الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> لعبة التجارب...

لعبة التجارب...

رقم القصيدة : 66767 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هو الحُكم – إن حقَّقتَ – لُعبةُ لاعبِ يُسَمُّونَ ترقيعاتهِ بالتجارِبِ
فتجرِبةٌ للحكمِ خَلقُ موظفٍ وتجرِبةٌ للشعبِ تخريجُ نائب
وإنَّ بلاداً بالتجارِب هُدّمت وضُيّعَ أهلوها لإحدى العجائب
وأعجبُ منه أن يُمنِّي رجالُها نفوسَهمُ خيراً بعقبى المصائب
تُعطَّلُ أربابُ المواهبِ ريثما يُتمَّمُ تخريجُ الضِّعاف المواهب
ولو جَرَّبوا أهل المناصب وحدَهم لهانَ ، ولكنْ جُربّوا في المناصب
من الظلم أن تأتي قصيدةُ شاعر لتُصلِحَ حالاً أو مقالةُ كاتب
فما دامَ حُكمٌ للتجاريب راهن فليس لنا غيرُ انتظارِ العواقب
ولكنَّ دأبَ الشاعِرينَ تحرُّشٌ ومن عادةٍ الكُتابِ خلقُ المتاعبّّ
دعوا القومَ أحراراً يؤدُّونَ واجباً ولا تحسَبِوا سهلاً قياماً بواجبّ
ولا تحسبوا سهلاً بناءَ دوائرٍ وتوقيع أوراقٍ وتوزيعَ راتب!
غزا الجهلُ أرض الرافدْينِ فحلَّها كثيرَ السَّرايا مُستجاشَ الكتائب
طليعةُ جيشٍ للمصائبِ هدَّدتْ كرامتَهُ والجْهلُ رأسُ المصائب
وما خيرُ شعب لستَ تعثرُ بينه على قارئٍ من كلِّ ألفٍ وكاتب
تمشَّى يجرُّ الفَقْر ردفاً وراءهُ وأتعِسْ بمصحوبٍ وأتعِسْ بصاحب
وراحا على الجُمهور ضيفينِ ألفْيَا مُناخاً جميلاً بين هذي الخرائب
فكان لِزاماً أنْ تحوزَ عصابةٌ تفيتْ بظلِّ الجاه أعلى المراتب
وكان لزاماً أن تتمَّ سيادةٌ عليه لأبناءِ " الذوات " الأطايب
وكان لزاماً أن تُقادَ جموعُه حفاةً عراةً مهطعينَ " لراكب "
وكان لزاماً أن تحاكَ دسائسٌ له تحت أستار الخِداع الكواذب
وكان لزاماً أن تعطَّل صنعةٌ وأن يُصبحَ التوظيفُ أغلى المكاسب
مشى الشعب منهوكَ القُوى واهنَ الخُطى كواهلُه قد أُثقِلتْ بالضرائب
وقد حِيلَ ما بين الحياةِ وبينهُ فللموت منه بين عَينٍ وحاجب
وكُمَّت به الأفواه عن كشف سوءَةٍ كأنْ لم يكن من ثَمَّ عتبٌ لعاتب
وأوجعُ ما يُصمي الغيورَ مقْاصرٌ أطلَّتْ على مجحورةٍ في الزرائب
يَبينُ على الحيطان شرخُ نعيمها وتغمُرها اللذاتُ من كلِّ جانب
وتحيي ليالي الرّقْص فيها خليعةٌ تكشَّف عن سوق الحسان الكواعب
ويجبى إليها خمرُها من مشارقٍ يجادُ بها تقطيرُها وَمغارب
وتلك من الإدقاع تتَّسد الثرى يلاعبُ جنبيها دبيبُ العقارب
وقد ذيدَ عنها الزادُ رَفهاً لآكلٍ وحُرّم فيها الماء صفواً لشارب
وإنيَّ في إرضائيَ الشِعرَ حائرٌ وإني لمأخوذٌ بهذا التضارب
فقد يُعجِز التفكيرَ ذكرُ محاسنٍ وقد يُخجل القرطاسَ ذِكرُ المثالب




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الأوباش..) | القصيدة التالية (الإقطاع...)



واقرأ لنفس الشاعر
  • هلموا وأنظروا
  • بين قطرين
  • في ذكرى الخالصي
  • فطار الحمام
  • علموها!
  • النجوى
  • أمين الريحاني
  • سلمى ايضاً او وردة بين اشواك!
  • إلى الشباب السوري..
  • سبحان من خلق الرجال


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com