الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> الزهَاوي..

الزهَاوي..

رقم القصيدة : 66777 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


على رغم أنف الموت ذكُرك خالدُ ترِنُّ بسَمع الدهر منكَ القصائدُ
نُعيتَ إلى غُرّ القوافي فأعولَتْ عليك من الشعر الحسانُ الخرائد
وللعلم فياضاً فماجَتْ مصادرٌ عُنيتَ بها بحثاً وجاشَتْ موارد
وفلسفةٌ أطلعتَ في الشعر نُورَها هي اليومَ ثَكْلى عن جميلٍ تُناشد
حَلفتُ يميناً لم تَشُبْها اختلاطةٌ وقلبي على دعوى لسانيَ شاهد
لقد كنتَ فخراً للعراق وزينةً تُزانُ نواديه بها والمعاهد
وكنت على خِصبِ العراقِّي شاهداً إذا أعوزتنا في التباهي شَواهد
وكنت أرقَّ الناس طبعاً ونُكتةً وألطفَ من دارَتْ عليه المقاعد
وأنت ابتعثتَ الشعرَ بعد خُموله نشيطاً . فخوضُ الشعر بعدك راكد
ثوى اليومَ في هذي الحفيرة عالِمٌ باسرارها . لهه بالعقل ناشد
أقامَ على العلم الصحيح اعتقادَه عَدوٌّ لا شباح الخُرافات طارد
وكان نقياً فكرةً وعقيدةً عزيزاً عليه ان تَسِفَّ العقائد
يؤكد أن الدينَ حُبٌّ ورحمةٌ وعدلٌ ، وأن اللهَ لا شكَ واحد
وأن الذي قد سخَّر الدينَ طامعاً يتاجرُ باسم اللهِ ، للهِ جاحد
ثوَى اليومَ في هذي الحفيرة شاعرٌ على الظلم محتجٌّ عن العدل ذائد
وشيخوخةٍ مدّت على الكون ظلَّها تكافحُ عن آرائها وتجالِد
أبا الشعرِ ، إنَّ الشعر هذا محلُّه فقد نصَّت الاسماعُ والجمع حاشِد
وهذي جيوشُ العلم والشعر تبتغي لها قائداً فذاً فهل أنَت قائد؟
فأين قصيدٌ قد نظَمتَ فريدَهُ وأينَ من الشعر البديعِ الفرائد
وأين النكاتُ المؤنساتُ كأنها حدائقُ تُسقى بالندى وتعاوِد
وأين العيونُ اللامعاتُ زكانةً رغائبُ تبدو تبدو فوقها ومقاصد
جميل أعانَ الرافدينِ بثالثٍ من الشعر تَنميه بحورٌ رَوافد
وكان حياةً للنفوس ورحمةً تُغاثُ بها هذي النفوسُ الهوامد
تطاوعُه غُرُّ كأنها وصائفُ في زِيناتها وَولائد
أقولُ لرهطِ الشعر يبغون باعثاً عليه . تُثير الشعرَ هذي النضائد
هلمُّوا إلى قبر الزهاويِّ نقتنصْ به نَفَساً من روُحه ونُطارِد
وإن خيالاً يملأُ الشعرَ رَهبةً سكونٌ على قبرِ الزهاويِّ سائد
وحجُّوا إلى بيتٍ هو الفنُّ نفسُه أنارَتْ " فَنيسٌ " ساحَه و " عُطارد"
فإن بيوتَ الشاعرين مناسكٌ وإن قبورَ النابغين معابد
أبا الشعر والفكرُ المنبِّهُ أمةٌ عزيزٌ علينا أنكَ اليومَ راقد
وأن الذي هزَّ القلوبَ هوامداً وحرَّكَها في التُرب ثاوٍ فهامد
وأن فؤاداً شع نوراً وقوَّةً هو اليوم مسودُّ الجوانب بارد
فهل أنت راضٍ عن حياة خبرتَها ممارسةً أمْ أنت غضبانُ حارِد؟
أضاعوك حياً وابتغوك جنازةً وهذا الذي تأباه صِيدٌ أماجد


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (على دربند) | القصيدة التالية (على سعد)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أفروديت ...
  • الجيل الجَديدْ..
  • المحرقة
  • نشيد العودة ..
  • اعترافات !..
  • ذكرت الوئام
  • يا ثمر العار!..
  • الإقطاع...
  • في ذكرى الخالصي
  • في سبيل الكتاب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com