الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> عيسى الشيخ حسن >> في انتظار ..... صديقي

في انتظار ..... صديقي

رقم القصيدة : 65391 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في انتظار ...........صديقي

إهداء : إلى الورقات الخمس

الخضراء في الفصل الثاني

--------------

لصديقي

الذي خبأ النهر

في جيبه

غيمة ٌ دلّلته ُ

فمر ّ و أتقن إيقاعها

قارئا ً .... شجرا ً

لم يعد للطيور على حزنه

من شجن ْ

-

لم يعد للجنود ِ

على ظلّه ِ

من براح ٍ طليق

يسمّونه .... يومذاك

الوطن ْ

-

قارئا ً ... أصدقاءَ

يعيرون أقمارهم للسماء

و حدود فضاءاتهم

للكفن ْ

-

وله :

ظل ّ في ذمّتي

كعكة ٌ

" هر ّ " سمسمها

في يدي

وله :

نصف ُ كأس ٍ من الشاي

......أعلى قليلا ً

كنا احتسينا معا ً

-

يومها

كم رقصنا ...

إذ عثرنا على برجنا

في الجريدة

فاتحاً أملا ً غامضا ً

صوب أيامنا

-

وله :

زورق ٌ عابر ٌ

في ثنايا القصيدة ْ

وله :

نجمة ٌ من وسن ْ

-

وصديقي حسن ْ

طار منذ نهارين

منذ البلاد التي ابتعدت

وبنت في دمي

عش ّ أحزانها

منذ البلاد التي أسرفت

في الغياب

ومنذ القصيدة ِ

تمحو الجهات التي انكتبت

في مرايا العتاب

-

قليلا ً من الملح يا أصدقائي

يقول حسن

قليلا ً من الجمر يا شعرائي

تقول القصيدة

-

يطير حسن

-

تحط القصيدة ُ

تنبت خيط نعاس ٍ شفيف

على باب بيتي

فأحلمها وأنام

-

و أسرق منه التي طار توا ً إليها

نجمة ً من وسن

-

وأمسك حلمي

بكلتا يدي

وأهذي به

-

حسن

يا حسن

-

تقيم القصيدة في أضلعي

وتبكي يداي

يطير حسن

-

قمرا ً

لم تذقه سماء

نغما ً

لم يغافله ناي ٌ

على هدأة الريح

ليلة ً

لم تدَع ْ للبياض سوى نجمتين

ترى بهما

زمنا ً غير هذا الزمن

-

أقول له :

يا بن جرحي

تأخرت وردا ً قليلا

يا بن جرحي

تعللت ُ بالنهر حتى أتيت

وصاحبت ومض الوعود

وصدقت ُ زيف الرعود

-

نقضت ُ نسيج القصيدة ِ

موتاً فموتاً

أعدت إليها عناصرها

في النهار

-

تعللت بالوردة الطارئة

وقسمت حزني

بيني

وبين غواياتها

-

تعللت بالعابرين

إلى مدن الحلم

يموتون صيفا ً فصيفا ً

-

و خنت جميع الذين أحبوني

لتأتي

وترسم لي

وردة ً في يديها

-

-

-

-

تعللت بالنخل ِ

وقلت : أهز إلي بجذع القصيدة ِ ليلا ً

تساقط علي ّ اللغة

جنوناً شهي الرطب

فأرفو هزائمنا البازغة

بغيم ٍ ينام على دفتر الرسم ِ

ويرحل غيثا ً

شهي ّ الخطا

-

تعللت بالواو

بسوف وحتى و إذما

ولن

-

حسن

يا حسن

تطير القصيدة

يبكي حسن

: " أنا محض وهم ٍ فدعني

لعلي أزوِّر غيما ً

وأوقظه في نشيد الصباح "

-

حبست ُ أغانيه ..

سرقت جناحيه منه

وجملته في القفص

ووجهت وجهي .. لربي

الذي حث ّ في ّ الخيال

لأمحو بطفلي هذا ...ندوب الغصص

-

يعيد علي ّ الرجاء :

" أنا محض وهم ٍ فدعني

لعلي أموسق هذا الهباء " .

