الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد الثبيتي >> تغريبة القوافل والمطر

تغريبة القوافل والمطر

رقم القصيدة : 64547 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أدِرْ مهج الصبحِ

صبَّ لنا وطنًا في الكؤوسْ

يدير الرؤوسْ

وزدنا من الشاذلية حتى تفيء السحابه

أدِرْ مهجة الصبح

واسفح على قلل القوم قهوتك المرْةَ المستطابة

أدر مهجة الصبح ممزوجة باللظى

وقلّب مواجعنا فوق جمر الغضا

ثم هات الربابه

هات الربابه :

ألا ديمة زرقاء تكتظ بالدما

فتجلو سواد الماء عن ساحل الظما

ألا قمرًا يحمرُّ في غرة الدجى

ويهمي على الصحراء غيثًا وأنجما

فنكسوه من أحزاننا البيض حُلةً

ونتلو على أبوابه سورة الحِمى

ألا أيها المخبوء بين خيامنا

أدمت مطال الرمل حتى تورّما

أدمت مطال الرمل فاصنع له يدًا

ومدَّ له في حانة الوقت موسما

أدِرْ مهجة الصبحِ

حتى يئن عمود الضحى

وجددْ دم الزعفران إذا ما امّحى

أدر مهجة الصبح حتى ترى مفرق الضوء

بين الصدور وبين اللحى .

أيا كاهن الحي

أسَرَتْ بنا العيسُ وانطفأت لغة المدلجينَ

بوادي الغضا

كم جلدنا متون الربى

واجتمعنا على الماءِ

يا كاهن الحيِّ

هلاّ مخرت لنا الليل في طور سيناء

هلا ضربت لنا موعداً في الجزيره

أيا كاهن الحيِّ

هل في كتابك من نبأِ القوم إذ عطلوا

البيد واتبعوا نجمة الصبحِ

مرّوا خفافاً على الرمل

ينتعلون الوجى

أسفروا عن وجوه من الآل

واكتحلوا بالدجى

نظروا نظرةً

فامتطى علسُ التيه ظعنهمُ

والرياح مواتيةٌ للسفرْ

والمدى غربةٌ ومطرْ .

أيا كاهن الحي

إنا سلكنا الغمام وسالت بنا الأرض

وإنا طرقْنا النوى ووقفنا بسابع أبوابها خاشعينَ

فرتلْ علينا هزيعًا من الليل والوطن المنتظر :

شُدّنا في ساعديك

واحفظ العمر لديك

هَبْ لنا نور الضحى

وأعرنا مقلتيكْ

واطو أحلام الثرى

تحت أقدام السُّليكْ

نارك الملقاة في

صحونا, حنّت إليك

ودمانا مذ جرت

كوثرًا من كاحليك

لم تهن يومًا وما

قبّلت إلا يديك

سلام عليكَ

سلام عليكْ .

أيا مورقًا بالصبايا

ويا مترعًا بلهيب المواويل

أشعلت أغنية العيس فاتسع الحلم

في رئتيكْ .

سلام عليكَ

سلام عليكْ.

مطُرنا بوجهك فليكن الصبح موعدنا للغناء

ولتكن سورة القلب فواحةً بالدماء .

سلام عليكَ

سلام عليكْ

سلام عليك فهذا دم الراحلين كتاب

من الوجد نتلوه

تلك مواطئهم في الرمالْ

وتلك مدافن أسرارهم حينما ذللت

لهم الأرض فاستبقوا أيهم يرِدُ الماءْ

- ما أبعد الماءَ

ما أبعد الماء

- لا .. فالذي عتقته رمال الجزيرة

واستودعته بكارتها يَردُ الماءَ

يا وارد الماء علَّ المطايا

وصبّ لنا وطنًا في عيون الصبايا

فما زال في الغيب منتجع للشقاء

وفي الريح من تعب الراحلين بقايا

إذا ما اصطبحنا بشمس معتقةٍ

وسكرنا برائحة الأرض وهي تفورُ بزيت القناديل

يا أرض كفِّي دمًا مشرَبًا بالثآليل

يا نخلُ أدركْ بنا أول الليل

ها نحن في كبد التيه نقضي النوافلَ

ها نحن نكتب تحت الثرى :

مطرًا وقوافل

يا كاهن الحيِّ

طال النوى

كلما هلَّ نجم ثنينا رقاب المطي

لتقرأ يا كاهن الحي

فرتل علينا هزيعًا من الليل والوطن المنتظر .


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وضاح) | القصيدة التالية (الأوقات)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الأوقات
  • المغني
  • الصعلوك
  • أمضي إلى المعنى
  • القرين
  • الأجنّة
  • التضاريس
  • الصدى
  • البشير
  • موقف الرمال موقف الجناس..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com