الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> اليمن >> عبدالله البردوني >> كلّنا في انتظار ميلاد الفجر

كلّنا في انتظار ميلاد الفجر

رقم القصيدة : 67515 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا رفاق السرى إلى أين نسري و إلى أين نحن نجري و نجري ؟
دربنا غائم يغطّيه ليل فكأنّا نسير في جوف قبر
دربنا وحشة و شوك ووحل و سباع حيرى ؛ و حيّات قفر
و متاه تحيّر الصمت فيه حيرة الشكّ في ظنون " المعرّي "
و الرؤى تنبري كظمآن تهوي حول أشواقه خيالات نهر
و الدجى حولنا كمشنقة العمر كوادي الشقا : كخيمات شرّ
راقد في الطريق يتّسد الصمـ ت ؛ و يومي بألف ناب ، و ظفر
ذابل و النجوم في قبضتيه ذابلات كالغيد في كفّ أسر

***

يا رفاق السرى إلى كم نوالي خطونا في الدجى إلى لا مقرّ ؟
أقلق اللّيل و السكون خطانا و خضبنا بجرحنا كلّ صخر
و غرسنا هذا الطريق جراحا واجتنينا الثمار حبّات جمر
فإلى كم نسير فوق دمانا ؟ أين أين القرار هل نحن ندري ؟
كلّنا في السرى حيارى و لكن كلّنا في انتظار ميلاد فجر
كلّنا في انتظار فجر حبيب و انتظار الحبيب بصبى و يغري
يا رفاقي لنا مع الفجر وعد ليت شعري متى يفي ؟ ليت شعري !

***

و هنا أدرك الفتور قوانا و انتهى الزاد و انتهى كلّ ذخر
و مضينا كالطّيف نصغي فهزّت سمعنا نغمة كرنّات تبر
فجرحنا السكون حتّى بلغنا بيت حسنا يدعونها أخت عمرو
فقرتنا لحما و حسنا شهيّا و حديثا كأنّه ذوب سحر
و ذهبنا و في دمانا حنين جائع ينخر الضلوع و يفري
و طغى حولنا من السفح موج من ضجيج كأنّه هول حشر
فإذا قرية تدير ضرابا و تريش السهام حينا و تبري
فاقتربنا نستكشف الأمر لكن أيّ كشف نحسبه أيّ أمر
أعين تقذف اللّظى و نفوس مثخنات تنسلّ من كلّ صدر
و جسوم حمر تنوش جسوما في ثياب من الجراحات حمر
و تهزّ الخناجر الحمر ... أيد ترتمي كالنسور في كلّ نحر
وانطفت حومة الوغى فاندفعنا في سرانا نلفّ ذعرا بذعر
ورحلنا و اللّيل في قبضة الأفـ ق كتاب يروي أساطير دهر
و شددنا جراحنا وانطلقنا و كأنّا نشقّ تيّار ... بحر

***

هوّم الطيف حولنا فالتقينا نحوه كالتفات سفر لسفر
و سمعنا همسا من الأمس يروي قصّة الفاتحين من أهل " بدر "
فنصتنا للطّيف إنصات صبّ لمحت يقصّ قصّة هجر
و سرى في السكون صوت ينادي يا رفاق السرى و أحباب عمري
يا رفاقي تثاءب الشرق و انسلّت عذاري الصباح من كلّ خدر
و العصافير تنفض الريش في الوكر و تنفي النعاس من كلّ وكر
و كأنّ الشعاع أيد من الورد المندّى . تهزّ أهداب زهر
و كأنّ الغصون أيدي الندامى و شفاه الزهور أكواب خمر
و مضى سيرنا و قافلة الفجـ ر تصبّ الهدى على كلّ شبر
فإذا دربنا رياض تغنّي في السنا و الهوى زجاجات عطر
نحن في جدول من النور يجري و خطانا تدري إلى أين تجري .




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة ( أنا) | القصيدة التالية (مع الحياة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • اعتيادان
  • طيف ليلي
  • من رحلة الطاحونة الى الميلاد الثاني
  • صديق الرياح
  • نحن و الحاكمون
  • لا تسألي
  • الأيام الخضر
  • السفر إلى الأيام الخضر
  • الاميرة .. وتحولات مرايا العشق
  • بين ذهاب و معاد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com