الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> عمالقة .. وأقزام

عمالقة .. وأقزام

رقم القصيدة : 66077 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أشْتَهي .. أشْتَهي ولستُ بِقادِرْ ما الذي تَبْتَغِيه ِّمنِّي المقادرْ؟!
ما الذي تَبْتَغِيه مِن نازفِ الرّوحِ طَريحٍ بين الظُّبا والكواسرْ؟!
ما أُبالي بما يكونُ وما كانَ وأَسرِي ولا أُبالي المعابِرْ..!
والمُنى تَسْتَوي أَمامي فتغريني فأنْأى عنها وأَجفوا الذَّخائرْ!
ليس في خاطِري يَدورُ سوى الرُّعْب من الرَّاقِصين فوق المقابِرْ!
فإذا بي أَرى المنائِرَ تَنْهارُ وتَهْوِي إلى سحيقِ الحفائِرْ!
وإذا بي أرى الحفائرَ تَعْلو ساخراتٍ بِكلِّ آي المنابِرْ!
وإذا بي أرى المرابِحَ تَشْكو بانْدِحارٍ من قَهْقهاتِ الخَسائِرْ!
يا لَها من نَقائض تَتَحدَّى بمقاييسها النُّهى والمشاعِرْ!
وتُغُولُ الأًحْرارَ إن أَعْلَنوا الحرْب عليها .. كما تَغُولُ الحرائِرْ!

***

مَسَّنِي الضُّرُ .. كيف أّقْوى على العَيْشِ وحولي تختال هذي الجرائر؟!

ولقد ساءَني حقيرٌ تعالى مُسْتًهِيناً على الرِّجالِ الأكابِرْ!
كان يطوي أّيَّامه ولَيالِيهِ بِكُوخ. كأنَّه عُشُّ طائِرْ!
جائِعاً ..ظامِئاً .. يُقيِضُ بِشَكْواهْ فَيَحْنو عليه بَعْضُ الضمائرْ!!
ساخِياتٍ بمأكَلٍ وشاربٍ ولباسٍ يُرْخِي عليه السَّتائِرْ!
وهو يَطْوي على الجُحُودِ.. على النَّقْمةِ صَدْراً.. على السَّخاءِ المُبادِرْ!
أَمْهَلَتْهُ الأيَّام حِيناً من الدَّهْر فما كانَ بالكريم المُؤازرُ!
فَجَنى جَهْلَه عليه فأَرْداهُ بما سَرَّ رَبْعهُ والعَشائِرْ!
عادَ لِلْبُؤْرَةِ التي أَفْسَدتْه والتي زَيَّنَتْ لهْ ركوبَ الكبائِرْ!
غدا اليوم والحناجِرُ تُدْميهِ بِقَوْلٍ يَشُقُّ منه المَرائِرْ!
إنَّ في صَدْرِه الخناجِرُ تَقْريهِ وينْوي غَدْراً بهذي الخَناجِرْ!

***

واسْتَوى عُودُهُ .. وأَخْصَبَتْ بالنَّعْمةِ .. وارْتاحَ من كَريهِ الخَواطِرْ!

فَتَجَلى لِلنَّاسِ استِتَارٍ عاتِياً .. عابِثاً . بِكُلِّ المآثِرْ!
يَتَمنَّى.. وما أَعَقَّ أمانِيهِ اللَّواتي يُدْمي قذاها المحاجِرْ!
كانَ يَنْوي شَرّاً جزاءً على الخَيْر فَدارتْ عليه سُوءُ الدَّوائِرْ!
فَتَلَوَّى غَمّاً وقال ألا لَيْتَ مَصيري ما كانَ أَشْقى المصائِرْ!
أنا سَطَّرْتُه فما يَنْفَعُ الدَّمْعُ وسِفْرِي مُجَلَّلٌ بالدَّياجِرْ!
ولقد فَاخَرَ الكثيرون بالفَضْل وفاخَرْتُ .. وَيَلَتا- بالمَناكِرْ!
جاهَرَتْني بالبغْضِ مِن بَعدما طِحْتُ جريحاً .. عَمائِمٌ وأَساورْ!
فَتَجلْبَبْتُ بالمآزِرِ تخفيني فما أَخْفَيتِ العُيوبُ المآزِرْ!

***

رُبَّما تَصْرِفُ النُّفوسَ عن الرشُّدِ.. نَواهٍ مَشْؤُومةٌ وأوامرْ!

فَنَرى في أرانِبٍ وثَعالٍ ما نَرى من ضَراوةٍ في غَضافِرْ!
فإذا بِهِمْ مِن بَعْدِ حِين خَفافِيشُ دَياجٍ تَخافُ نُورَ البواكِرْ!

***

أُذْكُريني يا رَبّة الحُسْنِ قَلْباً عَبْقَرِيّاً يَصُوغُ أَغلى الجواهِرْ!
واذْكُريني فكْراً وضيئاً أطا عَته قَوافٍ مُسْتَعْصِياتٌ نوافِرْ!
فسأغْدو بِكِ السَّعيدَ .. بِذِكْراكِ وأَعْلُو فَوْقَ النُّجوم الزَّواهِرْ!

وسَتَشْدو بالشِّعْرِ مِنِّي.. يُناغِينَ هَوانا.. فواتِنٌ وسَواحِرْ!

***

إنَّ مَجْدي هذا .. إذا اخْتَال بالمَجْدِ كذُوباً.. شُوَيْعِرٌ مُتَشاعِرْ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (فتاتان) | القصيدة التالية (غواية .. ورشد)



واقرأ لنفس الشاعر
  • اِسأليني
  • الغاوي الذي استرشد
  • ماض وحاضر
  • إلى الشاعر الواجد
  • إدّكار واجتواء
  • أيام خلت
  • الملهى والمحراب
  • أنا .. والضمير
  • الملهمة
  • حلق .. ثم هوى


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com