الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> فارس الآمال

فارس الآمال

رقم القصيدة : 67556 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أخي أدعوك من خلف اتقادي و أبحث عن لقائك في رمادي
و ينطبق الحريق عليّ ... قبرا فيمضغني و يعيى بازدرادي
و أحيا في انتظارك نصف ميت ورائحة الردى مائي وزادي
و أرقب " فارس الآمال " حتّى أخال إزاي حمحمة الجياد
و ترفعني إليك رؤى ذهولي فتتكيء النجوم على وسادي
و أهوى عنك أصفع وجه حظّي و أعطي كلّ " جنكيز " قيادي
و عاصفة الوعيد تهزّ حولي يد " الحجاج " أو شدقي " زياد "

***

فتخفق منك في جدران كوخي طيوف كالمصابيح الهوادي
فتشدو كلّ زاويه وركن و يبدع عازف و يجيد شادي
و يلمع و هم خطوك في الروابي فترقص كالجميلات الخرد
و يجمع جيرتي فرح التلاقي و يختلط احتشاد باحتشاد
و يظما الشوق في عيني " سعيد " فيندى الوعد من شفتي " سعاد "

***

و تعوي الريح تنثر وسوساتي وريقات تحنّ إلى المد
و تخنق حلم جيراني و حلمي و تسلب حيّنا صمت
و يحترق الطريق إليك شوقا فتطفئه أعاصير العوادي
و تقبر فيه قافلة الأماني و تردي الصوت في فم كلّ حادي
و يسأل هل تعود إلى حمانا ؟ فتسعد سمّر و يضيء نادي
مزارعنا إلى لقياك لهفى و بيدرنا إلى الحصاد
أترحل تستفزّ الفجر حتّى شققت دجاه – تبت عن المعاد
أتأبى أن تعود ألا تلبّي ندائي هل دريت من المنادي ؟
سؤال عنك يحفر كلّ تلّ و يسبر عنك أغوار الوهاد
أفتّش عنك أطياف العشايا و أهداب النسيمات الغوادي
و تنأى عن مدى ظني فأمضي إليك على جناح من سهاد
و أهمس أين أنت ؟ و أيّ ترب نما و اخضرّ من دمك الجواد
أيسألك النضال دما شهيدا فتسقيه و أنت تموت صادي ؟
أجب حدّث فلم يخمدك قتل فأنت الحيّ و القتلى الأعادي
أحسّك في براءه كلّ حيّ صبيّ و أحسّ نبضك في الجماد
و أشتمّ اختلاج صداك حولي يمنّيني و يعبق في فؤادي
فأدنو من نجيعك أصطليه و أشعل من تلظّيه اعتقادي

***

أتسأل كيف جئت إليك إنّي أفتّش في دمائك عن بلادي ؟
و أنضح من شذاها ذكرياتي و أقبس من تحدّيها عنادي
أتأبى أن تجيب ؟ و من يحلّي بغار النصر هامات الجلاد ؟
و هل أرتدّ عنك بلا رجاء ؟ يعاتبني و يخجلني ارتدادي ؟
أتدري أنّ خلف الطين شعبا من الغربان يفخر بالسواد ؟
يموت توانيا و يعيش وهما بلا سبب بلا أدنى مراد
يسير و لا يسير : يبيد عهدا و يأكل جيفه العهد ... المباد
يبيع و يشتري بالغبن غبنا و يجترّ الكساد إلى الكساد
و تهدي خطوة جثث كسالى تفيق من الرقاد إلى الرقاد
تعيد تثاؤبا أو تبتديه كأسمار العجائز في البوادي

***

" أعبد الله " كم يشقيك أنّا ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟
أينبض في ثراك اشعب يوما فتروق ربوة و يرفّ وادي
و تعتنق الأخوة و لتصافي و يبتسم الوداد إلى الوداد
رحلت إليك أستجدي جوابا و أستوحيك ملحمة الجهاد




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ذكريات شيخين
  • لا تقل لي
  • هموم الشعر
  • مآتم و أعراس
  • سوف تذكرين
  • اعتراف بلا توبة
  • الضباب .. وشمس هذا الزمان
  • قالت الضحيّة
  • كانوا رجالا
  • في اللّيل


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com