الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> حوار جارين

حوار جارين

رقم القصيدة : 67523 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خطرات و أمنيات عذارى جنّحت و همّه فرّق و طارا
و سرى في متاهة الصمت يشدو مرّة للسرى و يصغي مرارا
و يناجي الصدى و يومي إلى الطيف و يستنطق الربى و القفارا
و تعايا كطائر ضيّع الوكر ، و أدمى الجناح ... و المنقارا
ليس يدري أين المصير و لكن ساقه وهمّه الجموح فسارا
و هنا ضجّ " يا منى " أين نمضي و إلى أيّ غاية نتبارى ؟
و الطريق الطويل أشباح موت عابسات الوجوه يطلبن ثارا
موحش يحضن الفراغ على الصمت كما تحضن الرياح الغبارا
تأكل الشمس ظلّها في مواميه كما يأكل الغروب النهارا

***

أين يا ليلتي إلى أين أسري ؟ و المنايا تهيّء الأظفارا
و الدجى ها هنا كتاريخ سجّان و كالحقد في قلوب الأسارى
يتهادى كهودج من خطايا حار هادية القفار و حارا
و يهزّ الرؤى كما هدهد السكّير سكّيره تعاني الخمارا
و الرؤى تذكر الصباح المندّى مثلما يذكر الغريب الديارا
و هي ترنو إلى النجوم كما تر نو البغايا إلى عيون السكارى
و الأعاصير تركب القمم الحيرى كما يركب الجبان الفرارا

***

إليه ، يا ليلتي و ما أكبر الأخطا ر قالت : لا تحتسبها كبارا !
قال من الوجود أقوى من الأخطا ر ؟ قالت : من يركب الأخطارا !
و تهادى يرجو المفاز و تغشى دربه غمرة فيخشى العثارا
قلق بعضه يحاذر بعضا ويداه تخشى اليمين اليسارا
حائرا كالظنون في زحمة الشكّ و كاللّيل في عيون الحيارى

***

و لوى جيده فأومى إليه قبس شعّ لحظة و توارى
فرأى في بقيّة النور شخصا كان يعتاده صديقا وجارا
قدماه بين التعثّر و الوحل و دعواه تقطف الأقمارا
فتدانى من جاره و رآه مثلما ينظر الفقير النضارا
و دعاه إلى المسير فألوى رأسه وانحنى يطيل الإزارا
و ثنى عطفه وضجّ وأرغى و تعالى ضجيجة و أشارا
فانحنى جاره و قال : أجنبي هل ترى صحبتي شنارا و عارا
أنت مثلي معذّب فكلانا صورة للهوان تخزي الإطارا
فاطّرح بهرج الخداع و مزّق عن محيّاك وجهك المستعارا
كلّنا في الضياع و التيه فانهض : و يدي في يدك نرفع منارا
قال : أين الهوان ؟ فاذكر أبانا إنّه كان فارسا لا يجارى
إنّنا لم نهن و أجدادنا الفرسان كانوا ملء الزمان فخارا
إنّنا لم نهن أما كان جدّانا الحسيبان " حميرا " و " نزارا "

***

فانتخى جاره و قال : و ما الأجداد ؟ سل عنهم البلى و الدمارا
فخرنا بالجدود فخر رماد راح يعتزّ أنّه كان نارا
قد يسرّ الجدود منك و منّي أن يرونا في جبهة المجد غارا

***

و هنا أصغيا إلى أنّه الأوراق و الريح تعصف الأشجارا
فإذا بالشروق ينخر في اللّيل كما ينخر اللّهيب الجدارا
و تمادى الحوار في العنف حتّى أسكتت ضجّة الصباح الحوارا
و تراءى الصباح يحتضن السحر كما تحضن الكؤوس العقارا
و بنات الشذى تحيّي شروقا شاعريّا يعنقد الأفكارا
و الصبا ترعش الزهور فتومي كالمناديل في أكفّ العذارى .




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بين الرجل والطريق
  • زحف العروبة
  • الربيع و الشعر
  • من أغني
  • أنا
  • مغني الهوى
  • الهدهد السادس
  • بشرى النبوءة
  • عينة جديدة من الحزن
  • أم العرب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com