الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> علي محمود طه >> الأمير المجاهد

الأمير المجاهد

رقم القصيدة : 66474 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رزء العروبة فيك و الإسلام رزء النّهى و فجيعة الأقلام
هو مأتم الأحرار في متوثّب بصفوفهم مستقتل مقدام
أأنا المثاليين صوتك لم يزل في الشّرق وحي براعة و حسام
و نداء فاد تسأل الدّنيا به أصريع حرب أم شهيد سلام ؟
لخلاص دار و فكاك عشيرة خضت الحياة كثيرة الآلام
و اجتزت جسر العمر بين عواصف هوج ، و موج مزبد مترامي
و شهرتها حربا على مستعمر متجبّر ، أو غاصب ظلاّم
تلقى ببسمتك العرسضة نارها في موكب من ذائدين كرام
متفرّقين على البعاد منازلا متجمّعين على هوى ووئام
كالبحر ماج في غواربه التقى سيل الرّبى و شوامخ الأعلام
و قفوا الحياة على الجهاد و قرّبوا دعة النّفوس و صحّة الأجسام
إرث الجدود الصّيد أنت وهبته قلما يصاول دونه و يحامي
شباب مهدور الدّماء مجاهد في الله عن عرب و عن إسلام

***

الشّاعر الغرّيد نازح جنّة مسحورة الأفنان و الأكمام
أفياؤها ظلل الدّهور ، و أرزها أعلام آلهة على آطام
قامت على جبل أشمّ سماؤه مسرى البيان و مسبح الإلهام
تهدي إليك بكلّ مغرب كوكب أشواق نضوى لوعة و غرام
أمّ تحنّ إلى لقاء نجيبها و أب ، هو الوطن الشوق الظّامي
يتساءلان متى الإياب ؟ و يومه يو مارّحيل ، و لات حين مقام

***

مرّت جنيف بخاطري فتمثّلت صور الشّهيد كأنّهن أمامي
متوحدّا في غربة ، متوقّدا بصبابة ، متفرّدا بسقام
شيخ يدبّ على عصاه ، و فلبه متوثّب الآمال و الأحلام
يطوي الثمانين الوضاء مليئة بمواكب للذّكريات ضخام
و جلائل للمأثرات مواثل و جحافل للحادثات جسام
هيهات ما أوهت قواه و لا ثنت من خطوه عن غاية و مرام
هيهات ما نالت على إرهاقها من قلبه في نضرة و وسام
هيهات ما شابي بمرّ مذافها فيه حلاوة روحه البّسام
طلق الجبين على نديّ شمائل كالفجر بين أشعة و غمام

***

يا ابن الأمارة نافضا من إرثها يده لنصرة مبدإ و ذمام
حين الغنى و الجاه فتنة معشر عن قومهم متخلفين نيام
صف كيف أبصرت الحياة و أنت في عزّ الملوك و هيبة الحكّام
و رأيت دنيا المالكين بعالم متخوّن ، متلوّن ، هدّام
تومي إليك قصورهمو كأنّها عين مقرّحة و قلب دامي
و مشيت تنذر و الوغى مستعّر و الأرض غرقى في دم و ضرام
في حومة من قاهرين تربّصوا بالمضعفين منافذ الأيّام
عنت الشّعوب لسيفهم فتألّبوا يتنازعون مصاير الأقوام
يأبى يراعك أن يفارق راحة خلقت لردّ تحيّة و سلام
بيضاء ملهمة البنان مزاجها فيض من الأضواء و الأنغام
أخذت خناق الظّلم فاستخذى لها و ارتدّ يستر وجهه بلثام
و تعقّبته تهزّ قبضة ثائر فإذا الحديد بها صديع حطام
و إذا الحصون الشامخات حجارة منثورة ، و النار سحب قتام
و ذا المجاهد تحت غار جهاده طهر اليدين مخضّب الصّمصام
روح يهزّ الشرق من أعماقه و سنى يمزّق عنه كلّ ظلام
و يد تعانقه برغم منيّة و فم يقبّله برغم حمام




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قبلة) | القصيدة التالية (أغنية ريفية)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الكيد العظيم
  • هي
  • إلى المودعة الجميلة
  • في الشّتاء
  • بحيرة كومو
  • (إلى راقصة)
  • ميلاد زهرة
  • إليها
  • المرأة و الفن
  • عودة المحارب ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com