الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> ثائران

ثائران

رقم القصيدة : 67548 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


من جمال و من أسمّي جمالا ؟ معجزات من الهدى تتوالى
و شموخا يسمو على كلّ فكر و على كلّ قمّة … يتعالى
من " جمال " ؟ حقيقة تنثني عنها الخيالات يحترقن انفعالا
و عناد أعيا البطولات حتّى رجع الموت عنه يشكو الكلالا

***

موكب من مشاعل إنطفى الحسّاد من نفخه وزاد اشتعالا
و تدلّت أضواؤه كالعناقيد فأذكت في كلّ عين ذبالا
وتملأ ثوّار " صنعا "هداه فاستطاروا يحرّقون الضلالا
و التقوا يغسلون بالنار دنيانا و يمحون بالدم الأوحالا
وأضاءوا و اللّيل يبتلع الشهب و أمّ الهلال تطوي الهلالا
فتناغى و مض المآذن : ماذا ؟ أيّ فجر أشتمّ فيه " بلالا " ؟

***

ووراء الحنين شعب مسجّى ملّ موت الحياة ؛ ملّ الملالا
و الرؤى تسأل الرؤى كيف ضجّ الصمت ؛ و استفسر الخيال الخيالا
من أطلقوا كصحو نيسان يكسون الربى الجرد خضرة و اخضلالا
و مضى الثائرون يفدون شعبا يتدّون باسمه الآحالا
كالقلاع الجهنّميات ينقضّون يرمون بالجبال الجبالا
و يشبّون ثورة رمت التاج و هبّت تتوّج … الأجيالا
و مشت و الشروق في خطوها الجـ بّار ، ينثال في الدّروب انثيالا
و مددنا المنى فكانت عطاء سرمديا تجاوز الآمالا
فطفرنا إلى الحياة كموتي فعتهم قبورهم … أطفالا

***

و بدأنا الشوط الكبير و أعددنا لأحداثه الكبار … جمالا "
و اهتدينا به فكان دليلا و أبا يحمل الجهود … الثقالا
و بلونا فيه أخا لم تزده لهب الحادثات إلاّ صقالا
ودروب الكفاح تنبيك عنه كم طواها و أتعب الأهوالا
و ثنى الموت في " القناة " و ألقى في أساطيله الحريق … ارتجالا
ورمى الغزو و الغزاةى رمادا تخبر العاصفات عنه الرمالا
و فلولا تكابت الروح فيها مثلما تكبت العجوز السعالا

***

لا تسل " بور سعيد " و اسأل عداه كيف أدمى اللّظى وجال وصالا
و تحدّى الردى الغضوب و "مصر " خلفه تسحب الذيول اختيالا
و انتظار الفرار و النصر وعد يحتمي يدني … المحالا
و الضحى يرتدي رداء من النار و يرخى من الدخان … ظلالا
و منايا تمضي و تأتي منايا و قتال دام يثير … قتالا
و سؤال يمضي و ما من جواب و جواب يأتي يعيد السؤالا
فإذا " ناصر " يقود تلالا من شباب القوى تدك تلالا
و جحيما تحتلّ أجساد من جاءوا يرمون عنده … الإحتلالا
و أباه لا يعتدون و يهدون إلى المعتدي الأثيم الزوالا
و يطيرون يضفرون النجوم الخضر " غارا " يكلّلون النضالا
و إذا النصر بين كفّي " جمال " ينحني خاشعا و يندى ابتهالا

***

من " جمال " ؟ سل البطولات عنه كيف أغرب به العدى الأنذالا ؟
فتبارت أذناب " لندن " تزري باسمة فازدهى اسمه و تلالا
و أجادوا فيه السبابا و لكن يحسن الشمّ من يسيء الفعالا
كيف يخشى أذيال لندن من صبّ على لندن المنايا العجالا … ؟
إنّ من تضرب الرؤوس يداه لا يبالي أن يركل الأذيالا

***

يا لصوص العروش عيبوا " جمالا " واخجلوا أنّكم قصرتم و طالا
فسقطّتم على الوحول ذبابا و سما يعبر الشموس مجالا
و اكتلمتم نقصا وزاد كمالا و مدى النقص أن يعيب الكمالا
فبنى أمّة وشدتم عروشا خائنات تبارك القتالا
و قصورا من الحنا مثقلات بالخطايا كالعاهرات الحبالى
فسلوا عنكم اللّيالي السكارى و الحسان المدلّلات الكسالى
و ضياع الحمى و ما لست أدري و دنايا شتّى عراضا طوالا
لا تضيقوا فإنّ للشرف العالي رجالا و للدنايا رجالا
لا تضيفوا "إنّ العروبه تدري من " جمال " و تعرف " السلالا "
بطل الثائرين وافى أخاه و البطولات تجمع الأبطالا
أخوان تلاقيا فاشرأبّت " وحده "ك العرب تنحر الإنفصالا
فاهتفي يا حياة إنّا اتّحدنا في طريق المنى وزدنا اتّصالا
و التقى " النيل " و السعيدة جسما صافحت كفّه اليمين الشمالا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الارتداد
  • سلوى
  • زحف العروبة
  • الغزو من الداخل
  • أصيل القرية
  • من أرض بلقيس
  • بعد سقوط المكياج
  • من أين؟
  • الغبار والمرائي الباطنية
  • نهاية حسناء ريفيّة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com