الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> أتمنى .. ولكن

أتمنى .. ولكن

رقم القصيدة : 66007 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ليس تَدْرُونَ ما أُلاقي مِن الضَّعْفِ والسَّقَمْ!

أنا بالعَيْشِ مِنْهُما في جَحيمٍ مِن الأَلَمْ!

مَزَّقَ الرُّوحَ فانْحَدَرْتُ إلى بُؤْرَةِ القَدَمْ!

وَيْ كأنِّي بِغابَةٍ تَحْتَويني مِن السَّلَمْ!

* * *

لَيْتَني كنْتُ نَجْمَةً في سَحِيقٍ من الرِّحابْ!
ما تُعانِي مِن البِلى أَوْ تُعاني مِن العَذابْ!
فَهْي لا تَرْتَجِي الثَّوابَ ولا تَرْهَبُ العِقابْ!
لِمَ.. والحِسُّ ما يَجِيشُ ولا الفِكْرُ.. في الأَهابْ؟!

* * *

لَيْتَني كنْتُ صَخْرَةً ساخَ في الأَرْضِ جِذْرُها!

أعجز الشَّمْسَ.. والرِّياحَ الأعاصِيرَ ظَهْرُها!

كيْفَ لا! وهيَ ما تُحِسُّ ولا ضَاقَ صَدْرُها؟!
لَيْلُها ما أَخافَ مِنْها ولا سَرَّ فَجْرُها!

* * *

لَيْتَني كنْتُ باذراً يَبْذُرُ الحُبَّ والأَمَلْ!
وإذا مَسَّهُ اللُّغُوبُ وحَفَّتْ به العِلَلْ!
لم يَعُوقاهُ لَحْظَةً أو يَرُدَّاهُ لِلْكَسَلْ!
بَلْ يَزِيداهُ قُوَّةً ونَشاطاً على العَمَلْ!

* * *

لَيْتَني كنْتُ مِبضْعاً يَبْتُرُ الحِقْدَ والحَسَدْ!
ساءَ مَرْعاهُما الخَبِيثُ وأَفْضى إلى النّكَدْ!
بَعْضُ ما في الحياةِ هذى جَديرٌ بأَنْ يُحَدْ!
والحدُودُ الَّتي تُقامُ هِي العَدْلُ والرَّشَدْ!

* * *

لَيْتَني كنْتُ صارِماً في يَديْ فارِسٍ شُجاعْ!
يَنْصُرُ الحَقَّ ما أَطاقَ ولا يَرْهَبُ الصِّراعْ!
يَكْشِفُ الزَّيْفَ نازِعاً عن شياطِينِه القِناعْ!
فَهْوَ رُعْبٌ لِذي الضَّلالِ! ورُعبٌ لَذي الخِداعْ

* * *

لَيْتَني كنْتُ بَلْسَماً فيه لِلْمُوجَعِ الشِّفاءْ!
ولِذي العَجْزِ قوَّةً ولذي الضَّعْفِ كِبْرِياءْ!
ولِذي الشَّجْوِ راحَةً مِن هَوانٍ. ومِن بَلاءْ..!
وهو لا يَرْغَبُ الثَّناءَ على البَذْلِ والعَطاءْ!

* * *

ويَراعاً يَشُدُّهُ.. لِلْعُلا الصِّدْقُ.. لا الرِّياءْ!

ما يُبالي إذا اسْتَقامَ على الدَّرْبِ بالبَلاءْ!

لم يَخَفْ قَطُّ.. بَلْ أَخافَ وأَجْدى مِن المَضاءْ!

وهو كالنُّورِ.. إن تَجَلَّى تَبَدَّى به الخَفاءْ..!

* * *

لَيْتَني كنْتُ شادِياً بَيْنَ رَوْضٍ ومَنْهَلِ!
عُشُّهُ في حَدِيقَةٍ ذاتِ وَزدٍ وصَنْدَلِ!
يَتَغَنَّى بِجَوِّهِ وبإِلْفٍ ومَنْزِلِ!
فَهْوَ حُرٌّ.. ولَيْتَنا مِثْلَهُ لم نُكَبَّلِ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (الطائر الحزين)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الغاوي الذي استرشد
  • قلْتُ لِرُوحي
  • الثمانون؟
  • أشجان
  • الشاعر .. وليلاه
  • إلى الحاضرة .. الغائبة
  • ثنائيات
  • صراع .. وإذعان
  • أيها الحفل الكريم
  • الأغوار .. والقمم


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com