الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> بطرت .. فزلت

بطرت .. فزلت

رقم القصيدة : 66039 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ساءلَتْني عن تَباريحِ الهوى في مَجاليهِ.. صُدوداً ووِصالْ!
وهي تَرْنو لي بِطَرْفٍ ساحِرٍ يَصْطَفي. أو يجتوي شُمَّ الرِّجالْ!
ساءَلَتْني فَتلعْثَمْتُ ولم... أَجِدِ الرَّدَّ على هذا السُّؤالْ!
هي تَدْري بالذي تَسْألُني عنه.. تدريه عُيُوباً وخلالْ!
وهي من طُغْيانِها في طَنَفٍ تَشْتَهي سُفْلاهُ رَبَّاتُ الحِجالْ!
مُشْرِفٍ يَجْعلُها في نَجْوَةٍ عن يَمِينٍ تَحْتَويها أَوْ شِمالْ!
تَتَجلىَّ من دَلالٍ قاهرٍ.. يَدعُ الفِكْرَ مَهيضاً والخَيالْ!
وبَدا في وَجهِها ما شَفَّني.. فَتَهاوَيْتُ وأَوْجَزْتُ المقالْ!
قُلْتُ يا فاتِنَتي إنِّي هَوَى.. ضَلَّ في الدَّرْبِ وأعْياهُ الكلال!
سار في رَكْبِكِ حِيناً واسْتَوى فَتْرَةً ثُمَّ هَوى بَيْنَ النِّصالْ!
ضَرَّجَتْهُ دُونَ أَنْ تُدْرِكَهُ رأْفَةٌ مِنْكِ.. وما أَشْقى الضَّلالْ!
ولقد شاهَدْتِهِ جُرْحاً نَأى عنه مَن يَضْمدُه قَبْلَ الوبالْ!
فَتَبَسَّمْتِ وأعْرَضْتِ رِضىً مِنْكِ بالوَيْل اعْتَراني والخبالْ!
فَتَمالكْتُ ولم أَشُكُ الضَّنى والهَجِيرَ الحارِقِي بَعْد الظِّلالْ!
جَبَرُوتٌ يَشْتَفي مِن هالِكٍ كانَ يُولِيهِ اعْتِلاءً ونَوالْ!
ما الذي تَبْغِينَهُ يا فِتْنَتي بعد أن ساء بِمُضْناكِ المآلْ؟!
أَنْتِ من جَرَّعَه الكَأْسَ الَّتي صَرَعَتْهُ.. فهو سُقْمٌ واعْتِلالْ!
كانَ مَرْمُوقاً فَحاوَلْتِ الذي سَوْف يُبْدِيه لَقىً بيْن الرِّمالْ!
لا. فما أَخْسَرَها مِن رغبة لم تَنَلْ مِنِّي.. والحَرْبُ سِجالْ!
أنا يا فاتِنَتي رَغْمَ الأَسى جَبَلٌ ما خَرَّ يَوْماً في النِّزالْ!
ولقد عُدْتُ لرشدي فاجْتَوَتْ مُهْجَتي الحَرَّى ترانيم الجمال!
لم أَنَلْ منه سوى أَرْزائِهِ وهي أرْزاءٌ على الحُرِّ ثِقالْ!
صِرْتَ في عَيْنَيَّ. صِرْتي شَبحاً مَلَّهُ القَلْبُ. وما أَحْلى المَلالْ!
وَتَنوَّرْتُ سَبيلي في الدُّجى بعدما كان الدجى يخفي النِّمالْ!
أَنْتِ. ما أَنْتِ سوى أحبولة وأنا الكارِهُ أَوْهاقَ الحِبالْ!
وأنا الشَّامِتُ في الحُسْنِ الذي شاخَ في قَلْبي صِباهُ واسْتَحالْ..!
وأنا السَّالي فما يُرْجِعُني.. لِلْهوى الماجِنِ شَوْقٌ وابْتِهالْ!
فَهُما منها.. وما أكْذَبَها حِينما تُقْسِمُ.. مكْرٌ واحْتِيالْ!

* * *

إنَّما أقْدارُنا يا فِتْنَتي عادِلاتٌ. وهي أَغْلالٌ ثِقالْ!
حرَّرتْني مِنْكِ ثم اسْتَحْكَمَتْ فيكِ لَمَّا أَنَسَتْ مِنْكِ السَّفالْ!
فاصْبِري وامْتَثِلي يا طالَما كنْتِ لِلأَحْرارِ سِجْناً واعْتِقالْ!
ولقد كنْتِ سُهاداً قاتِلاً.. لِعُيُونٍ كابَدتْ هَوْلَ اللَّيالْ!
فاذْكُرِيها.. فهي لم تَنْسَ الذي كانَ مِن عَسْفِكِ كالداء العُضالْ!
فَسَيلْقاكِ سهادٌ مِثْلَها.. وعُضالٌ لا يُعافِيكِ بِحالْ!
فَتَسامِي رُبَّما تَلْقاكِ في غَدِكِ الحالِكِ أنْوارُ الهِلالْ!
رُبَّما كانَ التَّسامي عِصْمةً بِدُمُوعِ غالِياتٍ كالَّلالْ!
فاذْرِفيها.. إنَّها قَنْطَرَةٌ لحياةٍ طَهُرَتْ بعد انحِلالْ!
إنّها البَلْسَمُ للجرح الذي قِيلَ أَنْ لا بُرْءَ منه وانْدِمالْ!
يالَ مَجْدِ الله في عَلْيائِهِ إنه فَكَّ عن العَقْلِ العِقالْ!
فَتَعَزِّي.. أنْتِ أَوْلى من فُؤادي بالعزاءْ!
إنَّ لي من كِبْريائي ما يُذِلُّ الكِبْرياءْ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (غواية .. ورشد) | القصيدة التالية (عمالقة .. وأقزام)



واقرأ لنفس الشاعر
  • آبق .. يتضرع
  • هذا أنا .. وهذه أنت !
  • الحسن .. والشاعر
  • ثنائيات
  • قلْتُ لِرُوحي
  • كنت .. فصرت
  • الملهمة
  • أيام خلت
  • مواجد .. وأشجان
  • الطائر الحزين


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com