الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> المجلس المفجوع

المجلس المفجوع

رقم القصيدة : 64301 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يبكي عليكَ وكلُّهُ أوصابُ شَعبٌ يمثِّلُ حزنَه النُواب
غطَّت على سُود الليالي ليلةٌ وعلى المصائبِ كلِّهِنَّ مُصاب
المجلِسُ المفجوعُ رُوِّع أهلُهُ وبكتْكَ أروقةٌ له وقِباب
قد جلَّلتْه وجلَّلتهُمْ رَهبةٌ فهل البلادُ يسودُها إِرهاب
كادت تحِنُّ لفقدِ وجهِك ساحةٌ فيه ويُسألُ عن دخولِك باب
عبءٌ على الأوطانِ ذكرى ليلةٍ عن مثلِ مَصرع " مُحسنٍ " تَنجاب
عن مصرعٍ في المجلِسَين لأجلهِ وهما البلادُ بأسرِها إِضراب
بالدمع يَسألُ عن غيابك سائلٌ في المجلسَين وبالدموعِ يُجاب
هذي الثمانونَ التي هي جُلُ ما ارتضَتِ البلادُ وضمَّتِ الاحزاب
مُتجلببونَ سكِينةً وكآبة ومن السواد عليهم جِلباب
متشنجون يخالَهم من راءهُم للحزن – أنَهمُ عليه غِضاب
ناجي لسانَ النثر قمْ واخطُب بهم وأعِنْ لسان الشعر يا ميرابو
هَدِّأْْ بنطقِك رَوعَهم قد أوشكت للحُزنِ ان تتمزقَ الأعصاب
ولقد أقولُ لرافعين أصابعاً ليست تُحِسُّ كأنَّها أحطاب
رهنَ الاشارة تختفي أو تعتَلي وينالُ منها السَلْبُ والإيجاب
ماذا نَوَيتمْ سادتي : هل أنتُمُ بعد الرئيس – كعهده – أخشاب
هل تنهضونَ إذا استُثيرتْ نخوةٌ أو تجمُدون كأنكم انصاب
هل أنتُمُ – ان جدَّ أمرٌ ينبغي توحيدَ شملِكُمُ به – أحزاب
يا أيها " النوابُ " حسبُكُمُ عُلا قولي لكم يا أيها " النواب "
روحُ الرئيس ترفٌ فوقَ رؤسِكم ارَعوا لها ما تقتضي الآداب
سترى حضوراً غائبينَ بفكرهم سترى الذين بلا أعتذارٍ غابوا
سترى الذين له أساءوا تُهمة وإلى البلاد جميِعها ، هل تابوا
سيقولُ ان خَبُثَت نواياً منكُمُ اخشَوا رفاقي أنْ يحِلَّ عذاب
لتكنْ محاكمةُ الخصومِِ بريئةً في قاعِكم وليحسُنِ استجواب
تأبى المروءةُ ان يُقدَّسَ خائنٌ أو أن يطولَ على البريءِ حساب
من أجل أن ترعَوا مبادئَ " مُحسنٍ " لتَكنْ أمامَكُمُ له أثواب
متضرّجاتٌ بالدماء زكيةٌ فيهنَّ للجرحِ البليغِ خطاب
فيهنَّ من تلك " الرَّصاصة " فَتحْةٌ هي للتفادِي ان وَعَيتُمْ باب
ليكُنْ أمامَكُمُ كتابٌ صارخٌ فيه ثوابٌ يُرتَجى وعِقاب
فيه الوصيةُ : سوف َتحنوا رأسَها عَجَباً بها الأجيالُ والأحقاب
أوحى " الزعيمُ " إلى الجزيرةِ كلَّها أنْ ليسَ يُدركُ بالكلام طِلاب
يا هذهِ الأممُ الضِعافُ تَروّ ياً لا تنهضي صُعُداً وأنت زِغاب
لا تقطعي سبباً ولا تتهَّوري نزقاً إذا لم تكمُلِ الأسباب
لا تقرَبي ظُفرَ القويِّ ونابَه ان لم يكنْ ظُفْرٌ لديك وناب
وإذا عتبتِ على القويِ فلا يكنْ إلا بأطرافِ الحرابِ عتاب
فاذا تركَتِ له الخيارَ فانه أشهى إليه أن يكونَ خراب
هذا القصيدُ " أبا عليٍ " كلُّه حزنٌ وكل سطوره أوصاب
ثق أنَّ أبياتي لسانُ عواطفي ثقْ أنَّ قلبي بينَهن مُذاب
الحزن يملؤُها أسىً ومهابةً ويُمدُّها بالروح منه شباب
منسابةً لطفاً وبين سطورها حزناً عليك مدامعي تنساب
ماذا عسى تََقوىَ على تمثيله بمصابِك الشعراءُ والكتاب
ضُمّوا القلوبَ إلى القلوبِ دوامياً ستكونُ أحسنَ ما يكونُ كتاب




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اعترافات !..) | القصيدة التالية (الأحاديث شجون)



واقرأ لنفس الشاعر
  • فيصل السعود..
  • نزوات!
  • ناجيت قبرك ...
  • الساقي
  • تطويق!..
  • الشباب المر
  • معرض العواطف ...
  • اليأس المنشود...
  • في الأربعين
  • الصَبر الجَميل ..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com