الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> الجسد .. والروح

الجسد .. والروح

رقم القصيدة : 66004 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كيف أَلْقاكِ غداً يا حُلْوتي وأنا مُعْتَكِفٌ خَلْفَ الوَصيدْ؟
كيف .. والدَّمْعَةُ تَتْلو آهَتي والمنى تَنْثالُ في خَصْرٍ وجِيدْ؟!

***

أَفَتَغْدوا واقِعاً تلك المُنى؟! فأَراني راكِضاً فوق السَّحابْ؟!
وأَرى الطَّلْعَةَ مِن ذاتِ السَّنا فَأَرى الوابل مِن بَعْدِ السَّرابْ؟!

***

يا لَ قَلْبي من جَرِيحٍ نابِضٍ بِهَوىً يَقْسُو عليه.. ويَلِينْ!
يتراءى كسحابٍ عارضٍ ثم يَنْأى .. وهو بالَغوْثِ ضَنِينْ!

***

غائِباً بِضْعَ سِنِينٍ يا لَهُ من هَوىً يَشْغَفُني ثم يَشيحْ!
غالَ.. والقَلْبُ يَرى مَن غالَهُ بَلْسَماً يُشْفِي. وحُباً يَستَبِيحْ!

***

قلْتُ يا قَلْبُ .. أما يَثْنِيكَ ما راعَ ما أَسْقاكَ مِن مِلْحٍ أُجاجْ؟!
هو نَصْلٌ ما اشْتَهى إلاَّ الدَّما مِنْكَ . وانْسَلَّ وما ترْجو العِلاجْ؟!

***

قال ما أَرْجُوهُ.. إنَّ الأَلَما هو نَجْوايَ . وإِلْهامي .. وَوَحْيي!
شَحَذَ الفِكْرَ.. وأَذْكى القَلَما.. فهو بَعْد الظَّمَأ الحارِقِ رِبِّي..!

***

كنْتُ أَهْذي حِينَما أَمَّلْتُ وَصْلي مِنْه. كُنْتُ الطِّفْلَ يَهْفُو للرَّضاعْ!
هو قد يحلو. وقد يُثْمِلُ عَقْلي.. ثُمَّ يَتْلُو ثَملي منه الصُّداعْ!

***

تشْتَهي نَفْسي القِلا راضِيةً وهو يُصْلِيها بِسُهْدٍ وعذَابْ!
وتُجافي وَصْلَها مُغْضِيَةً عن لُهىً آلاؤُها تُخْفي التَّبَابْ!

***

هي نَفْسٌ أَلِفَتْ أن تَمْتَطي صَهْوَةَ المَجْدِ. وإن كانَ حَرُونا..!
قالَتِ الشُّهْبُ لها لا تَقْنَطِي وارْكَبي الصَّعْبَ. ولا تَخْشِي المَنوُنا!

***

فاسْتَجابَتْ . وارْتَأَتْ أَنَّ الهَوى أَلَمٌ يُشْجِي. وفَنٌّ يَسْتَجِيبْ!
وهي في الأَوْجِ اشْتَطَّ النوَّى تَتَملىَّ جَوْهَرَ الكَوْنِ العَجِيبْ!

***

وهي في الدَّرْكِ إذا الحُبُّ ارْتَوى مِن رُضابِ الحُسْنِ ما يَنْدَثِرُ..!
يا لَهُ مِنْ َمْنهَلٍ يَشْفي الجَوى ثم يُغْثِي .. ويَسُوءُ الصَّدَرُ!

***

قال لي .. إنَّ حَبِيبي قَمَرٌ قُلْتُ قد يَسْخَرُ مِنْكِ البَصَرُ!
فَتَراهُ بعد حين تائِهاً حينما يَخْسِفُ هذا القَمَرُ..!

***

عَرَكَ الدَّهْرُ شُعوري والحِجا فَرَأَيْتُ الجَسَدَ الحالي.. رُفاتا!
حُسْنُهُ ضَوْءٌ يُغَشِّيهِ الدُّجى وهو صَحْوٌ نَرْتَجَي منه السُّباتا!

* * *

ولقد يَحْلُو لنا سُلْوانُهُ حينَ ما نَبْلُغُ مِنْه الوَطَرا!
ولقد تبدو لنا أفْنانُهُ عَوْسَجاً نَأْخُذُ مِنْه الحَذَرا!

* * *

ورأَيْتُ الرُّوحَ رَوْضاً عابِقاً بِزُهُورٍ .. وثِمارِ.. ومَناهِلْ!
كُلَّما جِئْتُ إليه طارقاً قُلْتُ ما أَحْلاكِ يا هذي الشَّمائِلْ!

***

فيه نَهْرٌ أَرْتَوِي مِنْه.. ونَخْلٌ أَجْتَنِيهِ.. ونَسِيمٌ وبَلابلْ!
ههُنا الحُسْنُ الذي يخبو ويَحْلُو وهُنا العِزِّةُ تَغْلُو.. والجَلائِلْ!

***

بَعْد هذا الحُسْنِ يُشْجي بالرُّؤى والأمانِيِّ .. أَراني ثَمِلا!
ما أُبالي مَن دَنا.. أَوْ مَن نأى فلقد عُفْتُ الهوَى والغَزَلا!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الطائر الحزين) | القصيدة التالية (أيها الإنسان)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مقطوعة شعرية لم تتم
  • تنفيس .. وتقديس
  • الأمس واليوم
  • هذا أنا .. وهذه أنت !
  • أطوار
  • واقع .. لا خيال
  • حب وعرفان
  • تهاويم
  • مكة؟!
  • الطائر الحزين


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com