الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> ثورة الوجدان

ثورة الوجدان

رقم القصيدة : 64344 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سَكَتُّ حتَّى شَكَتَنْي غُرُّ أشعاري واليومَ أنطِقُ حُرّاً غيرَ مهذارِ
سلَّطتُ عقلي على مَيلي وعاطفتي صَبْراً كما سَلَّطُوا ماءً على نار
ثُرْ يا شُعورُ على ضَيْمٍ تُكابدُهُ أوْلا فلستَ على شيءٍ بِثَوَّار
وقَّعْتُ أُنشودتي والحزنُ يملُؤها مَهابَةً ونياطُ القلبِ أوتاري
في ذمَّةِ الشِّعْرِ ما ألقى وأعظَمُهُ أنّي أُغنّي لِأصْنامٍ وأحجار
الشعبُ شعبي وإنْ لم يرضَ منتبذٌ والدارُ رغمَ " دخيلٍ " عابَني داري
لَوْ في يدي لحَبَسْتُ الغيثَ عن وطَنٍ مُسْتَسْلِمٍ وقَطعتُ السلسلَ الجاري
ما عابَني غير أنّي لا أمُدُّ يداً إلى دنيءٍ وأنّي غيرُ خوّار
العُذْرُ يا وطناً أغليتُ قِيمَتَهُ عَنْ أنْ يُرى سِلعةً للبائعِ الشَّاري
الكُلُّ لاهونَ عن شكوى وموجدَةٍ بما لَهُمْ مِن لُباناتٍ وأوطار
وكيفَ يُسْمَعُ صوتُ الحقِّ في بلدٍ للإفكِ والزُّورِ فيه ألفُ مِزمار
يا أيُها السائحُ المُجتازُ أوديةً مشى الربيعُ عليها مشىَ جبَّار
مَرَّ النسيمُ على أكنافها فَذكَتْ كأنما جُرَّ فيها ذَيْلُ مِعطار
مَحِّصْ بِعينَيْ نزيهٍ غير ذي غَرَضٍ حالَ العراقِ وخلِّدهُ بأسفار
إن القصورَ التي شاهَدْتَ ، قائمةٌ على أساسٍ من الإجحافِ مُنهار
خَلِّ الخُوانَ وإنْ راقَتْ مَطاعمُهُ وبتْ بليلةٍ ذاكَ الجائعِ العاري
وانظُر إلى الكوخِ قد بِيعتْ دعائمُهُ وحَوَّلُوها لأقراطٍ وأسوار
واخشَ الدخيلَ فلا تَمدُدْ إليه يَداً فانَّه ايُّ نَفّاع وضَرّار
صرف الدراهمِ باعوا واشتَرَوا وطني فكلُّ عشرةِ أميال بدينار
وطغمةٍ من دُعاةِ السُوء ساقطةٍ ليسَتْ بِشَوكٍ إذا عُدَّتْ ولا غار
تروي وتَظْمأُ لا تَلوي على نَصَفٍ ولم تُوَكَّلْ بايرادٍ وإصدار
في كُلِّ يومٍ بأشكالٍ وأنمطِةٍ وكُلِّ آنٍ بهيئاتٍ وأطوار
مأجورةٍ لم تَقُمْ يوماً ولا قعَدَتْ إلاَّ على هَتْكِ أعراضٍ وأستار
عَوَتْ فجاوَبَها أمثالُها هَمَجٌ مِنْ كلِّ مستصرَخٍ لِلغَيِّ نَعَّار
يُحصونَ تاريخَ أقوامٍ وعندهمُ صحائفٌ مُلِئَتْ بالخزيِ والعار
لَجّوا على أنْ يزيدوا كلَّ ثائرةٍ تسعيرةً وأصروُّا كلَّ إصرار
أينَ المساميحُ بالأرواحِ إنْ عَصَفَتْ هوجاءُ تُنْذِرُ أوطاناً باعصار
يا للرَّجال لأوطانٍ مُوَزَّعةٍ في كفِّ مُهانِ النفسِ دَعَّار
شَلَّتْ يدٌ عبِثتْ في أُختِها وكَبَتْ رِجلٌ إلى نفسِها تسعى باضرار
ماذا السُكونُ الا تَهتاجُ نخوتَكُمْ انَّ العُروبةَ قد خُفَّتْ بأخطار




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الأحاديث شجون) | القصيدة التالية (الأدب الصارخ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • آمنتُ بالحُسين
  • أحيِّيك طه ..
  • ذكرى الهاشمي ...
  • تطويق!..
  • أول العهد..
  • امر الاستاذ
  • عُمر الفاخوري ...
  • في اربعين السعدون
  • البلبل الشاعر ..
  • ليلة معها ...


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com