الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> بدر شاكر السياب >> أفياء جيكور

أفياء جيكور

رقم القصيدة : 68048 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نافورة من ظلال من أزاهير

و من عصافير

جيكور جيكور يا حقلا من النور

يا جدولا من فراشات نطاردها

في الليل في عالم الأحلام و القمر

ينشرن أجنحة أندى من المطر

في أول الصيف

يا باب الأساطير

يا باب ميلادنا الموصول بالرحم

من أين جئناك من أي المقادير

من أيما ظلم

و أي أزمنة في الليل سرناها

حتى أتيناك أقبلنا من العدم

أم من حياة نسيناها

جيكور مسّي جبيني فهو ملتهب

مسّيه بالسّعف

و السنبل الترف

مديّ علي الظلال السمر تنسحب

ليلاً فتخفي هجيري في حناياها

**

ظل من النخل أفياء من الشّجر

أندى من السّحر

في شاطئ نام فيه الماء و السّحب

ظل كأهداب طفل هدّه اللعب

نافورة ماؤها ضوء من القمر

أودّ لو كان في عينيّ ينسرب

حتى أحسّ ارتعاش الحلم ينبع من روحي و ينسكب

نافورة من ظلال من أزاهير

و من عصافير

**

جيكور ماذا ؟ أنمشي نحن في الزمن

أم أنه الماشي

و نحن فيه وقوف

أين أوله

و أين آخره

هل مر أطوله

أم مرّ أقصره الممتد في الشجن

أم نحن سيان نمشي بين أحراش

كانت حياة سوانا في الدياجير

هل أنّ جيكور كانت قبل جيكور

في خاطر الله في نبع من النور

جيكور مدي غشاء الظلّ و الزهر

سدي به باب أفكاري لأنساها

و أثقلي من غصون النوم بالثمر

بالخوخ و التين و الأعناب عارية من قشرها الخصر

ردي إليّ الذي ضيّعت من عمري

أيّام لهوي و ركضي خلف أفراس

تعدو من القصص الريفي و السّمر

ردي أبا زيد لم يصحب من الناس

خلاّ على السفر

إلاّ و ما عاد

ردي السندباد و قد ألقته في جزر

يرتادها الرخ ريح ذات أمراس

جيكور لمي عظامي و انفضي كفني

من طينه و اغسلي بالجدول الجاري

قلبي الذي كان شباكا على النار

لولاك يا وطني

لولاك يا جنتي الخضراء يا داري

لم تلق أوتاري

ريحا فتنقل آهاتي و أشعاري

لولاك ما كان وجه الله من قدري

**

أفياء جيكور نبع سال في بالي

أبلّ منها صدى روحي

في ظلّها أشتهي اللقيا و أحلم بالأسفار و الرّيح

و البحر تقدح أحداق الكواسج في صخابه العالي

كأنها كسر من أنجم سقطت

كأنها سرج الموتى تقلبها أيدي العرائس من حال

إلى حال

أفياء جيكور أهواها

كأنها انسرحت من قبرها البالي

من قبر أمي التي صارت أضالعها التعبى و عيناها

من أرض جيكور ترعاني و أرعاها .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اللقاء الأخير) | القصيدة التالية (أهواء)


واقرأ لنفس الشاعر
  • ارم ذات العماد
  • سفر أيوب ( 6 )
  • احتراق
  • المسيح بعد الصلب
  • العودة لجيكور
  • الباب تقرعه الرياح
  • المساء الأخير
  • أذكريني
  • يقولون تحيا
  • نفس و قبر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com