الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> راعية الإلهام

راعية الإلهام

رقم القصيدة : 66046 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يالَ بلائي مِن عَذابي الطَّويلْ!

يالَ بُكائي في الدُّجى. والعَويلْ!

يال حيائي مِن ضَميري العليلْ!

أَوَّاهِ. ما أَظْلَمَ هذا البلاءْ!

* * *

كان سَمُوِّي مَطْلَبي في الحياةْ!

مَطْلَبَ طَيْرٍ عاشَ بَيْن البُزاةْ!

يَخْشى مِن المِخْلَبِ يَخْشى الحصاةْ!

في الجَوِّ. في العُشِّ. يُريدُ البقاءْ!

* * *

مُنْذُ يَفاعي. وأنَا في شُجُونْ!

تَكادُ أَنْ تُسْلِمَني لِلْجُنُون!

لكِنَّني كنْتُ الأبِيَّ الحَرُونْ!

أَكْسِرُ قَيْدي. لَوْ لَقِيتُ الفَناءْ!

* * *

وكنْتُ بَيْن النَّاسِ نِضْوَ الجَوى!

يَرَوْنَ أنِّي قد أَطَعْتُ الهوى!

وأنَّني الأَحْمَقُ.. ضَلَّ الصُّوى!

فَعاشَ لا يَمْلِكُ إلاَّ الخَواءْ!

* * *

هل أَسْتَوِي يَوْماً قَرِيرَ الفُؤادْ؟!

يَحْلو له العَيْشُ. ويَحْلُو الرُّقادْ؟!

وأَجْتَوي –بَعْد القُنُوطِ- الجِهادْ؟!

جِهادَ أَهْلِ المَيْنِ. أَهْلِ الرِّياءْ؟!

* * *

هُمْ كالثَّعالي. بالخداعِ المُهِينْ!

وبالخُنُوعِ الطَّامِعِ المُسْتَهِينْ!

وهم ذُبابٌ يرتوي بالطَّنِينْ!

مِن أَجْلِ مَجْدٍ كاذِبٍ. أَوْ رَفَاءْ!

* * *

وكالذِّئابِ الطُّلْسِ. خَلْفَ السِّتارْ!

أَقْصى مُناهُمْ.. أن يَجُوسُوا الدِّيارْ!

لِيُلْبِسوا العار ثِيابَ الفَخارْ!

لِيأْكُلوا بين دياجي الخفاء!

* * *

عانَيْتُ مِنْهُم ما يَرُوعُ الضَّمِيرْ!

لكِنَّني كُنْتُ السِّراجَ المُنِيرْ!

يَفْضحُهُمْ.. يُلْقِي بِهمْ لِلْحَفِيرْ!

فَهُمْ هُمُ العُوجُ. وإِنِّي السَّواء!

* * *

ما خِفْتُهمْ. ما خِفْتُ حَرْباً عَوانْ!

مِنْهُمْ.. فما أَكْسَب هذا الرِّهانْ!

لن يَغْلِبَ القسْوَةَ إلاَّ الحَنانْ!

ودامِسُ الدَّيجُورِ يَخْشى الضِّياءْ!

* * *

ما أَكْرَمَ العَيْشَ إذا ما اسْتَقامْ!

ولم يُخِفْهُ بالوَعِيدِ الطَّغامْ!

وعاش في النُّورِ. وجافى الظَّلامْ!

وهُوَ هُوَ السَّوْطُ على مَن أساءْ!

* * *

يا رَبَّةَ الإِلْهامِ. ذَاتَ النَّقاءْ!

يا ذاتَ حُبِّي.. ذاتَ عالي اللِّواءْ!

عِنْدَكِ –بعد الله- كُلُّ الشّفاءْ!

مِنْكِ حلا الصُّبْحُ. وطابَ المَساءْ!

* * *

إنِّي لأَسْتَشْرِفُ مِنْكِ العُلا!

شَرُفْتُ بالإِلْهامِ بَيْن الملا!

فَعَفْتُ كُلَّ الحُسْنِ.. كُلَّ الطِّلا..!

مِن بَعْد أَن كرَّمْتِني بالعَطاءْ!



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حيرة .. وصيرورة) | القصيدة التالية (صبوة الشيخ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أتمنى .. ولكن
  • أين؟! بل لا أين!
  • أطوار .. وأطوار
  • حب وعرفان
  • الحسن الطهور
  • الوحي .. والجمال الطهور
  • آبق .. يتضرع
  • أيها الحفل الكريم
  • أطوار..
  • صراع


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com