الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> اِسأليني

اِسأليني

رقم القصيدة : 66016 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إسأليني..

فلقد تَسْمَعُ أذناكِ طنيناً مِنْ جَوابِي..

ولقد تُبْصِرُ عَيْناكِ خَلاصي مِن عَذابي..

ولقد يُدْمِي حَناياكِ طِعانٌ من حِسابي..

ولقد يُشْجِيكِ عِرْفانُ سُلُوِّي في مَآبي..

* * *

واسأليني..

فلقد أَصْبَحْتُ مِن بُعْدِك مُخْضَرَّ الرِّحابِ..

وَتَسَنَّمْتُ –وقد كنْتُ على الأَرْضِ- سَحابي..

عُدْتُ للرَّبْعِ أَرى فيه أُهَيْلي وصِحابي..

بَعْدما كنْتُ –وما أَوْحشَ أَمْسي- في اغْتِرابِ..

* * *

واسأليني..

كنتُ رَغْم الذُّلِّ والفِتْنَةِ.. أَهْواكِ طَهْورا..

وإلى جَنْبِكِ رَهُطٌ يَبْتَغِي مِنْكِ الفُجورا!.

وتقُولينَ.. أَلا تُبْصِرُ مِن حَوْلي الصُّقُورا؟!

سوف لا يَلْقَوْنَ إلاَّكَ فِطِبْ.. إلاَّ نُفُورا..

* * *

واسأليني..

فلقد غَرَّرْتِ بي حِيناً من الدَّهْرِ فَلاقَيْتُ ثُبُورا..

حِينَ لاقَوْا هُمْ من الوَصْلِ نَعِيماً وحُبُورا..

وسَمِعْتُ الهَمْسَ من حَوْلي. ما أقساهُ بَغْياً وكُفورا..

تخِذوا سُخْرِيةً مني. وما كنت لدى الجُلّس حَصُورا

واسأليني

إنَّ ذاكَ الهَمْسَ قد كانَ سِهاماً وحِرابا..

فتحامَلْتُ وغادَرْتُ.. فقد كانَ ضَلالاً وكِذابا..

كُنْتِ لي هذا.. وأمَّا الرَّهْطُ فاسْتَوفى الثَّوابا..

نَهَلَوا ثم انْثَنَوْا عَنكِ.. ولاقَيْتُ السَّرابا..

واسأليني

فأنا اليَومُ تَعرَّفْتُ مِن الغَيِّ. من الغَدْرِ الصَّوابا..

وتَعرَّفْتُ إلى الحُسْنِ أفانِينَ.. هَدِيلاً ونُعابا..

عدت أجني منه. مِن أَسْوائِهِ الكُثْرِ نِعماً وثَوابا..

كَدِراً مِثْلَكِ لاقَيْتُ. ولاقَيْتُ نقيا مُسْتَطابا..

* * *

واسْأليني..

وسَتُصْغينَ فَتَلْقَيْنَ من الإِصْغاءِ هَمّاً مُسْتَطِيرا..

مِثْلَما لاقَيْتُ بَلْ أَنْكى.. وأَقسى مِنْه نِيرا..

نَدَماً يُشْقِيكِ. بل يُصْلِيكِ يا ليْلى سَعيرا..

فَتَنامِينَ على الشَّوْكِ. وبِئْسَ الشَّوْكُ لِلْحُسْنِ سَرِيرا..

* * *

واسأليني..

أنا يا لَيْلى هُنا أَرْفُلُ في النُّعْمى وأَشْدو..

بَيْنَ حُورٍ يَجْتَذِبْنَ الرُّوحَ ما يُشْقِي بِهِنَّ الرُّوحَ صَدُّ..

بالَّذي يَرْفَعُ للنَّجمِ.. وما أَحْلا.. فما طَرْفٌ ونَهْدُ؟!

هُنَّ كالمُزْنِ طَهُوراتٌ.. وهُنَّ العَيْشُ رَغْدُ..

ولقد أَلْهَمْنَني شِعْراً.. حُمَيَّاهُ تَرانِيمٌ وَوَقْدُ..

ولقد أَرْوَيْنَني.. فالرَّوْضُ مِعْطارٌ بِه فُلٌّ ووَرْدُ..

وفُؤادِي جائِشٌ بالوَجْدِ فالدُّنْيا به حُبٌّ وَوَجْدُ..

يا فَتاة الأَمْسِ. إنَّ اليَوْمَ نَشْوانُ. وما لِلأَمْس عَوْدُ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الطائر الحزين) | القصيدة التالية (أيها الإنسان)


واقرأ لنفس الشاعر
  • أنا والشعر
  • أشجان
  • اِسأليني..
  • الشقي السعيد
  • آبق .. يتضرع
  • ارتفاع .. وانحدار
  • الذكريات ..
  • الثمانون؟
  • حورية .. وغانية
  • مغاني الشاعر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com