الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الجزائر >> عبدالقادر مكاريا >> الخطيـئة

الخطيـئة

رقم القصيدة : 66257 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ذكريات و ذاكرة متعبة

علمتني الليالي ركوب الصعاب

و ترك الرذائل للهمم الخائبة

جئت قبل مجيء المنابر

و اخترت قرض القريض

على المهن الرابحه

ربما ، لم أكن ناجحا دائما

إنما هذا أنا

أتعرى إذا استتر الناس

و أستر نفسي

إذا الناس بانت لهم

موضة فاضحه

عائما في المدى

جئت من زمن اللاكلام

أفتش عن منفذ للصدى

أتعبتني السنون التي ركبتني

تحولت من جثة لا تموت

إلى جثة تتمنى الردى

ثم أسألني : ما نكون غدا ؟

أستطيع تصور خاتمة الكون كيف تكون !

ليس هذا جنون

أنا في البدء حرف

و في آخر الأمر أنا أول الراشدين

هكذا في الكتب

لست فيكم نبيا

إنما هاتكا للحجب

أتبين ما دُسّ بين السطور

و أقرأ خافيات الصدور

مثلا :

أنت تحلم بالعيش في أستراليا

و أنت تفكر في قتل زوجتك الخائنة

و أنت الجميلة سيدتي

وقارك يخفي مغامرة ماجنة

بعت أكثر من رجل للخراب

و احترفت الزنا

و أنت و أنت ،، و أنت و أنت

كلكم غارقون !

من الممكن أن لا أكون أنا الطاهر الفرد

في ذا البلد

غير أني صدوق

أتذاكر في خجل بعض شعري

و أعشق في صدق قيس

و أحقد في قوة الشنفرى

و اسألوا: ما أرى ؟؟

أرى مدنا تستعد لأكل بنيها

و أخرى سيجرفها السيل للمقبرة

أرى امرأة تتزين في طمع للرجال

و كل الرجال تحركهم شهوة عابرة

أرى شاعرا يلبس الخزي تيها

و آخر يمضغ في ألم محبرة

أرى وطنا بعد عز

يحوله أولاده مسخرة

يا شعوب القرى

تشرق الشمس لكم

ينبت القمح و البن من أجلكم

هذه الأرض أغلى

و هذي الدماء تعاويذنا الطاهرة

بايعوا من أردتم

إنما بايعوا قبل هذا قلوبكم الخيرة

الجموع التي لا تهز الجبال

من الأفضل أن تستلذ الكرى

هل أقص لكم قصة القبرة ! ؟؟

نسجت في سقف بيتي إقامته

باضت البيض

صار لها كذا فرخ

تروح و تغدو

لتملأ أبطنها بالذرى

كل فرخ نمى ريشه

راودته فكرة أن يتخلص من أمه الآمرة

ذات فجر تطاير طين الإقامة في غرفتي الفاخرة

و أفقت على صوتها

تتخبط في ألم بالثرى

ماتت القبرة !

و الصغار تطاير ريش الضعاف

و كل يريد مكانتها الآمرة !

ما أرى ! ؟

أنا لو كنت غيري

لفجرني الغيظ

فجر في ، كبدي المبصرة

أتبين بين الوجوه

وجها أحبه أكثر من أي شيء

و وجها يحولني جرة خاوية

إنما لا أتبين في كل ذا وطني

و أبصر في الأفق زيتونة تحترق

و أمد يدي في الغسق

كلنا من علق

أنا لا أتميز عنكم سوى أنني

ألمح البرق خلف الشفق

و أرى الرعد آت

أرى ما تظنونه بي شبق

و أحذِّركم

ذا أوان قطاف البلح

فاحذروا أن تمدوا أياديكم

غير للحب أو للفرح

و احفظوا القاعدة :

بيضكم لا تحطوه في سلة واحدة

و اسمعوا :

لا تموتوا من الجبن

فالله لا يرحم الجبناء

صفقوا و امرحوا

كلما وردة فغرت ثغرها للهواء

وطني رائع

رغم هذي الدماء

----------

الجزائر:24/12/94


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رسالة) | القصيدة التالية (مرّتْ على صمْتِ القصيدة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • حديث الروح
  • حديث الرجل الأول
  • وداع
  • رسالة
  • بِدائية
  • نزيف
  • بين أهدابها و الغروب
  • القلب رمّانة ، و المساء
  • نانا
  • فُجاءَة السّؤال و الجنون



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com