الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> هدبة بن الخشرم >> أبى القلبُ إِلا أمّ عمروٍ وما أَرى

أبى القلبُ إِلا أمّ عمروٍ وما أَرى

رقم القصيدة : 69697 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرى نَواها وَإِن طالَ التَذَكُّرُ تُسعِفُ
وَجَرَّت صُروفُ الدَهرِ حَتّى تَنكَّرَت وَقَد يُخلِقُ النأَيُ الوِصالَ فَيَضعُفُ
وَقَد كُنتُ لا حُبٌّ كَحُبّيَ مُضمَرٌ يُعَدُّ وَلا إِلفٌ كَما كُنتُ آلَفُ
مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ طِلابُها فَهَل لِلصِّبا إِذ جاوَزَ الهَمَّ مَوقِفُ
رَداحٌ كأَنَّ المِرطَ مِنها بِرَملَةٍ هَيامٍ وَما ضَمَّ الوَشاحانِ أَهيَفُ
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ يَرضى بِوَصلِها مُطالِبُها ذو النيقَةِ المُتَطَرِّفُ
كأَنَّ ثَناياها وَبَردَ لِثاتِها بُعَيدَ الكَرى تَجري عَليهِنَّ قَرقَفُ
شَمُولٌ كأَنَّ المِسكَ خالَطَ ريحَها وَضُمِّنَها جَونُ المناكِبِ أَكلَفُ
تُشابُ بِماءِ المُزنِ في ظِلِّ صَخرَةٍ تَقيها مِنَ الأَقذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُضحي أَنيقَةً بِأَسفَلَ وادٍ سَيلُهُ مُتَعَطِّفُ
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت وَعينُها بِعَبرَتِها مِن لَوعَةِ البَينِ تَذرِفُ
وَلَيلٍ لألقى أُمَّ عَمروٍ سَرَيتُهُ يَهابُ سُراهُ المُدلِجُ المُتَعَسِّفُ
وَمُنشَقِّ أَعطافِ القَميصِ كأَنَّهُ صَقيلٌ بَدا مِن خِلَّةِ الجَفرِ مُرهَفُ
نَصَبتُ وَقَد لَذَّ الرُقادُ بِعينِهِ لِذِكراكِ والحِبُّ المُتَيَّمُ يشعَفُ
وَداويَّةٍ قَفرٍ يَحارُ بِها القَطا بِها مِن رَذايا العيسِ حَسرى وَزُحَّفُ
عَسَفتُ بُعَيدَ النَومِ حَتّى تَقَطَّعَت تَنائِفُها والكُورُ بِالكُورِ مُردَفُ
إِذا نَفنَفٌ بادي المياهِ قَطَعنَهُ نَواشِطَ بِالمَوماةِ أَعرَضَ نَفنَفُ
بَعيدٌ كأَنَّ الآلَ فيهِ إِذا جَرى عَلى مُستَوى الحِزّانِ رَيطٌ مُفَوَّفُ
لَعَمري لَئِن أَمسَيتُ في السِجنِ عانياً عَليَّ رَقيبٌ حارِسٌ مُتَقَوِّفُ
إِذا سَبَّني أَغضَيتُ بَعدَ حَميَّةٍ وَقَد يَصبِرُ المَرءُ الكَريمُ فَيَعرِفُ
لَقَد كُنتُ صَعباً ما تُرامُ مَقادَتي إِذا مَعشَرٌ سيموا الهَوانَ فأَحنَفوا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وكن معقلاً للحلم واصفح عن الخَنى) | القصيدة التالية (ألا يا لقومي للنوائب والدَّهرِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إِذا ما جعلنا من سنام مناكباً
  • وواد كجوف العيرِ قفرٍ قطعته
  • وربَّ كلامٍ قد جرى من مُمازح
  • أَشد قبال نعلي أَن يراني
  • ويوم طلعنا من غراب ذكرتها
  • ما إِن نفى عنك قوماً أَنت تكرههُم
  • ألا يا لقومي للنوائب والدَّهرِ
  • وما أتصدى للخليل وما أرى
  • إِني عداني أن أزورك محكمٌ
  • ورِثت رقاش اللؤم عن آبائها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com