الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> على الخالصي

على الخالصي

رقم القصيدة : 64345 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


صدقْتَ يا برق بهذا النبا ومن ليَ اليوم بأن تكذَبا
من هِزة الحزن غدا خافقاً سلكك أم من هِزة الكهرُبا ؟
طارت بيوم النَّحس برقيةٌ آه على الآمال طارت هبا
شقّت على الأسماع أصداؤها وهز فيها المشرقُ المغربا
موجزةُ اللفظ وداعي الأسى بالحزن في أثنائها أطنبا
تكاد أن تَمرُقَ من سلكها لو وجدت من بينه مهربا
علماً بما تحمل من خطرة بالرغم ان تقرأ أو تكتبا
لسانُها الأخرسُ من حَلَّه ؟ ولفظُها المعجمُ من أعربا؟
قُومي البسي بغدادُ ثوب الأسى إن الذي ترجينه غُيِّبا
إن الذي كان سراج الحمى يشيع في غيهبه كوكبا
بات على نهضة أوطانه ملتهب الجمرة حتى خبا
قصرَّ من أيامه همُّهُ أن يُنقِذ الموطن والمذهبا
قومي افتحي صدرك قبراً له وطرزيه بوُرود الرُّبى
خُطي على صفحته :" هكذا يُرفع من مات شهيدَ الابا "
ودرِّسي نشأك تاريخَه فان فيه المنهج الأصوبا
رُدي إلى أوطانه نَعشَه لا تدفني في فارس " يعربا "
لا تدعي فارس تختصه فالولد البَرْز لمن أنجبا
شمس اضاءت ههنا حقبة وهي هنا أجدر أن تغرُبا
كان يهزُ الصُلب من غالبٍ ويدفع المغلوب أن يغلبا
يُهيب بالطالب أن يركب الأخطارَ حتى يبلُغَ المطلبا
لا يأتلي ينشُد حقاً ولا ينفك ان يُغضب أو يغضبا
كان صليب العود في دنه وكان في آرائه أصلبا
يمنعه المبدأ أن ينثني والدين والجَرأةُ أن يكذِبا
عفٌّ عن الدنيا سوى خُطةٍ يذبُ عنها وكفى مأربا
ورابط الجأش متى ما يشأ جهَّز ن آرائه مقنبا
يبغضه المعجب إذ أنه أخو اتضاع يبغض المعجَبَا
محّص بالتجريب أيامه وكيِّسُ الأقوام من جربا
يكاد أن يُشرب من رقة ومن جمال الروح ان يُنهبا
شاء العلى والمجد ان يجتلى وشاءت الاقدار ان يُحجبا
تنازع للكون في اهله صير منا الحوَّلَ القُلبا
ما الجود في أعمارنا طولها وإنما الجود بأن توهبا
سيان طال العمر أو لم يطُلْ ما دامت الغاية أن يسلبا
سمعاً زعيم من نادب عزَّ عليه اليوم ان نُدْبَا
اليومَ يَرثيك وفي أمسه كان يُغنيك لكي تَطْرَبا
كان وما زال بأنفاسه ينفُث كالجمر وقد ألهبا
ما دأبه العجب ولكن كفى أنك قد كنت به معجَبا
بكل غراءَ اذا أثنشِدت تلهي العطاش الهيم ان تشربا
تزري على الشمس اذا اشرقت وتغرُب الشمس ولن تغربا
من أين سارت وجدت قائلاً أهلاً وسهلاً مرحبا مرحبا
ايةٍ بلادي هل يَقيك الأذى أني انتضيت المقول المِقْضبا
تعيا القوافي ان تصُدَّ الجوى يغلي ، ويعيا الدمعُ ان ينضُبا
شيئانِ ما مثلهما لذةً في السمع ذكراك وذكرُ الصِّبا
من فلَذٍ القلب وأنياطه حقٌ لتمثالكَ أن يُنصبا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يا شعب ...) | القصيدة التالية (مبادلة العواطف)



واقرأ لنفس الشاعر
  • على كرند
  • يا بنت رسطاليس ..
  • لا تفكوا أساره
  • أعيذكم من كذبتين
  • سلام على أرض الرصافة
  • أنغام الخطوب ...
  • ثورة النفس!...
  • نسيم الحياة..
  • الساقي
  • الأمل ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com