا امْرأةً

تنثُرُني في الكون ِ

لتجمعني ،

رجلاً مَحْضاً

لا يكتبُ ،

إلا في عينيها

الشاردتينِ

الغاضبتين ِ

الناعستين ِ

الباحثتين ِ عن الحبّ

بعينيّ

الشاردتين ِ

الغاضبتينْ .

ترمُقُني من بُعدٍ ..

فأراها خلفَ بحارِ الدنيا

مملكةً ،

لا يدخُلُها غيري .

أضعُ السيفَ

وكلّ عتادِ الحربِ

وأخلعُ نعليَّ

لأدخُلَ مملكتي .

مملكتي ،

تُشهرُ سيفَ الحبّ بوجهي

وتقولُ تأخّرتَ ..

تأخّرتُ

تأخّرتُ

لأنّي ..

- لاعُذرَ لديكَ ، تأخّرتَ ،

وعُد من حيثُ أتيتَ .

فعُدتُ إلى طاولةٍ

أوسعُ من كأسٍ فارِغةٍ

ويدٍ تمتدُّ إلى الوهم ِ .

كتبتُ الفصلَ الأوّلَ

من قصّتنا :

رجُلٌ محضٌ ،

وامرأةٌ محضٌ ،

وغيابٌ يجمعُ بينهُما ..

ليعودا ،

قلبين ِ

بعيدين ِ

قريبين ِ

حبيبين ِ

غريبينْ .

قصّتنا أطوَلُ

من هذا الليلِ،

وأوسعُ من طاولتي ..

كيفَ أُريقُ الحبرَ على طاولةٍ

لا تحملُ إلا كأساً فارغةً

ويداً تمتد إلى الوهم ِ ؟

وكيفَ أُحمّلُ هذاالليلَ القاصِرَ

فيضَ جنوني ؟

سأعودُ إلى الغُرفةِ ،

كي لا يسخرَ هذا البردُ القارصُ

من عَرَقِي ..

فالمشوارُ طويلٌ

واللغةُ العربيةُ لا تُسعِفُني

حتى في الغُرفةِ ..

يبدو أن فرنسا لا تفهمُني !

لا بأسَ

كِلانا لا يفهمُ صاحبهُ .

لكن حبيبةَ قلبي ،

لا تفهمُني أيضا ..

- تلكَ مُغامرةٌ أخرى

في لغةِ العشق ِ

وثرثرةِ المهزومينْ .

الحربُ هنا ،

باردةٌ جداً ..

ليس بها غيرُ الصمتِ ،

وبعض ِ الكلماتِ المدروسةِ

حتى الموتْ .

ما أصعبَ أن تكبُرَ

فيكَ اللغةُ العربيّةُ

ثمّ تشيخَ

وتُصبِحَ لغةً أخرى ..

تلك أُصولُ اللُّعبةِ ،

- جَمِّلها بقليلٍ مما تضعُ

الباريسيّاتُ إذا شِخْنَ

على أوجُهِهِنَّ ،

وقُل : هذي لُغتي ..

- هذا كذبٌ

لُغتي طفلٌ ،

لا يُنهِكُهُ الحبُّ .

سأحملهُ في الصدرِ

وأسقيهِ بقلبي

حتى ينفُذَ جورِياً في خدّيها ..

وأقول لها :

هذي لُغتي .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تلك الحكاية) | القصيدة التالية (أمسية عند قارعة الطريق)


واقرأ لنفس الشاعر
  • القطيع
  • أجمل طفلين
  • الحقيقة
  • لست أعزل
  • إنهم لا يموتون
  • الحجر الأول
  • نامي
  • حرمان
  • قضي الأمر
  • الوعد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com