الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> سوريا >> بدوي الجبل >> شعاع العيون

شعاع العيون

رقم القصيدة : 67403 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حدّثيني عن الهوى حدّثيني و أثيري كوامن الأشجان
عن ليالي نعمان جادت دموعي ما جفاه الرباب من نعمان
عن كؤوس الصبا تدار علينا و الندامى نواعس الأجفان
يا سليمى : و في الأحاديث سلوى حدّثيني عمّا مضى حدّثيني

***

ذبلت هذه الخميلة حزنا و سقاها من الردى ساقيها
كيف تذوي غصونها ظامئات و أنا من مدامعي أرويها
هي في حاجة لعطف فتاة فاذرفي دمعة الأسى تحييها
لا تضنّي بالدمع يوما عليها من شروط الوفاء أن تبكيها
واذرفيه شعرا و طيبا و خمرا إنّ فيه الدمع راحة للحزين
قد جفاها النسيم منذ ليال آه ممّا جنى عليها النسيم
ضنّ في لحنه الرقيق عليها بعد جود و قد يضنّ الكريم
فاحملي الناي و اتبعيني إليها فمن البرّ أن يواسي الكليم
أسمعيها صوت الملائك يرجع زهوها صوتك النديّ الرخيم
و اعيدي لحن الربيع ففيه ماتمنّته من هوى و حنين

***

ذرفت دمعها سليمى فأحيت ذابلات الغصون و الأوراق
و تغنّت ألحانها فأثارت كامنات الشجون و الأشواق
زيّنت عاطل الخميلة جودا بلال تجري من الآماق
و أعادت عهد الرّبيع إليها مذ سقتها بالمدمع الرقراق
و حبتها من عطرها نفحات تسكر الطير و عي فوق الغصون
عاطفات الحنان في صدر سلمى كرّم الله هذه العاطفات
أيّ شعر لم يستكن للقوافي مرقص في ألحانها المسكرات
ما أشدّ الظلام لولا شعاع يرسل النور في عيون الفتاة
يا شعاع العيون وطفاء نجلا أنت في ظلمة الأسى تهديني

***

يا شعاع العيون فيك قرأنا سرّ هذي الحياة وهو دقيق
نعمة الله أنت في الكون لولاك لعمّ الوجود حزن و ضيق
في ليالي الهموم ترسل نورا بدعة العطر و الهوى فنفيق
خالق الكون قد براك عزاء ليداوي آلامه المخلوق
ما عشقنا الحياة وهي شقاء الناس لولاك يا شعاع العيون
دمعة من عيون هيفاء خود تخلق العطف في قلوب القساة
بسمة في الحياة من شفتيها تبعث النور في ظلام الحياة
لمسة من بنانها وهو رخص برد تلك الجوانح الظامئات
نفحة من نهودها سرّ ما ننشق بين الربى من النفحات
هي سرّ الحياة ، انشودة الله شفاء الداء العصيّ الكمين

***

أنا أهوى بلا رجاء وما حال محبّ يهوى بغير رجاء
بائس يا ابنة الصباح شقيّ كفكفي من مدامع البؤساء
و ارحميني ففي غد يهب الله ضياء لأوجه الرحماء
وهبيني خميلة جدت ما جدت عليها بالنور و الأنداء
أنا أشقى منها و أظمأ روحا أسعديني فالعدل أن تسعديني

***

ذا اعترافي أمام كاهنة الحبّ فهل يغفر الخطايا اعترافي
لإله الهوى صلاتي و نسكي و حوالي بيت الغرام طوافي
هيكل الحبّ طاف فيه جدودي و جثت حول ركنه أسلافي
أنا راض بنظرة أو بوعد منك للعلة الكمينة شافي
فعديني و لا تبرّي فحسبي من نعيم الحياة أن تعديني




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (جلونا الفاتحين) | القصيدة التالية (نم بقلبي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أي أمر سآءها ؟
  • أنا و هي
  • أخا الجلّى ..
  • فرعون
  • اتسألين عن الخمسين ؟
  • أني لا شمت بالجبار
  • مصرع الشمس
  • أيّكما الرّبيع
  • و انجلت نفسي في النور
  • تلك الأقانيم الثلاثة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com