1
|
القلب عينٌ: لا أرى مفتر ّها في مَهمَهٍ
|
أو في حجارة شامخٍ سالت لجيناً ،
|
إن في الأعماق ناراً ،
|
هذه كبدي تأجّجُ ، لا أرى ماءً فأطفئها ،
|
فيهدأَ ما تلهّبَ في الدواخل من
|
حرائقَ لا مرايا الصوت تنقـلها شرارا أو هباءْ.
|
2
|
والحلم عينٌ : ليس يدفق ماؤها
|
إلا ليضحك وعدُ جناتٍ
|
بما لم يُؤتَ محرومون لم يسْعوا
|
إلى أفياء آمالٍ تراودُ من
|
يجوع على موائدَ ليس تسقي
|
ظامئا في قيظ صحراء اقتتالٍٍ
|
إذ تهب ّ ُ على فيافيها
|
الأكفّ انداح منها المحْلُ ، في بحْثٍ يضلّ ُ،
|
ولا ترى عينٌ إلى مفترِّ ماء الحلم منهمرا
|
حكايا في الروابي
|
لا تجفّ بها رؤى الإخصابِ
|
تُحبَسُ في ظلام ليْس يَصْمُتُ عن أنينٍ أو دعاءٍ ،
|
لم يغادرْ بعد ُ أمواتي زمان القهْر ِ،
|
مغتربين ، ما قدروا
|
على النسيان، ليس المحْلُ ما يُفـني
|
ضفافا ؛ إنَّ نهراً من دَمٍ جار ٍ،
|
سيغمر عالما يمتدُّ في النيرانِ ،
|
لا لهْواً ولا قدراً ؛
|
وحُلْمي منْ زمان أنْ أرى
|
هذا الفضاء يسحّ ُ أمطاراً
|
فتزدان الطريق بما تحبّ ُ العينُ من ألوانِ
|
فجرٍ تلهم العصفور أن يهتزّ منتشياً
|
لعصر النور في قممٍ رأت ناراً
|
وقد شمختْ ولم ترتدّ عن روعٍ ،
|
وما انهارت ـ ولم ينهدّ من آوتهُ
|
منذ حلول هذا الليل ـ آفاقي ؛ وما استَخْذَتْ لِجَوْر ِ الضيْمِ
|
فرساني ، متى انهالت سياط الغدر بالنارِ .
|
3
|
ها إنّ عينَ الحربِ كأسٌ مرةٌ ،
|
ولديّ في سمعي نشيجٌ هادرٌ،
|
من دمع هذا النبع، أشعاري
|
إذا انهمرت تغرد من أنينٍ ، في حقول الروحِ ،
|
(كان الورد ملبسيَ الذي أمشي
|
به في الناسِ
|
والخلواتِ ) شوكُ الدمعِ هاجمني
|
وأدمَى خُطوتي في الليلِ
|
يملأ بالترانيم الجريحة صوتَ قلبي
|
ما ذكرتُ أحبتي ،
|
فالبعد شوكٌ نافذ ٌ ،
|
وعزاء روحي في دموع تهجُّـدٍ تهمي بها أوتاري .
|
4
|
لم تنأَ أسئلتي عن الأعماق من أسرار إنساني؛
|
وعنْ أطيار بستاني ؛
|
وعنْ خطوٍ براءتُهُ تُجرِّعهُ عذاباتٍ ؛
|
وعنْ موتَى صغارٍ حلَّقوا مثل العصافير الوديعة ثم غابوا
|
عنْ سماوات الطفولةِ ؛ عنْ شذى فرحٍ أثيريٍّ وأشجانِ ؛
|
وعنْ قلقي الذي شرِقت بهِ أحلامُ مرحلةٍ؛ تبخّر ما توهّجَ من رؤاها
|
في يدِي مثل الفَراشِ لَـمـَسْنَ وَهْجَ النارِ ؛
|
يا أهوالَ أحزاني
|
فؤادي مثل واحدة ولكن لم يرفرفْ؛
|
إنني واريتُ من نبضي المجنّح عن هبوب الضوء ، تحت ظلام أسواري.
|
-
|
شفشاون ،فـي2004-03-21 |