الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> الذكريات ..

الذكريات ..

رقم القصيدة : 66055 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ذكرياتي تُمزَّق من قلْبي وتُشْجي حِسِّي الرَّهيفَ ولُبَّي!

أَيَّها اسْتعْرَض الضَّمِيرَ تَبَدَّى.. شَرِساً .. حانياً .. مُشيحاً .. مُلَبَّي

يا لها من دَياجرٍ يَسْطعُ النُّورُ بأطْرفِها.. فأَبْصُر دَرْبي!
ولقد تَطْمِسَ الدَّياجى سنا النُّورِ فأَسْري على ضَلالٍ ورعبِ!
رُبَّما كنتُ مِن رُؤاها كَطْيرٍ وادِع. أو مُواثِبٍ مِثْلَ ذِئْبَ!
قد يكون الحبيب منها كروض ويكون الرحيب منها كجُبَّ!
أيُّها الفِكْرُ.. أيُّها الحِسُّ ماذا تَرَياني .. كُونا الخَدينَيْنِ جَنْبي!

***

وارْعياني.فَرُبَّما دّغْدَغَتْني بخَيالٍ مَضى .. وخلَّف جَمْرا!
قَرَّبَتْ لي به المَعاد إلى الحُسْنِ وَضِيئاً أَشْقى وأَسعَدَ دَهْرا!
قابَ قَوْسَيْن عادَ مِنَّي فَصدَّقْتُ فَأَرْخى عليه دُونيَ سِتْرا!
لمَ هذا العَذابُ يَفْتَحُ جُرْحاً ينزف الروح بادياً .مُسْتَسِرَّا؟!
لا.. فما أعْذَبَ العذَابَ إذا ما بِلظاهُ سَمَوتُ حِساً وفكْرا؟!
هو أّجْدى مِن المَسَرَّة إلْهاماً وأَعْلى منْها مَكاناً وقَدْرا!
كان دَرْبي إلى النُّجوم . فما عاقت صِعابٌ عنها. وكان الأبَرَّا!
رُبَّ وَصْلٍ يَثْني عِنانكَ إنْ سرْتَ. وهَجْرٍ يُجَرُّ للمجْدِ جَرّا!

فَاكْوِني أيُّها العذابُ. فما كنْتُ لأَِشْكو وأَنْتَ تَمْنَح دُرَّا!

***

مَيَّزَتْنِي هذي الملاحِمُ في الشعر كأَني بها المُمَلَّكُ كِسرى!
وكأَنَّي إذا تَرنَّمْت بالشَّعْرِ أُجَلَّي رُؤى وأَنْفُثُ سِحْرا!

***

يا نَجِيَّي.. أُرِيدُ جَزْراً من الحُبَّ سَخِيَّ اللُّهى لطَيفَ المَعاني!
ولقد أَشْتَهِيه مَدّاً. ولكِنُ غَيْرَ مُثْنٍ عن السُّمُوِّ عناني!
فإِذا شاء حُسْنُه العَسْفَ أنكرت عليْه ومنْه تلْو الأَمانِي!
وتَنَكَّبْتُ دَرْبَهُ. فأنا الشَّادِي بِه الحُرُّ .. لا صَريعَ الغَواني!

***

ولَئِنْ كُنْتُ يافِعاً أَتردَّى في مهاويهِ .. مُثْخَناً بِجِراحي!
فأَنا اليَوْمَ بعد أَنْ شِخْتُ لا أَخْضَعُ إلاَّ لعِزَّتي وطِماحي!
وجَناحي المَهِيضُ بالأمْسِ أَضْحى كجَناحِ الصُقُورِ أَقوى جَناح!
فإذا ما اسْتَفَزَّ حُسْنٌ تَنادَيْتُ لِرَوْضٍ مُكَلَّلٍ بالمِلاحِ!

***

خَلَّدَ الشَّعْرُ مُنْذُ أَنْ ضَوَّءَ الحُسْنُ وأَشْجى.. سناءَهُ وعَبِيرهُ!

وَتَبَتَّلتُ أكْتَفى منه بالنَّظْرَة إنْ حاوَلَ الغُواةُ سَريرَهْ!
فهو عِنْدي نَجْوى اليَراع. ما أَجْمَل عِنْدي فَوْق الطُّروسِ صَرِيرَهْ!
وهو أَحْلى صَوْتٍ لَدَيَّ وأَنْداهُ ندى السُّحُبِ نَسْتطيبُ مَطِيرَهْ

***

كانَ هذا الفُتُونُ مُذْ غَرَّذَ الشَّعْرُ وغَنَّى. فِرْدَوْسَه وسَعِيرَهْ
كانَ يُشْجِيه ثم يُصْليْهِ ما أَرْأَفَ هذا . وما أَشَدَّ نَكِيرَهْ!

ما الذي فِيَّ دُونَ غَيْرِي من الخَلْق؟! أَبِدْعٌ أنا يُحِبُّ نَذِيرَهْ؟!

فيراه البَشِيرَ.. ما أَعْجَبَ القَلْبَ يَرى في النَّذِيرِ يُشْقي.. بَشِيرَهْ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نحن نتغير؟!) | القصيدة التالية (صدام)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الطالب والمطلوب
  • ويختلف الحبان
  • الراحل المقيم
  • صراع .. وإذعان
  • كانت فبانت
  • تهاويم
  • الأغوار .. والقمم
  • آلام وآمال
  • المصباح المكسور
  • وهوى نجم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com