الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> الباجة جي في نظر الخصوم..

الباجة جي في نظر الخصوم..

رقم القصيدة : 66739 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كيفما صَّوْرتَها فلتكُنِ أنا عن تصويرةِ الناسِ غني
لا أُبالي قادِحي مِن مادِحي ليّ في الوجدان ما يُقنِعنُي
لستُ بالجامدِ : إني شاعرٌ هزة الروح تُرى في بَدنَي
ديدني تصويرُ ما في خاطري وأنا مُغرىً بهذا الديدنَ
أنا من أجل لِساني مُبتَلى رغمَ احساسي – بعيش خَشِن
إنما يرفَعُ من مقطوعتي كوُنها من خَصمِك المضطَغِن
من فتى عَرَّضَه موقفُه منك بالأمس لشتّى المِحَن
كونُها من شاعر مُطَرَّح وفكورٍ مُنصِفٍ مُمتَحَن
تاركاً عما قريبٍ أهلَهُ مستجيراً بإمام اليَمَن!
فاذا لم يهوني كنت امرأً عاملاً في منجمٍ في عدَن
إنها أروَح لي من مَوطنٍ أنا منه في عُضال مُزْمِن
أنا أستحسِن ما ليس أرى وأرى ما ليسَ بالمستحسَن
يا أبا عدنانَ هذي فُرصةٌ لفؤادٍ بالأذَى محتقِن
لا أُحابيك : ولكنّي فتىً أطلُبُ الحقَّ ولو في كفَني
يشهدُ التأريخُ واللهُ معاً أنَّك الذُخرُ لهذا الوطن
عارفٌ أدواءَه مطَّلعٌ بالخفايا : قاطعٌ للفتَن
فيك : لولا أمةٌ جاهلةٌ شَبَةٌ يدينك من " موسولني "
بَطَلٌ إنْ مِحَنٌ جارتْ وما أعوزَ الأبطالَ عند المحن
وصريحٌ لَسِنٌ في مأزِقٍ ذي احتياجٍ لصريحٍ لَسِن
لُحتَ وضاحاً على حينَ مَشى كلُّهم تحتَ قِناعٍ أدكن
بخُطىً جبّارةٍ واسعةٍ وبعقلٍ راجحٍ متَّزن
يومَ كلُّ الناسِ في تمويهِهم مِثلُ ضبٍ جاحرٍ في مَكمن
فرَغَ الدستُ الذي كنتَ به ملءَ عينِ المرءِ ملءَ الأذُن
سَحَقَ الهوجَ المهازيلَ فتىً لم يكن في سَحقِهم بالمَرِن
وعلى الحمقى ثقيلٌ وقعُه مَن بِغِرٍّ أحمقٍ لا يعتنِي
وأراهم قوة لم يجدوا مثلَها في هيكل أو وَثَن
لم يروا فيه – كما في غيرهِ خِدْنَهم من ماجنٍ أو مُدمِن
لم يكن بالرخوِ في أخذِهُمُ أخذَ جبارٍ ولا بالمثني
أتُراها أمِنَت جرثومةٌ لم تكنْ من بطشه في مأمَن
نَقَم الحسّادُ إن لم يَلحقوا شأو مَاشٍ خَببَاً في سَنَن
قائمٍ بالأمرِ معتزٍّ به وعلى تدبيرِه مُؤتَمَن
ولو اسطاعَت مجالاً كفُّه قادَهُم كلَّهُمُ في عَطَن
اشهدي ياربةَ الشعر ويا دولةَ الحقِّ عليه أمنِّي
إن عُقبى ظَفَرٍ تَلحَقُني من طريق الدسِّ لا تُعجبني
ودنيُّ من يُعادي خصمَه مِن طريقٍ بالحزازات دَني
أشتَهي أنّي ولو في حُلُمٍ أُمسكُ الأمرَ لأدنى زَمَن
ولقد يُلهبُ من عاطفتي أنَّ هذا زمنٌ لم يئِن
أودِعوني دَفَّةَ الحكم ولو ساعةً آتِ بما لم يَكُن
أُرِكُم أينَ يكونُ المرتشي أُرِكُم كيفَ مصيرُ الأرعَن
أُرِكم قيمةَ ألفاظٍ بها يَلبس الكذّابُ ثوبَ الوطني
آتياً في السرِّ ما لا يَستوي والذي يأتي به في العَلن
أُركم أنْ ليسَ لي من قيمةٍ غيرُ ما يوجِبُه لي مَعدِني
أُركم أنَّ الذي تخشَونه ليسَ من يَبكي عليه لوفَنى
يا أبا عدنانَ : هذا واجب الأدَبِ المحضِ الصريح المُتقَن
إنني ألغيتُ في تسجيله كلَّ ما في خاطري من دَرَن
ولقد تَعلَمُ ما يَلحَقُني من أذىً من بَثِّ هذا الشَجن
غيرَ أني واجدٌ في مِثلهِ لذَّةَ العاشق والمفتَتن
ومن العارِ على الشاعر أنْ يحتَمي في شعرِهِ بالإِحَن




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الإقطاع...) | القصيدة التالية (البادية في إيران)



واقرأ لنفس الشاعر
  • بين النجف وأمريكا
  • ألقت مراسيها الخطوبْ..
  • المجلس المفجوع
  • الإقطاع...
  • عناد...
  • من لندن الى بغداد
  • الدم يتكلم بعد عشرٍ ..
  • فطار الحمام
  • ثورة العراق
  • هاشم الوترى


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com