الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> ويختلف الحبان

ويختلف الحبان

رقم القصيدة : 66048 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أشعريني بأنَّ يوْمَكِ كالأمْسِ حناناً ورِقَّةً وفُتونا!
إنَّني لا أطيقُ مِنْكِ ازْوِراراً إنَّه يُورِثُ الضَّنى والجُنونا!
ما أُحَيْلى الأيَّامَ تلك وأَشْجاها فقد شَيَّدَتْ لحُبِّي حُصُونا!

كُنْتُ فيها أَنْسى اللَّذاذَاتِ سِواها.. ولا أَخافُ المَنُونا!

ما أُبالي لا بالحُطامِ ولا المَجْدِ وأَرْضى قَيدي وأَرْضى الشُّجُونا!
إن حُرِّيتي لَتَشْرُفُ بالرِّقِّ يَراعاً ومَمْطَراً مَكْنُونا..!

***

هو يُفْضي إليَّ جَهْراً وهَمْساً بالذي يُذْهِلُ العُقُولَ ويَشْفِي!
بالَّذي يَرْفَعُ الضَّميرَ إلى الأَوْج ويبدي لها الذي كان يخفي..!
ما يَرى منه كُلُّ قَلْبٍ حَفِيٍّ أَوْ مِن جَلالِه كُلُّ طَرْفِ!
ما تَخيّرْتُ دُونَ القِمَمَ الشُّمَّ وأَخْتارُهُ بِدَيْجور كَهْفِ!
إنَّ بَعْضَ الدَّيْجُورِ نُورٌ يُغَشِّيكَ بِمَرْأىّ يَجِلُّ عن كَلِّ وَصْفِ!
ولقد بانَ ساطِعاً فَتَخَشَّعتْ فَسَفْحي غَدا رفيِعاً كسقفِ!

***

يا سمائي التي أَنَرْتِ سِبيلي إجْعَلي النور صاحبي ودليلي!
واجْعَليه إذا سَرَيْتَ نَجِيِّيَ واجْعَليه إذا لَغِبْتُ خليلي!
هو نُورٌ كأنَّه المُزْنُ يَرْوي ظَمَأِي في السُّرى ويَشْفي غَليلي!
وهو الرَّوْض بالثِّمارِ وبالزَّهْرِ غِذاءٌ ونَشْوَةٌ لِلْعَليلِ..!
وهو سِفْرٌ مُجَلَّلٌ بالتَّرانِيمِ أَراهُ في بُكْرَتي وأَصِيلي!

بَعْدَه. بَعْد أَنْ شغُفْتُ بما ضّمَّ تحاشَيْتَ كل سِفْرٍ هَزيلِ!

يا فَتاتي لقد جَنَحْتُ إلى الحُسْـ نِ وَضيئاً يَنْأى عن الأَوْهاقِ!
كنْتُ فيه أَسْعى إلى الجَسَدِ البالي. وأَصْبُو لِضَمَّةٍ وعناقِ!
كان فيه الفِراقُ يَدْعو إلى الذُّلِّ مَهِيضاً.. مُتَيَّماً بالتَّلاقي!

كم تَدلَّيْتَ كم تَهاوَيْتُ لِلْدَّرْكِ وَضِيعاً كَمَعْشَرِ العُشَّاقِ!

ويْد الحُسْنٍ فَوْقَ رأْسي كإزْميلِ ظَمىءٍ إلى الدَّمِ المُهْراقِ!

لَيْس إلاَّ العُتُوٌّ فيه ذلك الحُسْنِ فَمرْحىً لِعِزَّتي وانْعِتاقي!

***

ولَشَتَّانَ بَيْن حُسْنٍ يُواليكَ طَهُوراً. وبَيْن حُسنٍ عَصُوفِ!
ذاك يَحْنو عليك غَيْرَ مُدِلٍّ و يُفَدِّيكَ بالرَّؤى والطُّيُوفِ!
مُلْهِمٌ. فاليراعُ منه نَدِيٌّ.. بِمعانٍ تَزَيَّنَتْ بالحُروفِ!
وعذارى من الطَّرائِفِ تَشْفِي عاشِقَ الفَنِّ مِن بلاءِ الصُّرٌوفِ!
هي مَجْدٌ مَؤَثَلٌ لِمُعَنَّى.. بِهَواها – مُغامِرٍ مَشْغُوفِ!
ما يُبالي إذا احْتَوتْهُ وناجَتْهُ بآياتِها بِوَشْكِ الحُتُوفِ!

***

والمُدِلُّ القصُوفُ تَسْطَعُ حيناً ثم يَخْفو ويَنْتَهي بالمِحاقِ!
كم تَعالى به الفُتُونُ فأشْجى ثم أَهْوى به إلى الأَنْفاقِ!
فإذا بالنَّميرِ منْه سَرابٌ عادَ لغَيِّ لعْنَةَ الأَحداقِ!
ظَنَّ أَنْ يَخْلُدَ الفُتُون. فأَشقاهُ غُروبٌ أَطاحَ بالإِشْراقِ!
يال هذا العرس الشهي ازدهته فرحة. ثم أفزعت بالطلاقِ!
يا حَياةً يُغْرِي اللِّقاءَ بها النَّاسَ وتَطْوِي إغْراءهَا بالفِراقِ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الراحل المقيم) | القصيدة التالية (الذكريات ..)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أشجان
  • أيتها اللعوب
  • الشاعر .. وليلاه
  • أيام خلت
  • هي .. وهو
  • بطرت .. فزلت
  • حلق .. ثم هوى
  • أيها الحفل الكريم
  • هذا أنا .. وهذه أنت !
  • استرشدوا .. وسدرت


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com