-

وشمت قصائده في الكتاب

وسمّعتها للطيور

التي علمته ُ الغناء على جرحه

-

-

-

وقلت له :

احتم ِ بنهاري

إذا سلبوك السفينة

وإن طردوك

فنم في شتائي

وإمّا رأيت جدارا ً تداعى

أقمْه ُ

فذاك جداري

-

وقلت له :

ابتعد عن سماء ٍ

رمتك بجرح القبيلة

وسمّل عيون النهار الذي لا يراك

وكحل جفونك دوما ً بحبري

-

قال :

كل البلاد التي طرت يوما إليها

تبيع سماواتها برغيف

أعد لي جناحي ّ

-

كل البلاد التي ذبحتني

من الحب ّ

رمتني بإرث ٍ ثقيل ْ

أعد لي جناحي ّ

-

كل البلاد التي سمّرتني

على كذبة الخارطة

تفتـّح أبوابها

للغزاة

أعد لي جناحي ّ

-

ــ أعد لي َ ..

ــ لا

( ودافعني )

ــ أعد لي َ

ــ لا .. لا

( رماني وطار )

-

-

-

طار مني حسن

وارتدى ذات حرب ٍ

جناحين من لهفة ٍ وشغب

إلى حيث

كل القبائل تدفن عارا ً

يسمّى ... يسمّى العرب

-

طار مني حسن

-

أطلت عليكم ؟

سأشكركم إن صبرتم ْ علي ّ

لأضيئنكم بأغاني حسن

صفات حسن

-

ولد ٌ من تراب ٍ وماء

رئة يستريح الهواء بها

قلم ٌ يكتب الطيبون به حزنهم

همزة الوصل ِ

في دفتر ِ الغرباء ِ

المساء ُ الذي كان واعدنا

بربيع ٍ قصير

وصبح ٍ أغن ّ

-

ولد ٌ

دثرته المزون ..برحلتها

علمته الصباحات دبكتها

راوغته الفتن

-

و حسن

فكرة حبرتها يداي

من شميم المحن

-

لم تكن أمه أنجبته

ولم يحتفله قماط

لم يكن من حسن

-

غير أني : رسمت له نجمتين

لعينيه

نثرت على شعره مطرا ً

شددت على خصره خطرا ً

ثم سمّيته

ومددت له دربه ُ

كي يسير ...... كما أشتهي

-

قرأت له المتنبي

وشيئا من الادب العربي

وبعض الصحف

واشتريت له كتب المدرسة

وأيضا ً

دسست عصا

لمعلمه

أخاف عليه الدلال

-

وغرست له نخلة ً

أول َ الحلم ِ

الذي كان راودنا

-

ورسمت له

حلوة ً في ثياب الشفق

ليحمل صورتها في الحروب

ويشكو إليها القبائل

تلهو

وتغرف أنخابها في الغسق

-

ورسمت له خيمة ً / شجرا ً / غيمة ً / مطرا ً/ وعصافير من غنة المنشدين / وبيادق في زحمة اللاعبين / احتضار الليالي التي عذبتنا / النجوم التي لوعتنا / النشيد / رسمت له العلم الوطني / الجهات التي حاصرتنا / وإعراب ليس / التنازع فينا / كذاك اشتغالي على ذكرياتي /

-

يقولون : يأتي

إذا استيقظ السيل ُ

ذات شتاء

-

يقال : هراء

-

يقولون : يأتي

إذا حمحمت مهرة

كنت ترسمها

عند ذاك الأصيل

-

يقال : سيأتي

ولكن يبيع الصهيل

-

يقولون : يأتي

إذا نبتت في الدروب الدماء

-

يقال : خنقنا سماء النشيد

فكيف سيأتي

هراء

هراء

-

غير أني سأنطره

آتيا ً من بلاد ٍ بعيدة

-

قارئا ً

شجرا ً لم يعد للطيور

على حزنه

من شجن

-

قارئا ً ... أصدقاء َ

يعيرون أقمارهم للسماء

وحدود فضاءاتهم

للكفن

-

قارئا ً ... زفة ً في الجليل

أنّة ً في عدن ْ

-

سوف ياتي حسن

ونكون معا ً


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وطن من كلام) | القصيدة التالية (أغنية للمسافر)


واقرأ لنفس الشاعر
  • إليهم
  • إلى يعقوب السبيعي
  • إليها
  • إلى طارق بن زياد
  • إليه
  • شهادة وفاة
  • رثاء متأخر جداً
  • ما تيسر من حزن
  • أسئلة
  • كش



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com