الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> لبنان >> أنسي الحاج >> أغار

أغار

رقم القصيدة : 65653 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أغارُ عليك من الطفل الذي كُنت ستلدينه لي.

من المرآة التي ترسل لك تهديدك بجمالك.

من شُعوري بالنقص أمامك.

من حُبّك لي.

من فنائيَ فيك.

ممّا أكتب عنك كأنّني أرتكب فضيحة.

من العذاب الذي أُعانيه فيك، من العذاب الأكثر

بلاغة من المُتعذّبين.

من صوتك من نومك من وضع يديك في يدي.

من لفظ اسمك.

من جهل الآخرين أني أُحبك، من معرفة الآخرين

أنّي أُحبّك، من جهل الآخرين أنّي أغار عليك، من

معرفة الآخرين أنّي أغار عليك.

من سعادتي بك، من سعادتك بأيّ شيء، من وجودك

حُرّة.

من وجودك عَبْدَة.

من وجودك لحظة.

أغار عليك من غَيْرتي عليك.

من أوّل مساء.

من عطائك لي.

من تعلُّقي بك أشَدّ.

أغار عليك لأنّك تقرأينني وأنا أُريد أنْ تحفظيني.

لأنّك قد تحفظينني وتحفظين سواي.

لأنّي لا أرى غير حَمْقى،

لأنّي لا أرى غير أذكياء.

لأنّي أُحاصرك وأتعهّدك كالوحش.

لأنّ حُبّي يخنقك.

أغار عليك ممّا أشتهيك أن تكوني، وممّا تشتهين

أنْ تكوني، وممّا لا تقدرين أنْ تكوني.

من المرأة لأنّك امرأة ومن الرجل لأنّه يراك.

من الجنس لأنّه حتى يعود يجب أن يتوقّف.

من كُلّ ما سيكسره نظرك.

أغار عليك لأنّي خَطَبْتك جاهلاً عددك.

لأنّي أخنقك بحُبّي وأنت لا تقدرين أن تُحبّيني وأنت

مخنوقة بحُبّي.

لأنّي ساخط لأنّك أجمل النساء.

لأنّي أمدحك فأخاف أنْ تسمعي في مديحي أصوات

آخرين.

أغار عليك من الأشياء التي يكبر فرحك بها لأنّك

تُحبّينني.

من نبوغ جسدك.

من عابري السبيل ومن الذين جاؤوا ليبقوا ومن

الأبطال والشهداء والفنّانين.

من إخوتي وأولادي وأصدقائي.

من الأقوياء لأنّهم يأخذون الإعجاب ومن الضعفاء

لأنّهم يبدأون بأخذ الشفقة.

من لبؤة الرجاء النائمة.

من الأنغام والأزهار والأقمشة.

من انتظار النهار لك، ومن انتظارك اللّيل.

من أقصى الماضي إلى أقصى الماضي.

من الكُتب والهدايا ومن لسانك في فمي.

من إخلاصي لك فُرادى وجماعات.

من الموت.

أغار عليك أَجَنَّ أَجَنَّ كلّما تضايقت من غَيْرتي

عليك.

أغار عليك من جميع الأعداء ومن جميع الحلفاء.

من الحياة الرائعة التي نقدر أنْ نعيش.

من ورق الخريف الذي قد يسقط عليك.

من الماء الذي يُتوقّع أنْ تشربيه.

من الصيف الذي تخترعينه بعُرْيك.

من الطفل الذي كنت ستلدينه لي.

من الطفل الذي لن تلديه أبداً...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ماذا صنعتَ بالذّهب ، ماذا فعلتَ بالوردة) | القصيدة التالية (كنا نحسب الفراغ نبيذاً)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مثل قمر
  • كان خصرها أشقر
  • لي حبيبة . . .
  • مرَّ إعصار فلم يقتلع شجرة
  • إبني الحبيب
  • السّمّاقة
  • زُجاج الذّاكرة المُهَشَّم
  • شتاءالحاج
  • لأبقى
  • هاتفي لَيْلُها



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com