الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> غضبة !...

غضبة !...

رقم القصيدة : 66891 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عَرَتِ الخطوبُ وكيف لاتعرو فصَبَرتَ أنتَ ودِرعُكَ الصبرُ
وصَبرتَ أنتَ وأنت ذو ثقةٍ أن لو تشاءُ لزُحزِحَ الأمر
لانجاب عُسْرٌ من فرائسه صِيدُ الرجال ولا رتَمى اليسر
ولَدَرَّ ضَرْعٌ رُحتَ تحلِبُه إنْ كان أعوَزَ غيرَكَ الدَرُّ
عَرتِ الخطوب فما خَفَضْتَ لها من جانحٍ وكذلك النَسْر
ومَضيْت تلتهبُ السما صُعُداً لك عند غُرِّ نُجومها وَكر
وعلى جَناحَيْك ارتَمتْ كِسَراً مثلَّ الضَّباب عواصفٌ صِرُّ
فتجاوَزَتْكَ وراح نَهبتَها نَخْبُ الفؤادِ وخامِلٌ غَمْر
النَفْعُ رِخوٌ لِستَ صاحِبَه وأخوكَ هذا الشامِخُ الضُر
أجررتَ والدنيا فما سَطَرتْ الا وعندك فوقَها سَطر
ومضيتُما كلٌ بوطأته فَرَسَيْ رهانٍ أنت والدهر
عرت الخطوب وكيف لا تعرو وطريقُ مثلِكَ ، صامداً ، وعَر
عَدَتِ الضِّباعُ عليك عاويةً طناً بأنك مأكلٌ جَزْر
فتذوَّقَتْك فقال قائلُها انَ الغَضَنفَر لحمُه مُرّ
وخَلَصت حُرَّ الوَجه ذا ألَقٍ ووجُوهُهُم مطموسةٌّ عفْر
حَسَدوكَ أنَّكَ دُسْتَ هامَهُمُ مُتجبَّراً ولنَعْلِكَ الفَخْر
وحَقَرْتَهم فقُلوبُهْم وَغْرُ من ضِغنةٍ وعيونُهم خُزْر
لا أمرَ عندهَمُ فهمُ هَمَلٌ غُفْلٌ وكل حياتِهم خَمْر
وزعيمُ قومٍ كالغُراب به صِغَرٌ وفي خُطُواتِه كِبْر
يغتَرُّ فيما لا يُشرِّفُه جَهِلَ المُغَفَّل كيفَ يَغْتَّرّ
يغتَرُّ أنْ ألقَوا بمعدتِه عَفْنَ الطعام فراحَ يجتَّر
بادي الغَباء تكادُ تقرؤه بالظنِّ لا خَبرٌ ولا خُبْر
أضحى وزيراً فاغتدَى رَهِقاً مثل الحمار يؤودُه الوِزْر
لله أنتَ مطيةٌ عَرِيَتْ منها الشَوَى وتأكَّلَ الظَهر
ودريئةٍ يرمي الأبيَّ بها وغدٌ ، ويُصمي البّرَةَ الفُجر
والتفَّ عن أطرافه هََمَجٌ مثل النَّعام يسودُها الذُعر
وتحلَّبوه ففي اكُفِّهم شَطرٌ وفي أفواهِهم شَطْر
من فاجرينَ بكل قارعةٍ حلّوا تحدَّث عنهم العُهْر
ومُفَرِّقين مذاهباً جُمِعَت وحَنَا عليها الآيُ والذِكر
مثل اللُّصوصِ يلُمُّ شَمْلَهُمُ خَيْطُ الدُجى ويَحُلُّه الفجر
يا عبدَ سوء في مزاعِمِهِ يشتطُّ حيثُ تحرَّرَ الفِكر
قبليَّةٌ والكونُ وحَدَّه فكر وخطَّ مصيرهُ ذَرُّ ؟!
أفأنتَ كونٌ يُستَظلُّ به أمْ أنت يا ابنَ جهالةٍ عَصْر
قل " للصحيفةِ " انتَ قائدُها سَفَهاً وأنتَ زعيمُها الحرُّ
إني – ولي في المجد مُتَّسَعٌ - عَفٌّ عن استغلالِة برُّ
لم ادَّخر منه سوَى نَشَب هو للبلاد وأهلها ذُخْر
غَنِيت به الأجيالُ طاعمةً منها السمينَ ، وعَضَّني الفقر
لا أستَغِلُّ فأنتَ لي عظةٌ فيما أتيتَ ، وأنتَ لي زجْر




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الأحاديث شجون) | القصيدة التالية (الأدب الصارخ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ادب الساقي ..
  • أفروديت ...
  • صوت من النجف
  • أطبق دجى !
  • الأصيل في لبنان ..
  • تحية الحلة..
  • على سعد
  • ايها المتردون !
  • بعد المطر
  • لعبة التجارب...


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com