رفرف الصوت الذي انداح يبثّ النور في كل فضاء
|
ثمّ أبقاني رمادا لأعاني
|
محنة البعث انهيارا
|
ذلك اللحن الذي أرهق من نبضي قواه
|
تاركا في هجعة الأوتار روحا من لظاه
|
هل ترى يرجع للتحليق بالأرواح في شبه صلاة
|
يطرد الحيرة بالوحي جلا ما ضلـّــل العمر :
|
هدى بعد متاه
|
إنني أرخي جناحيّ انكسارا
|
تثقل القلب رؤاه
|
من نكول الأرض عن لحن
|
سماويّ الترانيم ، مداه
|
باشتعال النبض يمتدّ ،
|
فوجهي رحلة تهفو لأفراح لقاء
|
إذ أرى مثل كليم الرب
|
ما لم يبصر الإنسان
|
من صوت الإلــــــــه
|
صعقا أنهار للرؤيا
|
وتهوي الكف من ثقل نداه
|
تلك حمى ملهمِ ٍ بين نقيضين
|
أحاطاه اغتناءً وافتقارا
|
مستكين السمع للظاهر بينا
|
نغم الباطن قد ضجّ وثارا
|
والذي رفرف بين ذراعيه جليلا
|
فاتنا بعض صداه
|
ملهم ٍ خرّ بحمى الخلق
|
حتى يبلغ اللحن به أقصى البهاء
|
لم يطب نفسا بما جاءت به الأوتارُ
|
خلقا عبقريا وابتكارا
|
إنه يطلب ما لم يبلغ الحسّ ُ فيجلو
|
نبويّ َ الحدس ما سر الحياة
|
عنفوان اللحن أن يتحد الجزئيّ ُ بالكليّ ِ
|
حتى ترفع الحجبَ عن القلب يداه
|
فهو عين الضوء
|
من زخاته سالت نفوس ٌ
|
فوق حدّ الوتر المشحون ِ
|
أشواق رؤى توري انبهارا
|
نظرة الطفل ، وإجهاش حميمٌ
|
فوق وجه الشيخ ِ
|
الذي يأتي وديعا
|
حين يصغي لانبجاس النور ِ
|
من بعد عماه
|
رقرق اللحن ُ على كفي ،
|
وقد شقّـق صمت شفتي : الموسيقى دائي ودوائي ,
|
تصدح الألوان والأضواء :
|
هل ترجعني سوْرة أنغامي إلى حيث ابتدائي ؟
|
فاعبثي بالروح يا كف النهايات ،
|
فلحني دائما للبدء يرنو ، والبشارات ندائي
|
-
|
شفشاون في 03/09/1994 |