الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> لقيتها

لقيتها

رقم القصيدة : 67527 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟
عبثا أناديها و هل ضيّعتها في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟
أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم بثّيت أنسام الأصيل غرامي
ووقفت أسأله و قلبي في يدي يرنو إلى شفق الغروب الدامي
و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي

***

و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها لاقيت في الذكرى خيال الجام
و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي و أضجّ في الآلام أين حمامي
و غرقت في الأوهام أنشد سلوة و نسجت فردوسا من الأوهام

***

و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها عبثا و أحلم أنّها قدّامي
و أظنّها خلفي فأرجع خطوة خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي
و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي
و أعود أنصت للسكينة و الربى و حكاية الأشجار و الأنسام
و أحسّها في كلّ شيء صائت و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي
في رقّو الأزهار في همس الشذى في تمتمات الجدول ... المترامي

***

فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم ألكأس في شفتيه و هو الظامي
و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى فوق الربى كمشانق الإعدام
و سألت عنها الصمت و هو قصيدة منثورة تومي إلى النظام
ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا بين الظنون كمسمع النمّام
و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه خمر تحنّ إلى فم " الخيّام "
و همست أين كؤوس إلهامي و في شفتيّ أكواب من الإلهام

***

و الريح تخبط في السهول كأنّها حيرى تلوذ بهدأة الآكام
و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟
و تلاحقت قطع الظلام كأنّها في الجوّ قافلة من الإجرام
و تلفّت الساري إلى الساري كما يتلفّت الأعمى إلى المتعامي
و أنا أهيم وراءها يجتاحني شوق وتقتاد الظنون زمامي
و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى و غمست في جيب الظلام هيامي
فتّشت عنها لم أجدها في الدنا ورجعت و الحمّى تلوك عظامي

***

و أهجت آلامي و حبّي فالتظت و لقيتها في الحبّ و الآلام
و تهيّأت لي في التلاقي مثلما تتهيّأ الحسناء للرسّام
و تبرّجت لي كالطفولة غضّة كفم الصباح المترف البسّام
و جميلة فوق الجمال ووصفه و عظيمة أسمى من الإعظام
تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها في الأفق أرواح بلا أجسام
لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها فوق الكناية فوق كلّ أسامي
إنّي أعيش لها و فيها إنّها حبّي وسرّ بدايتي و ختامي
و أحب!ها روحا نقيّا كالسنى و أحبّها جسما من الآثام
و أحبّها نورا و حيرة ملحد و أحبّها صحوا و كأس مدام
و أريدها غضبي و إنسانيّة و شذود طفل واتّزان عصامي

***

دعني أغرّد باسمها ما دام في قدحي ثمالات من الأنغام
فتّشت عنها و هي أدنى من منى قلبي : و من شوقي و حرّ أوامي
و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ عندي هنا في الحبّ و الآلام




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قالت الضحيّة
  • مدينة بلا وجه
  • بشرى النبوءة
  • الوجه السبئي وبزوغة الجديد
  • روح شاعر
  • ما لي صمت عن الرثاء
  • في بيتها العريق
  • لا تقل لي
  • صدى
  • سياح الرماد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com