الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> كنا .. فمتى نعود؟!

كنا .. فمتى نعود؟!

رقم القصيدة : 66022 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عجَبي لِهاتيكَ المواقِفْ بين النَّسائِمِ والعواصف!

عَجَبي لها. كيف اسْتراحَ رِجالُها الشُّمُّ العطارِفْ؟!

أَلَهُمْ قُلُوبٌ في الصَّدورِ تَضُمُّ أشْتاتَ العواطِفْ؟!

أَلَهُمْ عُقُولٌ لِلْعظائِمِ في الرُّؤوسِ يَشيحُ عن دَرَكِ السَّفاسِفْ؟!

أَمْ أَنَّنا أَهْلُ السُّفُوحِ –هَوَتْ- وهم أهْلُ المشارِفْ؟!

كَلاَّ.. فإنَّ الجَهْلَ سَوَّدَهُم علينا.. والمتارِفْ..!

كلاَّ.. فإنَّ الضَّعْفَ سوَّدَهُم عَليْنا.. والمعازِفْ!

وسُقُوطُنا في اللَّهْوِ.. ما بَيْنَ المآزِرِ والمعاطِفْ!

والرَّكْض في نَهَمٍ إلى مُتَعِ المتاجِرِ والمصارِفْ!

والخَوْفُ مِن لَهَبِ الحُرُوْفِ. ومِن مُجابَهَةِ القَذائِفْ!

لَهَفي عَلَيْنا حينَ نَجْنَحُ لِلْمناعِمِ والمباذِلِ والمقاصِفْ!

والنَّاسُ.. كلَّ الناس إِلاَّنا تَحلَّوْا بالمعارِفْ!

فَسَمَوْا بِها لِذُرى الحياةِ إلى التَّلائِدِ والطَّرائِفْ!

* * *

وتسَيْطَرُوا.. بالْعِلمِ.. بالعَقْلِ المُفَكِّرِ.. بالتَّلاحُمْ!

وتَحَكَّموا فإذا الشُّعوبُ.. اثْنانِ مُخْتَلِفانِ.. مَحْكُومٌ. وحاكِمْ!

والحاكِمُ اسْتَشْرى.. فَعَادَ النَّاسُ. مَظْلوماً وظالِمْ!
رَضَخَ الضَّعِيفُ المُسْتَذَلُّ أَمامَ عاتِيَةِ الصَّوارِمْ!
ثُمَّ اسْتَراحَ إِلى المَذلَّةِ واطْمَأَنَّ إلى القَواصِمْ!
يالَ الضِّعافِ المُدْمِنينَ على الهَوانِ بِلا سَخائِمْ!

الحِقْدُ أَوْلى بالضَّعِيفِ المُسْتَضامِ على الجُناةِ على المحارِمْ!

إنَّ الحياةَ بِلا كرامَةٍ كَالجِراحِ بِلا مَرَاهِمْ!
أَيْنَ العَزائِمُ؟! إنَّها رَحَلَتْ مَع الشُّوسِ الضَّياغِمْ!
ماضٍ أَغَرُّ.. وحاضِرٌ راضٍ بأَشْتاتِ الهزائِمْ!

قامَتْ به الأَعْراسُ شامِخَةً بأَلْوانِ العظائِمْ!

وغَدَتْ بِنا –نَحْن الأَرانِبَ- حافِلاتٍ بالمآتِمْ!

لن يَعْرِفَ العَيْشَ الهَنِىءَ المُسْتَعِزَّ. سوى الأَكارِمْ!

* * *

يا مَعْشَرَ العَرَبِ النِّيامِ اسْتَيْقِظُوا وتوحَّدوا!

وتَآلفُوا فالخُلْفُ مَزَّقَكُمْ.. وضَجَّ المَرْقَدُ..!

هذي العوالِمُ حَوْلكُمْ يَبْغُونَ أَنْ يَتَصَيَّدوا!

والصَّيْدُ أَنْتُمْ.. لا سِواكُمْ.. والحَقائِقُ تَشْهَدُ!

إنَّ الرَّفاتَ المُسْتَعِزَّ قُبوُرُهُ تَتنَهَّدُ!

أَسلافُكُمْ كانُوا الفِراقِدِ في الذُّرى تَتَوَقَّدُ..!

هلْ فيكموا مِثْلَ الجُدودِ؟! وليس فيكم –فَرْقَدُ؟!

أَفَتَرْتَضُونَ بِما يُحِيطُ بِكُمْ.. وما يَتَهَدَّدُوا؟!

فهُبُّوا. فقد يُجْدِي الهَبُوبُ. وحاذِرُوا أَن تُلْحدُوا!

أَوَّاه.. ما يُجْدِي التَّأوُّهُ من يُضامُ فَيُخْلِدُ!

إنَّا لنَهْبِطُ سادِرِينَ.. وغَيْرُنا يتَصَعَّدُ!

فمتى نَفُوقُ مِن الكرَى؟! ويَقُومُ فِينا السَّيِّدُ؟!
لِيَقودَنا.. فالنَّاسُ تَشْقى بِالزَّعِيم. وتَسْعَدُ!

أمْجادُنا رَثَّتْ. وسوْفَ بِعزْمِهِ تَتَجَدَّدُ!



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (المساتير) | القصيدة التالية (استرشدوا .. وسدرت)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ابتهال
  • إدّكار واجتواء
  • أتمنى .. ولكن
  • ويختلف الحبان
  • ارتفاع .. وانحدار
  • جدة
  • أطوار..
  • أيها الشعر
  • استرشدوا .. وسدرت
  • كنت .. فصرت


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com