ملْءَ أرضي حيثُ لا حدّ ٌ لما يسطو من الظلمة ِ،
|
لا نأمة ُ خَـلـْق ٍ، غير ما يدْ فعُه ُ البحر الذي يعصف بي ،
|
تجبهني فاتنةٌ وارفة الأهدابِ ، لا تتركـُني للـضوء ِ ،
|
أو يطلقـني اللـُّــجُ ، فخطوي مُوغِـلٌ في اليمّ ،
|
ما أصعـبَ أنْ أخرجَ عن هُد ب ٍ،
|
وما قد بـذل الركب على الدرب ِ،
|
وهذا الموجُ منْ عينيْ ، وأُخفيه ِ
|
وأضوائي التي مطلعُها القلبُ غفـتْ فيه ِ،
|
ولـــكنْ ..!
|
ما الذي غـّيـر من فاتنتي ما رجّ من سحــــــر ٍ فنــونْ
|
ما الذي أطفأ منها النـّوُرَ حتى لم أعـدْ أبصرُ وضّــاءَ جبيــــــــنْ
|
تحت سقفِ الكون ؟ أوْ في صحويَ الشارد ، حتّى أستبيـــــــــنْ
|
كيـف ضاع الــنـورُ؟ هل يذهــبُ بي ظني إلى رؤيــا جنـــــونْ
|
هل ترى أدركِ ما جاءتْ
|
به ملهمتي الموتَ،
|
وهل تقطف ُُ مِـــــنْ موتي زهورْ؟
|
تذكُرُ الشمسُ التي انثالَتْ على كَفَّيَّ،
|
ما أغرقني أمس ِ بموجات سرورْ
|
والذي أرسل في ساحتيَ الريحَ فلنْ
|
تُسعفَه الظلماء ُ في حرب تـدورْ
|
هل هو الآتي ؟ فإني باذر ٌ في ظلمتي ، منه
|
تباشيــــــــــــــــــــر َ حياهْ
|
مبصر في ما سيمتدّ ُ انهماري فيه
|
إكلـيـلَ انتصارات علا بــيـــــــــــــــضَ جباهْ
|
هل هي النار؟
|
فإني سارق النار، وفي أمجادها ليْ
|
حظ ّ ُ منْ أمسك بالجمر ِ
|
لدى الشدّةِ ،
|
يا فاتنتي، ناري التي أدعو لها نارُ هُـــــداهْ
|
والتي تحملها
|
الـريحُ فَـمِـنْ حُـمّــى كوابيـــــس طــُغـــاةْ .
|
دون نيرانيَ، في البحر وفي البر، هـبوبٌ
|
عاصـفٌ ،
|
يَهْـدِمُ ما يـَفـسحُ لي دربَ نجـاةْ .
|
_
|
27/03/2004
|
(شفشاون) |