الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> ذكرى دمشق الجميلة

ذكرى دمشق الجميلة

رقم القصيدة : 64310 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كؤوسُ الدمعِ مُتْرَعةٌ دِهاقُ وللحزنِ اصطباحٌ واغتباقُ
مضى " فرْعَوْنُ " لم تَفقِدْهُ مصرٌ ولا " هارونُ " حنَّ له العراق
أُديف " الرافدان " فلن يرادا ولا " بردى" من البلوى يُذاق
وكيف يَلَذُّ للوُرّادِ ماءٌ عليهِ من بنيهِ دمٌ يُراق
ثباتاً يا دِمَشقُ على الرزايا وتوطيناً وإن ضاق الخناق
وفوزاً بالسِّباق وليس أمراً غريباً أن يكونَ لكِ السباق
دمشقُ وأنتِ غانيةٌ عروسٌ أمشتبك الحرابِ لكِ الصََّداق؟
أذنباً تحسبون على البرايا إذا ما ضويقوا يوماً فضاقوا
بعين اللهِ ما لقيتْ شعوب لحد السيف مكرهةً تُساق
عجافاً أُطلقت ترعى ولكن معاهدة القويّ لها وَثاق
وعيقَتْ مُذْ بَغَتْ حقاً مضاعا وساموها الدمار فلمْ يُعاقوا
ذروا هذي الشعوبَ وما اشتهته مذاقُهُمُ لهمُ ولكم مذاق
تحررتِ البلادُ سوى بلادٍ ذُيولٍ شانهن الالتحاق
أبابُ الله يُفتح للبرايا وعن هذي البلاد به انغلاق
وكيف تسير مطلقةً بلادٌ عليها من احابيلٍ نطاق
فيا وطني ومن ذكراك روحي إذا ما الروحُ أحرجها السياق
أُشاق إلى رُباكَ وأيُّ حرٍّ أقَلَّتهُ رُباك ولا يُشاق
ويا جوَّ العراقِ وكنت قبلاً مداواةُ المراض بك انتشاق
لقد خَبُثَتْ الأنفاسُ حتى لروحي منك بالروح اختناق
على " مدنية " زهرت وفاقا سلامٌ كلما ذُكرَ الوفاق
تولى أسّها الباني اعتناء وشيد ذِكْرَها الحَسَنَ اتفاق
أُشاق لها اذا عنَّت خيامٌ وأذكرها اذا حنَّت نِياق
تغشتها النزاهةُ لم تَشُبْها أساليبٌ كِذابٌ واختلاق
كما شيّدتُمُ شِدْنا وزِدنا ولكن ما لقينا لم تلاقوا
وما سِيانِ بالرفق امتلاكٌ لمملكة وبالسيف امتشاق
سلوا التاريخَ عن شمس أُديلت وعن قمر تَعاوَرَهُ المحاق
هل الأيامُ غيّرتِ السجايا وهل خَشُنَتْ طباعُهُمُ الرِقاق
وهل إفريقيا شهِدت سَراةً بها كالعرب مذ عُبِرَ الزُّقاق
غداةَ البحر تملِكه سفينٌ لنا والبر تحرُسُهُ عتاق
و " طارقُ " ملؤُهُ نارٌ تَلَظَّى وحشوُ دروعِه سمٌّ ذُعاق
بأنْدَلُسٍ لنا عرشٌ وتاجٌ هوى بهما التخاذلُ والنفاق
هما شيئان ما اجتمعا لشعبٍ فاما الملكُ فيهِ أو الشقاق
أولئك مَعشرٌ سَكرِوا زماناً وناحُوا ملكَهُم لما أفاقوا
فانْ كُتِبَ الفراقُ لنا فصبراً على كل الورى كُتِبَ الفراق
لنا شوق إذا ذكروا رباها وإنْ نُذكَرْ لها فلها اشتياق
يُطاق تقلبُ الأيام فينا وأما أنْ نَذلَّ فلا يُطاق




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (المقصورة ...) | القصيدة التالية (جربيني!..)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إلى جنيف..
  • أطِل مكثاً ..
  • الروضة الغناء
  • المحرقة
  • الى الخاتون المسبل
  • في السجن!..
  • على مجلسي
  • على اطلال الحيرة
  • النزغة ! أو ليلة من ليالي الشباب
  • الريف الضاحك


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com