الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> المصباح المكسور

المصباح المكسور

رقم القصيدة : 66084 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا..

لستُ أَقْوى يا فتاتي أنْ تَحولي.. أو تَصُدِّي..

مِن بعد عُمْرٍ عِشْتُ فيه .. وعاش في الفِرْدَوْسِ وَجْدي..

قد كنْتِ فيه معي.. وما كنْتُ الأثيرَ به لِوَحْدي..

فَتَرفَّقي أو سوف تَغْترِبين في دُنْياكِ بعدي..

***

لا..

لسْتُ أَرْضى. لا بِدَمْعي المُسْتَفِيضِ ولا بِسُهْدي..

مِن بَعْد أنْ أَصْبَحْتِ مِنِّي.. كوكبا في الجَوّ يَهْدي..

وغَدَوْتِ بَيْن الغِيد سِحْراً في طَيالِسِهِ. وفتنةَ مُسْتَبِدِّ..

وغَدَوْنَ هن.. على طلاوتهن عيشاً غير رَغْدِ..

***

لا..

لسْتُ أَقْوى بعد تضحيتي وإيثاري وشَجْوي..

أَنْ تَحْتَفي بعدي بِنِسْناسٍ. وأَنْ تَرْضَيْ بِجرْوِ..

وأنا الذي أختْالُ ما بَيْنَ النُّجومِ بِمَحْتدِي وبِحُلْو شَدْوي..

هل صِرْتِ سِلْعةً مُشْتَرِينَ بِلُؤلُؤٍ رُطْبٍ وفَرْوِ؟..

***

لا..

لَسْتِ أَنْتِ من اشْتَهيْتُ وصالَها تلْكَ الطَّهُورْ..

أنا لَسْتُ أهْوى غَيْرَ مُحْصَنَةٍ. بِعفَّتِها فَخُورْ..

حَسْبي بِذلك مِن جَمالٍ تزدهي منه السُّتُورْ..

شَتَّانَ ما بَيْن النَّسِيمِ. وبَيْن عاصِفةٍ دَبُورْ..

***

لا..

إنَّني الشِّعْرُ المُرَفْرِفُ بَيْن هاماتِ الكواكبْ..

لن أَرْتَضِي الحُبَّ المُدنَّسَ. تَستَحي منه المناقِبْ..

لا تَرْتَجِي الرُّجْعى. فإنَّ شمائِلي تَأَبى المثالِبْ..

نَأْبى الغَوانِيَ راقصاتٍ فوق أَشْلاءِ المناكبْ..

***

لا..

فَتّذكَّري كم كُنْتِ تُغْريني بِعاريةِ المفاتنِ واللُّحون.

ولَكمْ عَفَفْتُ. وكم عَزَفْتُ بِرَغْمِ ملتهب الشُّجُونُ.

فَأَراكِ غاضِبَةً تدمدم. لا تكف عن الجُنُونُ..

كَلاَّ. أنا في هَوايَ أضِيقُ ضّرْعاً بالمُجونْ..

***

لا..

إنَّني أَجِدُ الهوى المَسْعُورَ هاوِيةً يخيف ضِرامُها..

فَتَرُوغُ عنه إلى الهوى الحاني على.. حَشاشَتي وأُوامُها..

ظَمْأى إلى الرِّيِّ الطَّهورِ. فما يجور ولا يحيف غَرامُها..

تَشْدو وتَشْغَفُ بالسَّلامِ. ولا تَطِيشُ سهامُها..

***

لا..

فاسْمَعِيني. واهْجُريني. إنَ هَجْرَكِ لا تَضِيقُ بهِ الضُّلوعْ..

أنا.. إنْ أَرَدْتِ الحَقَّ هاجِرُكِ العَزُوفُ عن الخُضُوعْ..

لا أَنْتِ.. كلاَّ فاذْكُري تلك الضَّراعةَ والدُّموعْ

لا. لسْتُ بالرَّجُلِ الجَزُوعِ من الذُّيوعِ. ولا الهَلُوعْ..

***

لا..

وإذا الوَداعُ أخاف مَشْغُوفاً. فإِنِّي لا أخافُ مِن الوَداعْ..

فلقد نَبَذْتُ هواكِ إذْ كَشَفَ الهوى عَنْكِ القِناعْ..

فإِذا بِكِ الولهى.. بِلا حَرَج.. بمَوْفُورِ المَتاعْ..

وإذا أنا السَّالي عن اللَّيْلِ البَهِيميِ بِلا شعاعْ

***

لا..

فاسْتَمْتِعي بِهواكِ ما بَيْنَ الزَّعانِفِ والنَّدامى..

مَرحىً لهم ولَكِ التَّبِذُّلُ. فارفعوا عنه اللِّثاما..

أنا مُنْتَشٍ في الرَّوْضٍ ما بين البَلابِلِ والجَداوِلِ والخُزامى..

ولقد عَلَوْتُ به فجاوزت السَّحائِبَ والغماما





هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كنا .. فمتى نعود؟!) | القصيدة التالية (كانت فبانت)



واقرأ لنفس الشاعر
  • آلام وآمال
  • صبوة الشيخ
  • ما كان أشقاه
  • جنت على نفسها براقش!
  • يا ابنتي .. يا ابنتي
  • قلْتُ لِرُوحي
  • هذا أنا .. وهذه أنت !
  • أطوار .. وأطوار
  • أيها الحسن
  • وهوى نجم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com