الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> يوم المفاجأة

يوم المفاجأة

رقم القصيدة : 67557 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


جمال ! أيأتي ؟ أجل ! ربّما و تستفسر الأمنيات السما
أيأتي ؟ و يرنو السؤال الكبير يزغرد في مقلتيه الظما
فيخبره الحلم إخبار طفل يروض على اسم أبيه الفما

***

و في أيّ حين ؟ و صاح البشير فجاءت إليه الذرى عوّما
و أرخى عليه الضحى صحوة و دلّى سواعده سلّما
و حيّاه شعب رأى في الشروق جني الحلم من قبل أن يحلما
فأيّ مفاجأة باغتته ... كما تفجأ الفرحة الأيّما ؟
فماد ربيع على ساعديه و فجر على مقلتيه ارتمى
و لبّى الهتاف المدوّي هناك هتافا هنا . و هنا مفعما
يلبّي و يدعو فيطغى الضجيج و يعلو الصدى يعزف الأنجما
تثير الجماهير في جوّه من الشوق أجنحة حوّما
و تسأل في وجهه موعدا خصيبا و تستعجل الموسما
و تحدو غدا فوق ظنّ لاالظنون و أوسع من أمنيات الحمى

***

جمال ! فكلّ طريق فم يحيّي و أيد تبث الزهر
ترامت إليه القرى و الكهوف تولّي جموع و تأتي زمر
و هزّت إليه حشود الحسان مناديل من ضحكات القمر
ولاقته "صنعاء " لقيا الصغار أبا عاد تحت لواء الظفر
تلامسه ببنان اليقين و تغمس فيه ارتياب البصر
و تهمس في ضخب البشريّات أهذا هو القائد المنتظر ؟
أرى خلف بسمته " خالدا " و ألمح في وجنتيه " عمر "
و تدنو إليه تناغي المنى و تشتمّ في ناظريه الفكر

***

أهذا الذي وسعت نفسه هوى قومه و هموم البشر ؟
أطلّ فأومى انتظار الحقول و ماج الحصى و ارأبّ الحجر
و هنأت الربوة المنحنى و بشرت النسمة المنحدر
و أخبر " صرواح " عنه الجبال فأورق في كلّ نجم خبر
و أشرق في كلّ صخر مصيف يعنقد في كلّ جوّ ثمر

***

و أعلنت زنود الربى وحده سماويّة الأمّ طهر الأب
نمتها المروءات في " مأرب " و أرضعها الوحي في " يثرب "
و غنى على صدرها شاعر و صلّى على منكبيها نبي
وردّدها الشرق أغرودة فعبّ صداها فم المغرب

***

و دارت بها الشمس من موسم سخيّ إلى موسم أطيب
إلى أن غرتها سيول التتار ورنّحها العاصف الأجنبي
تهاوت وراء ضجيج الفراغ تفتّش عن أهلها الغيّب
و تبحث عن دارها في الطيوف و تستنبيء اللّيل عن كوكب
و تحلم أجفانها بالكرى فتخفق كالطائر المتعب
هناك جثث في اشتياق المعاد تحدّق كالموثق المغضب
فتلحظ خلف امتداد السنين على زرقة " النيل " وعدا صبي
تمرّ عليه خيالات " مصر " مرور الغواني على الأعزب
رأت فمه برعما لا يبوح و نسيان في قلبه مختبي
و كان انتظارا فحنّت إليه حنين الوليد إلى المرضعة
و دارت نجوم و عادت نجوم و أهدابها ترتجي مطلعة
و كانت تواعدها الأمسيات كما تعد البيدر المزرعة
و لاقته يوما و كان اسمه " جمالا " فلاقت صباها معه

***

هنا لاقت الوحدة ابنا يسير فتمشي الدنا خلفه طيّعه
و مهدا صبورا سقاها النضال فأهدت إلى المعتدي مصرعة
غذاها دم " النيل " خصب البقاء و لقّنها الفكرة المبدعة
و علّمها من عطايا حشاه و كفّيه أن تبذل المنفعة
و من جوّه رفرفات الحمام و من رمله طفرة الزّوبعه
و قطّرها في خدود النجوم صلاة و أغنية ممتعو
و أطلع للعرب أقباسها شموسا بصحو المنى مشبعة
هناك أفقنا على وحدة يمدّ الخلود لها أذرعة
فصارت مبادئنا في السلام و ألوية النصر في المعمعه




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أم العرب
  • السفر إلى الأيام الخضر
  • رائد الفراغ
  • الأيام الخضر
  • شاعر .. ووطنه في الغربة
  • فلسفة الفن
  • حديث نهدين
  • صنعاء والحلم والزمان
  • أنا و الشعر
  • مدرسة الحياة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com