الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> أيها الحسن

أيها الحسن

رقم القصيدة : 66017 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا تَقولي يا فَتاتي أنَّني..

عَقَّني الوَحْيُ. وجافاني الخيالُ..

فأنا الحُبُّ صُدوداً.. وأنا الحُبُّ وِصًالْ..

وأنا الشِّعْرُ سلاماً.. وأنا الشِّعْر نِضَالْ

* * *

وأنا مَن كانَ يَهْواكِ ويَرْعاكِ صَبِيَّهْ..

وَرْدَةً تَنْفَحُ بالعِطْرِ. وتَذْرُوه شَذَيَّهْ..

كنْتِ بالطُّهْرِ وبالفِتْنَةِ عَذْراءَ كما المُزْنِ نَقِيَّهْ..

يا لَرُوحي. فلقد كانَتْ وما زالتْ بِمَرْآكِ شَجِيَّهْ..

* * *

ثم أَصْبَحْتِ فَتاةً حُلْوَةً.. تَطْوي عُقولاً وقُلوبا..

تَشْتَهيها.. وهي لا تَمْنَحُها إلاَّ الجَوى.. إلاَّ النُدوبا..

وتُناجِيها فَتَسْتَهْوي وتَسْتَصْفي.. رَزاناً ولَعُوبا..

يُسْعِدُ الحُسْنَ ويُشْقِينا ويَسْبِينا عَبوساً وطَرُوبا..

* * *

فَتَشامَخْتِ على الشَّاعر. والشاعرُ يا حُلْوةُ أكْرَمْ..

كان يَسْخُو.. كانَ بالآمالِ.. مِن أَجْلِكِ يَحْلَمْ..

كانَ ما بَيْنَ تعاليكِ العواني.. كانَ ضَيْغَمْ..

كانِ بالشِّعْرِ.. ذُرَى الشِّعْرِ العَوالي يَتَرَنَّمْ..

* * *

لو تَأَنَّيْتِ لأَغْلاكِ.. وأعطاكِ.. كما شِئْتِ.. الخُلودْ..

ولَكُنْتِ اليَوْمَ بَيْنَ الغيد روضاً ذا ثمارٍ وَوُرودْ..

والقَوارِيرُ حوالَيْكِ على الحُسْنِ الذي جَلىَّ شُهُودْ..

كُنَّ يَحْسِدْنَكِ.. والحُسْنُ له أَلْفُ غَيورٍ وحَسُودْ..

* * *

ورأى مِنْكِ تَعالِيكِ غباءً وغُرُورا..

ورأى منكِ تَجافِيكِ.. جُحُوداً ونُفُورا..

فَتَخَلَّى عَنْكِ.. عن حُسْنِكِ.. مُخْتالاً فَخوراً..

إنَّه الحُرُّ الذي يَمْقُتُ مَن كانَ كَفُورا..

* * *

فاهْنَأِي.. اليَوْمَ بِما اخْتَرْتِ.. وما اخْتَرْتِ السُّمُوَّا..

لن تَعُودي مِثْلَ ما كنْتِ.. ارتفاعاً وعُلُوَّا..

فلقد أَقْصَيْتُ رُوحي عَنْكِ.. مَقْتاً وسُلُوَّا..

إنَّني أكْثَرُ من حُسْنِكِ.. كِبْراً وعُتُوَّا..

* * *

قُلْتُ والرُّوحُ يُناغِيني مُناغَاةَ حبيبٍ لِحَبِيْبِ..

أيُّها الرُّوحُ تَمَجَّدتَ. فَدَعْ عَنْكَ دَياجيرَ القلِيبْ..

وافتَرِعْ مِنَ السَّحابِ الشُّمِّ. مِقْداماً مَهِيبْ..

وانْبذِ الحُسْنَ إذا اسْتَشْرى. وأَشْقى باللَّهِيبْ..

* * *

واسْتَراحَ الرُّوحُ للنجوى.. وأصْغى لِلْمقالْ..

وتعاهَدْنا على أَن نُكْرِمَ الحسن طَهُوراً وَوَفِيَّا..

فإِذا ما رامَ طُغْياناً على الحُبِّ.. وجَافاهُ عَتِيَّا...

وَجَدَ الحبَّ مُشيحاً عنه.. مُعْتَزّاً أَبِيَّا....

فلقد يأْسى. وقد يَنْدَمُ. أَنْ صَدَّ غُروراً.. عَبْقَرِيَّا..

* * *

إنَّ مَجْدَ الحُسْنِ أَنْ يَرْفَعَ لِلطُّهْرِ ولِلشِّعْرِ لوِاءَ!

فهو رَوْضٌ يَمْلأُ الدُّنْيا على النَّاسِ عَبيراً ورُواءَ!

شامِخٌ كالطَّوْدِ.. وضَّاءٌ.. كما النَّجمُ شعاعاً واعْتِلاءَ!

يَعْرِفُ النَّاسُ سَجاياهُ.. عَفافاً.. واعْتَزازاً.. ونَقَاءَ!

فيَخْفِضُونَ الطَّرْفَ إن لاح.. احْتِشاماً وحَياءَ..!

ذاك مَجْدُ الحُسْنِ.. مَجْداً لحُبِّ.. صنْوَيْنِ. دَلالاً وانْتِشاءَ!

يا لِواءَ الحُسْنِ قُدْنا لِلهَوى.. يُلْهِمُ الشِّعْرَ.. ويَسْتَجْلي الخَفاءَ!


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اِسأليني) | القصيدة التالية (أيتها اللعوب)


واقرأ لنفس الشاعر
  • اعترافات؟!
  • الوحي .. والجمال الطهور
  • هي .. وهو
  • صراع
  • أطوار
  • الغاوي الذي استرشد
  • تنفيس .. وتقديس
  • حورية .. وغانية
  • الحسن الطهور
  • إلى البلبل الغريد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com