الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> التاريخ السري .. للجدار العتيق

التاريخ السري .. للجدار العتيق

رقم القصيدة : 67735 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يريد أن ينهار هذا الجدار كي ينتهي ، من خيفة الانهيار
يريد لكن ، ينثني فجأة عن رأية ، يحسو حليب الغبار
يهمّ أن يرثي ، جدارا هوى يراه فورا ، صار ألفين دار

***

عجيبة يا ريح … ماذا جرى ؟ تشابه الميلاد ، والانتحار
أختار هذا ما ترى … من رأى قلبي ركاما ؟ أحسن الاختيار
الانفجار المبتدي ـ عادة ـ يعطي رمادا ، قد تسميه نار
ألم تجرب ؟ كلّهم جرّبوا منهى التردي ، أوّل الانفجار

***

يرتدّ مدهوشا ، إلى جلده كهارب يخشى ، سقوط الإزار
كحقل دود ، وسط رمّانة كثوب لصّ ، خارج من حصار
يبدو كإنسان ، لأشواقه روائح الملهى ، وشكل القطار
عليه جلد ورقيّ له عشرون قرنا ، تقبل الاعتصار
كمدّع ، ـ موطنه عنده على قميص العيد ـ، أحلى زرار

***

أنا هنا ، أعلى الربى قامة يداي لا تلقى اليمين اليسار
بل ليس لي كفّ لسيف ، أما سنان (عمرو) ذاك أمضى الشّفار
في لحية (المريخ) ، لي مكتب نهد (الثريا) فوق بابي شعار
لكنني كالسهل ، لا سور لي مفتّح لفتح ، والإنجرار
تصوّروا ، يوم اعتدا جيرتي أنعلت وجهي ، خيل حسن الجوار
أهوى التساوي ، قاطعا كلّ من يبدو طويلا ، كي يساوي القصار
يوم اشتكت قمع الحمار ابني أنصفت ، البست البنين الحمار
وها هنا ينهي ، لكي يبتدي قصّ عن أصدائه ، باختصار

***

يقعي كجديين ، عادا بلا نصر يبولان ، دم الانتصار
يشتاق لو يعدو ، كسيارة لو يحمل البحر ، كإحدى الجرار
لو وجهه نعلا حصانين ، لو ساقاه (مبغا) في قميص النهار
لو تصبح الأبحار بيدا ، ولو عواصم الأصقاع ، تمسي بحار
يطير لكن ، يرتئي نعله ترقيع رجليه ، بماء الوقار
لا شيء غير النعل ، جذر له يلهي بهذا القشّ ، ريح القرار

***

هل متّ ؟ يبدو متّ ، لا إنها دعاية ، زيف ، دخان مثار
(مسرور) تدري كيف اسكانهم لا تبق حيا ، صدقت (جلّنار)
تسدّ باب الريح ، كي لا ترى إني دخان ، من رؤى (شهريار)
الشعب ، داء الشعب تقتليه أشفى ، ليبقى الأمن ، والازدهار

***

يهون حقد (الشمر) يا (كربلا) لو لم يكن في كفّه (ذو القفار)
ماذا ؟ أتدعو حكمتي فرصة للغزو ؟ قل : صححت بدء المسار
كيف ألاقي جبهة خاجي وفي قذالي ، جبهة من شرار
لا لم أمت جدا ، أما رايتي خفّاقة ، فوق ظهور الفرار !
حوافر المحتلّ ، في شاربي لكنني أشبعت ، منه الدمار
لأنني جزّأته … نصفه سيفي ، ونصف داخلي مستشار
وها هنا ينهي ، يرى وجهه من منكبيه ، في مرايا الفخار
غنّي (أليزا) (جوليان) اخلعي عباءتي ، ساقي أدرها ، أدار

***

يودّ لو ما بين فخذيه إحدى يديه ، خاتما أو سوار
جريدة ، أخبارها عن حصى ينمو ، وعن (ديك) تعشّى (حمار)
رواية ، أبطالها عوسج يمشي ، وأطيار تبيع المحار
رأسي سوى رأسي الذي كان لي يا سادتي بيني ، وبيني قفار

***

بيني وبيني ، من يسمّى أنا فوق الأنا الثاني ، أنا المستعار
وها هنا يصغي … أقلت الذي أعني ؟ وهل أعني ؟ هنا الابتكار

***

يودّ لو كفّاه ، أشهى صدى لمعزف ، لو مقلتاه (هزار)
لو قلبه منديل ، _عرّافة) لو أنفه ، مروحة الانتظار
يريد ما ليس يعي ، يبتدي يعي وقد فات ، أوان البذار
الموسم الوهميّ ، لأغني المنى يعطي ـ قبيل الحرث ـ وهم الثمار
ماذا أنا ؟ شيء مسيخ بلا عرق ، بلا شيء ، يسمّى إطار
قد كان ينمو الطفل ، واليوم لا ينمو صغير ، كي يطول الكبار

***

يعود ينهي الكأس ، من بدئها فيبتدي قبل الشراب الحمار

***

هل كنت أحكي ؟ مطلقا … من حكى في داخلي كان ينام الحوار

***

يريد أن ينهار ، خضر الضّحى والليل كي ينهار ، هذا الجدار




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • عذاب و لحن
  • ذات يوم
  • في طريق الفجر
  • ليالي السجن
  • رائد الفراغ
  • الجناح المحطم
  • مواطن بلا وطن
  • يوم المفاجأة
  • شمسان
  • حوار جارين


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com