الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> هدبة بن الخشرم >> ألا عللاني والمعلل أَروح

ألا عللاني والمعلل أَروح

رقم القصيدة : 69672 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَلا عَلِّلاني والمُعَلِّلُ أَروَحُ وَيَنطِقُ ما شاءَ اللِسانُ المُسَرَّحُ
بإجَّانَةٍ لَو أَنَّها خَرَّ بازِلٌ مِن البُختِ فيها ظَلَّ للشِّقِّ يَسبَحُ
وَقَاقُزَّةٍ تَجري عَلى مَتنِ صَفوَةٍ تَمُرُّ لَنا مَرّاً سَنيحاً وَتَبرَحُ
رَفَعتُ بِها كَفّي وَنادَمَني بِها أَغَرُّ كَصَدرِ الهُندوانّي شَرمَحُ
مَتى يَرَ مِنّي نَبوَةً لا يُشِد بِها وَما يَرَ مِن أَخلاقي الصِدقَ يَفرَحُ
أَغادٍ غُدوّاً أَنتَ أَم مُتَرَوَّحُ لَعَلَّ الأَنى حَتّى غَدٍ هوَ أَروَحُ
لَعَلَّ الَّذي حاوَلتَهُ في تَئيَّةٍ يواتيكَ والأَمرَ الَّذي خِفتَ يَنزَحُ
وَلِلدَّهرِ في أَهلِ الفَتى وتِلادِهِ نَصيبٌ كَقَسمِ اللَحمِ أَو هوَ أَبرَحُ
وَحِبَّ إِلى الإِنسانِ ما طالَ عُمرَهُ وإِن كانَ يُشقى في الحَياةِ وَيُقبَحُ
تَغُرُّهُم الدُنيا وَتأَميلُ عيشها أَلا إِنَّما الدُنيا غُرورٌ مُتَرِّحُ
وآخِرُ ما شيءٍ يَعولُكَ والَّذي تَقادَمَ تَنساهُ وَإِن كانَ يُفرِحُ
وَيَومٍ مِنَ الشِعري تَظَلُّ ظِباؤُهُ بِسوقِ العِضاهِ عوَّذاً ما تَبَرَّحُ
شَديدِ اللَظى حامي الوَديقَةِ ريحُهُ أَشَدُّ لَظىً مِن شَمسِهِ حينَ يَصمَحُ
تَنَصَّبَ حَتّى قَلَّصَ الظِلُّ بَعدَما تَطاوَلَ حَتّى كادَ في الأَرضِ يَمصَحُ
أَزيزَ المَطايا ثُمَ قُلتُ لِصُحبَتي وَلَم يَنزِلوا أَبرَدتُمُ فتَرَوَّحوا
فَراحوا سِراعا ثُمَ أَمسَوا فَأَدلَجوا فَهَيهاتَ مِن مُمساهُمُ حَيثُ أَصبَحوا
وَخَرقٍ كأَنَّ الريطَ تَخفِقُ فَوقَهُ مَعَ الشَمسِ لا بَل قَبلُها يَتَضَحضَحُ
عَلى حينَ يُثنى القَومُ خَيراً عَلى السُرى وَيَظهَرُ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ أَفصَحُ
نَفى الطَيرَ عَنهُ والأَنيسَ فَما يُرى بِهِ شَبَحٌ وَلا مِنَ الطَيرِ أَجنَحُ
قَطَعتُ بِمرجاعٍ يَكونُ جَنينُها دَماً قِطَعاً في بَولِها حينَ تَلقَحُ
يَداها يَدا نَوَّاحَةٍ مُستعانَةٍ عَلى بَعلِها غَيرى فَقامَت تَنَوَّحُ
تَجودُ يَداها فَضلَ ما ضَنَّ دَمعُها عَليهِ فتاراتٍ تَرِنُّ وتَصدَحُ
لَها مُقلَتا غَيرى أُتيحَ لِبَعلِها إِلى صِهرِها صَهرٌ سِنيٌّ وَمَنكَحُ
فَلمّا أَتاها ما تَلبَّسَ بَعدَها بِصاحِبها كادَت مِنَ الوَجدِ تَنبَحُ
فَقامَت قَذورَ النَفسِ ذاتَ شَكيمَةٍ لَها قَدَمٌ في قَومِها وتَبَحبُحُ
يُخَفِّضُها جاراتُها وَهيَ طامِحُ الفؤادِ وَعَيناها مِنَ الشَرِّ أَطمَحُ
فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى ضوءَ بارِقٍ قَعَدتُ لَهُ مِن آخرِ اللَيلِ يَلمَحُ
يُضيءُ صَبيراً مِن سَحابٍ كأَنَّهُ جِبالٌ عَلاها الثَلجُ أَو هوَ أَوضَحُ
فَلمّا تَلافَتهُ الصَبا قَرقَرَت بِهِ وَأَلقى بأَرواقٍ عَزاليهِ تَسفَحُ
طِوالٌ ذُراهُ في البُحورِ كأَنَّهُ إِذا سارَ مَجذوذُ القَوائِمِ مُكبَحُ
سَقى أُمَّ عَمروٍ والسَلامُ تَحيَّةٌ لَها مِنكَ والنائي يَوَدُّ ويَنصَحُ
سِجالٌ يَسُحُّ الماءَ حَتّى تَهالَكَت بُطونُ رَوابيهِ مِنَ الماءِ دُلَّحُ
أَجَشُّ إِذا حَنَّت تَواليهِ أَرزَمَت مَطافيلُهُ تِلقاءَ ما كادَ يَرشَحُ
فَلَم يَبقَ مِمّا بَينَنا غَيرَ أَنَّني مُحِبٌّ وَأَنّي إِن نأَت سَوفَ أَمدَحُ
وَإِنَّ حَراماً كُلُّ مالٍ مَنَعتُهُ تُريدينَهُ مِمّا نُريحُ وَنَسرَحُ
وَعَهدي بِها والحَيُّ يَدعونَ غِرَّةً لَها أَن يَراها الناظِرُ المُتَصَفِّحُ
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ تَحسِبُ أَنَّها إِذا حاوَلت مَشياً نَزيفٌ مُرَنَّحُ
وَفيما مَضى مِن سالِفِ الدَهرِ لِلفَتى بَلاءٌ وَفيما بَعدَهُ مُتَمَنَّحُ
قَليلٌ مِنَ الفِتيانِ مَن هوَ صابِرٌ مُثيبٌ بِحَقِّ الدَهرِ فيما يُرَوِّحُ
عَلى أَنَّ عِرفاناً إِذا لَم يَكُن لَهُم يَدانِ بِما لَم يَملِكوا أَن يُزَحزَحوا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (عفا ذو الغضا من أم عمروٍ فأقفرا) | القصيدة التالية (وكن معقلاً للحلم واصفح عن الخَنى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَحوس في الحيِّ وبِالرمح خطِل
  • إِني إِذا استخفى الجبان بالخدر
  • ما إِن نفى عنك قوماً أَنت تكرههُم
  • تعجّب حبي من أسيرٍ مُكبلٍ
  • أبلياني اليوم صبراً منكما
  • وما أتصدى للخليل وما أرى
  • عوجي علينا واربعي يا طارِفا
  • حظبّ إِذا ساءلته أو تركته
  • ورِثت رقاش اللؤم عن آبائها
  • أشدّ قِبال نعلي أن يراني


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com