الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الجزائر >> عبدالقادر مكاريا >> حديث الليلة الأخيرة

حديث الليلة الأخيرة

رقم القصيدة : 66254 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


دعي القلب حتىّ يُحدّث

ليلتنا شرفة ٌ

و الدّخيل القمر

كأنّ الذي راح بالعمر حتى نهاياته

مجرّد حلم

و كلّ الذين عرفتُ

و كلّ اللّواتي عشقتُ

رفاق سفر

كأنّيَ من آخر اِمرأةٍ

لم أذق طعم غيرك

أوْ أنّهن النّساء/ جميع النّــساء

عـــَــداكِ عدمْ

أحبّك

ما بيننا الآن أضيق من قارّة الحبّ

أقرب من ألم الجرح للجرح

أصدق من همسة الأمس للذّاكره

فأنت الوحيدة من تمنح القلب

رائحة المسك في نبضات الألم ْ

أحبّك

هل غيرنا يتذوّق أيّامه

يتقاسم عطر النّدى

و الطّيور تحاول أن تتأكد من ثـغـر يوم جديد

و هذي المدائن تكتظّّ حين اِستفاقتنا

و تخلو إذا ما خلونا إلى بعضنا

و هذي النّجوم تُقبّل أنفاسنا

تتتبعنا بالأثر

تعلّمنا آخر الليل

أقْدم تعويذةٍ لممارسة العشق

تتعلّّم منّا الذي ستعلّمه

بعدنا للبشر

أراني أُحدّق في الوقت

ـــ يُوشك أن ينتهي ليلناـ

ما الذي سوف يلزم

من ترف الوجع اللّيلكيّ ِ

لنرجع لو ساعة للوراء

نـُعاود بذْر المسامات بالضّوء

نُوقف أعمارنا بالمساء

و نبدأ من حيث لم يبدإ العاشقون

نُجاوزُ ما قاله الشّعراء

و نوقظ في بعضنا شوقنا للعناق

و حاجــتـنا للـــــمواء

لم أعدْ أتذكّر كيف اِنتهينا

إلى أنْ نسير على شارعٍ واحد

لا نرى بعضنا ــ

نحملق في صُور لا تقول

و نسأل عرّافة الحيّ عن لون أيّامنا

لم أعد أتذكـّر

كيف اِستطعت عُبور السّنين وحيدا

وكيف اِستطعت التنفّّس من دونك

ولا كيف طاوعني الشّعر

هذا الذي لا يـُقال لغيرك

كيف اِحتفظتُ به !؟

أحدّقُ في الوقت

عندي الذي يتمنّاه كلُّ الملوكِ

حبيبة عمري

و باقات شعري

تراني سأحسد من راودوك؟

أحدّق في الوقت

كم يقصر العمر حين نكون كما نشتهي

فلا تدّعي أنّني لم أزلْ

مثلما كـــــــــنــت

في الحب أقوى بطلْ

أضمّك حتّى أضمّك

تغرق أفواهنا بــــالعــســلْ

أحدّق في الوقت

كم يركض الوقت

حين نريد الثّواني أزلْ

أتوقّع موتي غدا

ليس ثمّة ما يربط الآن بيني و بين الحياة

قد بلغتُ الذي لم أرُمه

تجاوزت حظـّي

فما الموت ؟؟

إنْ لم يكن ذروة العشق

و الأمنيات

ليس ثمّة ما يربط الآن بيني

و بين الذين مللتُ حكاياتهم

غير هذا المضمّخ بالجبن و النّار

يا نهدها

هل تفكّر مثلي على أيّ قارعة ستموت ؟

أنا أعشقُ ما يعشق الطيّبون

جسدًا أتقمّط في دفئِه

و دفاتر أسكنها

و عيونا تخون

أحدّق في الوقت

أدرك أن عليّ الرّحيل

و أدرك ما ذاق آدم يوم النّزول


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الجنــــون) | القصيدة التالية (مرايــا الشّفــــاه)


واقرأ لنفس الشاعر
  • بداية
  • مَكْرُ الشِّفــــاه
  • الجنــــون
  • حديث الرجل الأول
  • يحدث المستحيل غدًا
  • الخطيـئة
  • أنا آخر العشّاق
  • غيـمـة
  • نانا
  • نزيف



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com