الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> عائد

عائد

رقم القصيدة : 67626 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


من أنت ، واستبقت جوابي لهب ، يحنّ إلي التهاب
من أنت ، عزّاف الأسى والنار قيثار العذاب
وعلى جبينك ، قصّة حيرى ، كديجور اليباب
وخواطر ، كهواجس الإفلاس ، في قلق المرابي
وأنا أتدري : من أنا ؟ قل لي ، وأسكرها اضطرابي
سل تمتمات العطر : هل ((نيسان)) يمرح في ثيابي؟
من هذه ؟ أسطورة الأحلام ، أخيلة الشهاب
همساتها ، الخضر الرّقاق أشفّ من ومض السراب
إني عرفتك كيف أفرح ؟ كيف أذهل عن رغابي؟
من أين أبتدىء الحديث …؟ وغبت في صمت ارتيابي
ماذا أقول ، وهل أفتّش عن فمي ، أو عن صوابي ؟
من أنت ، أشواق الضحى قبل الأصيل ، على الهضاب
حلم المواسم ، والبلابل والنسّيمات الرطاب
اغرودة الوادي ، نبوع العندليب … شذى الروابي
وذهول فنّان الهوى ورؤى الصّبا وهوى التصابي
وهج الأغاني ، والصدى حرق المعازف ، والرّباب
لا تبعدي : أرست على شطآنك النعسى ، ركابي
فدنت تسائل من رفاقي في الضياع ؟ ومن صحابي ..؟
هل سآءلتك مدينة عنّي ؟ وسهّدها واكتئابي
فتقول لي : من أنت ؟ وتزدريني ، بالتغابي
أنا من مغاني شهرزاد إلى ربى ، الصحو انتسابي
بي من ذوائب (حدّة) عبق السماحة والغلاب

وهنا أصخت ووشوشات ( القات) تنبي باقترابي

وأظلّنا جبل ذراه كالعمالقة الغضاب
عيناه متكأ النجوم ودبله ، طرق الذئاب
فهفت إليّ مزارع كمباسم الغيد الكعاب
وحنت نهود الكرم فاسترخت للمسي واحتلابي
وسألت (ريّا) والسكون ينثّ وهوهة الكلاب
ماذا ؟ أينكر حيّنا خفقات خطوي وانسيابي؟
إنّا تلاقينا … هنا ، قبل انتظارك… واغترابي
هل تلمحين الذكريات تهزّ اضلاع التراب؟
وطيوف مأساة الفرا، ق تعيد نوحك وانتحابي
والأمس يرمقنا وفي ، نظراته خجل المناب
كيف اعتنقنا للوداع وبي من اللهفات ما بي ؟!
وهفت لا تتوجعي : سأعود ، فارتقبي … إيابي !
ورحلت وحدي ، والطريق دم ، وغاب ، من حراب
فنزلت حيث دم الهوى يجترّ ، أجنحة الذّباب
حيث البهارج والحلى سلوى القشور عن اللّباب
فلمين ألوان الطّلاء على الصّدوع ، على الحرب
التسليات ، بلا حساب والملال ، بلا حساب
والجوّ محموم ، يئن وراء جدران الضباب
كم كنت أبحث عن طلابي حيث ضيّعني طلابي
واليوم عدت ، وعاد لي مرح الحكاياتالعذاب
ما زلت أذكر كيف كنّا لا ننافق ، أو نحابي
نفضي بأسرار الغرام إلى المهبّات الرّحاب

والريح تغزل من زهور (البن ) ، أغنية العتاب

فتهزّنا أرجوحة من خمرة الشفق المذاب
وكما تنآئينا التقينا نبتدي صفو الشباب
ونعيد تأريخ الصّبا والحبّ ، من بدء الكتاب
أترين : كيف اخضوضرت للقائنا مقل الشعاب ؟
وتلفّت الوادي إليك وهشّ ، يسأل عن غيابي
ما دمت لي فكسو يخنا قصر ، يعوم على السحاب
والشهب بعض نوافذي والشمس ، شبّاكي وبابي




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ميلاد الربيع
  • عندما ضمنا اللقاء
  • خطرات
  • أنا و الشعر
  • فراغ
  • المحكوم عليه
  • فجران
  • ثائران
  • ليلة فارس الغبار
  • الشهيدة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com