الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> صدام

صدام

رقم القصيدة : 65997 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


اضرِبُوهُ بِخْنجَرِ بَيْن عَيْنَيْه وقُولوا له.. تَبارَكْتَ رُكْنا!

قد رفَعْتَ العِراق مَيْناً إلى النَّجْم فأَمْسى لِجارحِ الطَّيْرِ وَكْنا!

وتَدَجَّجْتَ بالسِّلاح فأَرْداكَ وبالْ جيْشِ فَأَخْزى.. ولَم يكُنْ لكَ حِصْنا!
وادَّخَرْتَ السُّمومَ تُخْفِي مناياها لِمن كانَ في خُطُوبِكَ.. عَوْنا!
قدَّموا ما الْتَهَمْتَه مِن سلاح وحُطام جَزْلٍ.. أَعَزَّ وأغْنى!

دُونَ مَنٍّ عَلَيْكَ.. يا أيُّها الباغي فإِنَّ الكِرامَ يَأْبَوْنَ مَنَّا!

أَفَكُنْتَ المُمْتّنَّ مِنْهم؟! وحاشاك فقد كنْتَ تَمْلأُ الصَّدْرَ ضَغْنا!

ولقد كنْتُ تُضْمِرُ الغَدْرَ لِلْمُحْسِنِ منهم وكنْتَ تُضْمِر طَعْنا ..!

وترى فَضْلَهُمُ عليْكَ أَذاةً وتَرى مِنْهُمُ السَّواطِعَ دَجْنا!

إنَّ مَغْناكَ لا العراق فما كان لَيَكْفِي .. بَلْ كلهم لَكَ مَغْنى!

فَلَدَيْهِمْ خَيْرٌ وَفِيرٌ وأَوْلى أَنْتَ مِنْهم بِهِ ولَنْ تَتَجنَّى!

كيف تَرْضى يا سَيِّدَ القَدْرِ والخِسَّةِ هذا وكان ظُلْماً وغَبْنا؟!

فَتَوثَّبْتَ بالجِحافِلِ تُزْجِيها إِليْنا تُمَزِّقُ الشَّمْلَ مِنَّا..!
تَسْتَبِيحُ العِرْضَ الطَّهُورَ وما يُخْزِيك هذا.. ولا تَرى فيه لَعْنا!
ثم تَزْهو بالسَّطْوِ والنَّهْبِ مُخْتالاً عَلَيْنا. وما تَرَى فيه جُبْنا!
الضَّحايا .. يا أَيُّها الفاتِكُ الوَغْدُ سَتُرْدِيكَ دِماها فَتَسْتَذِلَّ وتَفْنى!
ما الَّذي نِلْتَهُ من الغَزْو تَيَّاهاً ظلوماً إلاَّ انْخِذالاً وَوَهْنا!
والعِراقُ المَوْتُورُ ما كانَ يُرْضِيه اعْتِسافٌ.. صَيَّرتَهُ أَنْتَ دَيْنا!
ناءَ منه لكنَّه كان مَغْلوباً هَلُوعاً يَخافُ قَيْداً وسِجْنا!
أنْتَ صَيَّرْتَهُ تِباباً .. وقد كانَ جِناناً تَرِفُّ طِيباً وحُسْنا!

دَجْلَةُ والفُراتُ.. والنَّخْلُ والغَرْسُ اسْتَحالَتْ بِأعْيُن النَّاسِ حَزْنا!

فإذا مَا تَرَكْتَها عادَتِ البَهْجَةُ واليُسْرُ إِليها لَفْظاً شَجِيّاً ومَعْنى!

وشَدا الطَّيْرُ في المناهِلِ مِن بَعْدِ حُرُوبٍ أَدمَتْ وأَشْجَتْ.. وغَنَّى!

عَجِبَ النَّاسُ مِن تَمَسُّكَ الأحْمَقِ بالحُكْمِ.. أكانَ العراقُ عِنْدَكَ رَهْنا؟!

دَعْ لأهْلِ العراق أرْضاً وأَمْناً.. بَعْدَ إِرْهابِهِمُ .. ولِلطَّيْرِ وَكْنا!
كلُّهُم ناقِمٌ وحُرٌّ كَرِيمُ فَأَحَلْتَ الجَميعَ عَبْداً وقِنَّا!
لَعَنَتْكَ البِحارُ والجَوُّ والطَّيْرُ وصاغَتْ مِن لَعْنِها لكَ لَحْنا!
شادِياً بالنُّضُورِ منْك.. وبالخَيْبَةِ حتَّى تَغِيبَ عَنْها وعَنَّا!

وتمنَّتْ لكَ الحرائِقُ أَنْ تَدْخُلَ في نارِها.. وأَنْ تَطْمَئِنَّا..!

فاقْرَعِ السِّنَّ نادِماً.. واتْرُكِ الرَّبْعَ إلى غَيْرِ رَجْعَةٍ. فهو مُضْنى!

مَسَّهُ الضُّرُّ.. فاسْتَعِنْ بالشَّياطين ودَعْهُ يَفيضُ سلْوى ومَنَّا!

سَتُلاقي بَيْنَ الشَّياطِين إخوانِكَ دَرْكاً يُرْضِي الضَّلالَ.. وخِدْنا!

سَتُلاقي هُناكَ يَوْماً عَصِيباً مُسْتَطِيلاً كأَنَّهُ عادَ قَرْنا..!
ونُلاقي نحن السَّلامَةَ والأَمْنَ ونَجْني غُصْناً رَطِيباً.. وغُصْنا!

***

إِنَّ في هذه الحياةِ دُرُوساً كُنْتَ مِنْها دَرْساً إلى الكُفْرِ أَدْنى


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نحن نتغير؟!) | القصيدة التالية (يا ابنتي .. يا ابنتي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إلى الشاعر الواجد
  • مغاني الشاعر
  • آبق .. يتضرع
  • مشاوير
  • إدّكار واجتواء
  • حكاية هند .. وليلى
  • حب وعرفان
  • الذكريات ..
  • حواء.. وحواء
  • أطوار .. وأطوار


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com