الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> الملاك

الملاك

رقم القصيدة : 66024 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بشْرى وأنتِ أَحَبُّ بُشْرى إنِّي لأَنْشُقُ منكِ عِطْرا!
كالوَرْدَةِ الفَيْحاءِ من الرَّوْضِ النَّضير كنَجْمَةٍ تَخْتال كِبْرا..!
سَمْراءُ تَحْسَبُها العُيونُ إذا رأَتْها التَّمَّ بَدْرا..!
يُرْضِيكَ منها ما اسْتَبانَ كما يَشُوقُكَ ما اسْتَسَرَّا!
يا مِصْرُ كم أَوْلَيْتِنا مِنَنا فَنَحْن نُحِبُّ مِصْرا!

* * *

يالَ الجمالِ المُسْتَطِيلِ بِسِحْـ رِهِ طَوْعاً وقَهْرا…!
القلْبُ يَشْكو مِن هواهُ يُذِيبُهُ والعَيْنُ سكْرى!
لا تَرْشُقيني بالسِّهامِ فإنَّ لي في الحُبِّ عُذرا!
أَوْ تُسْدِلي دُوني السِّتارَ فما أَطِيقُ اليَوْمَ سِتْرا!

فَسَتَكْسَبِينَ إذا اصْطَفَيْتِ الشَّاعِرَ المَفْتُونَ أَجْرا!

* * *

قدَري فقد ودَّعْتُ دُنْيا الحُسْنِ.. وُجْداناً وفِكْرا!
ومَضى اليَراعُ يُشِيحُ عنها واجتوى وَرَقاً وحِبْرا!

ولَبِثْتُ في دُنْيا التَّنَسُّكِ مِن سنيني البِيْضِ عَشْرا!

لا هَمَ لي في الغِيدِ بَلْ أَمْسَيْنَ لي أَطْيافَ ذِكْرى!
ورأَيْتُها يَوْماً.. رَأَيْتُ وَسامَةٌ. ورأَيْتُ طُهْرا!
لَيْسَتْ كباقي الغِيدِ حُسْناً باهِراً.. يَفْتَنُّ سِحْرا!
يُخْفي القُيُودَ وراءَ رِقَّتِهِ ويُبْدي اللُّطْفَ مَكْرا!

يَهْوى التَّحكُمَّ في القُلوبِ. وَيَشْتَهِي رِقّاً وأَسْرا!

* * *

لكِنَّها كانتْ مَلاكاً يَمْلِكُ الحُسْنَ الأَغَرّا!
ويَضُمُّ في بُرْدَيْهِ عِلْماً يَزْدَهي.. ويَضُمُّ فَخْرا..!
لَذَهِلْتُ منها وازْدَهَيْتُ بِكُنْهِها سِرّاً وجَهْرا..!
فَكَّرْتُ في الرُّجْعى إلى الحُبِّ الطَّهُورِ.. وكان أَحْرى!
لاقَيْتُ رِبْحاً بَعْدما جَرَّبْتُ ما قد كانَ خُسْرا!

* * *

يا مُنْيَةَ الفِكْرِ الشَّغُوفِ لقد أَحَلْتِ العُسْرَ يُسْرا!
نُذُري اللَّواتي قد عَبَثْنَ بِمُهْجَتي.. أَمْسَيْن بُشْرى!
يا جَنَّتي العَذْراءُ بُلْبُلُكِ المُغَرِّد شادَ وَكْرا!
مِن حَوْلِه الأَزْهارُ تَعْبِقُ والغَدِيرُ يَسِيلُ. والأَنْغامُ تَتْرَى!
أَفَلا أَكُونُ به السَّعيد وقد أطِبْت له المَقرَّا؟!

أنا سوف أَبْقى المُسْتهَامُ المُرْتَضِي وَصْلاً وهَجْرا!

إن كانَ حُلواً في المَذاقِ يَلَذُّني.. أَوْ كانَ مُرَّا..!

* * *

يا قَلْبُ كم لاقَيْتَ في الصَّبَواتِ مِن كَسْرٍ. وكم لاقَيْتَ جَبْرا!

ولقِيتُ مِنه نُحاسَهُ صَدِئاً. ومنه لَقِيتَ تِبْرا..!
فاهْنَأْ بِحُبِّكَ تَصْطَفِيه ويَصْطَفِيكَ اليوم ذخرا..!

وقُلِ السَّلامَ على الرُّفاتِ يَضُمُّ في الظُّلُماتِ قَبْرا!

فلقد أَشَدْتَ بِما شَدَوْتَ لِمن رَضِيتَ هَواهُ قَصْرا!
هذا القَرِيضُ المُسْتَفِيضُ تروضه مَدّاً وجَزْرا!
أَغْلا وأَنْفَسُ من كُنُوزِ الماسِ والإِبْرِيزِ.. قَدْرا!
المَجْدُ لِلشِّعْرِ الرَّفيعِ وقد مَهَرْتَ الحُبَّ شِعْرا!

* * *

أحَبِيبَةَ الغِرِّيدِ في العَلْياءِ هَلاَّ قُلْتِ لِلْغِرِّيدِ شُكْرا؟!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (آبق .. يتضرع) | القصيدة التالية ()



واقرأ لنفس الشاعر
  • تهاويم
  • الذكريات
  • الشقي السعيد
  • مشاوير
  • آلام وآمال
  • أنا .. والشاعر العرفج
  • فتاتان
  • اِسأليني..
  • اصطبار .. وانتحار !!
  • حيرة .. وصيرورة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com