الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> محمد مهدي الجواهري >> فلسطين الدامية

فلسطين الدامية

رقم القصيدة : 64296 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لو استطعتُ نشرتُ الحزنَ والألما على فِلسْطينَ مسودّاً لها علما
ساءت نهاريَّ يقظاناً فجائعُها وسئن ليليَ إذ صُوِّرْنَ لي حلما
رمتُ السكوتَ حداداً يوم مَصْرَعِها فلو تُرِكتُ وشاني ما فتحت فم
أكلما عصفت بالشعب عاصفةٌ هوجاءُ نستصرخُ القرطاسَ والقلما ؟
هل أنقَذ الشام كُتابٌ بما كتبوا أو شاعرٌ صانَ بغداداً بما نظما
فما لقلبيَ جياشاً بعاطفةٍ لو كان يصدقُ فيها لاستفاضَ دما
حسب العواطف تعبيراً ومنقصةً أنْ ليس تضمنُ لا بُرءاً ولا سقما
ما سرني ومَضاءُ السيفِ يُعوزوني أني ملكتُ لساناً نافثاً ضَرما
دم يفور على الأعقاب فائرُهُ مهانةٌ ارتضي كفواً له الكلما
فاضت جروحُ فِلَسْطينٍ مذكرةً جرحاً بأنْدَلُسٍ للآن ما التأما
وما يقصِّر عن حزن به جدة حزن تجدده الذكرى إذا قَدُما
يا أُمةً غرها الإِقبالُ ناسيةً أن الزمانَ طوى من قبلها أمما
ماشت عواطفَها في الحكم فارتطمت مثلَ الزجاجِ بحد الصخرة ارتطما
وأسرعت في خطاها فوق طاقتها فأصبحت وهي تشكو الأيْنَ والسأما
وغرَّها رونقٌ الزهراء مكبرة أن الليالي عليها تخلع الظُّلَما
كانت كحالمةٍ حتى اذا انتبهتْ عضّتْ نواجذَها من حرقةٍ ندما
سيُلحقون فلسطيناً بأندلسٍ ويَعْطفون عليها البيتَ والحرما
ويسلبونَك بغداداً وجلقةً ويتركونِك لا لحماً ولا وضما
جزاء ما اصطنعت كفاك من نعمٍ بيضاء عند أناسٍ تجحد النعما
يا أمةً لخصوم ضدها احتكمت كيف ارتضيتِ خصيماً ظالماً حكما
بالمِدفع استشهدي إن كنت ناطقةً أو رُمْتِ أن تسمعي من يشتكي الصمما
وبالمظالمِ رُدي عنك مظلمةً أولا فأحقر ما في الكون مَنْ ظُلِما
سلي الحوادثَ والتأريخَ هل عرفا حقا ورأياً بغير القوةِ احتُرما
لا تطلُبي من يد الجبار مرحمةً ضعي على هامةٍ جبارةٍ قدما
باسم النظامات لاقت حتفَها أممٌ للفوضوية تشكو تلْكم النظما
لا تجمع العدلَ والتسليحَ أنظمةٌ الا كما جمعوا الجزارَ والغنما
من حيث دارتْ قلوبُ الثائرين رأتْ من السياسةِ قلباً بارداً شبما
أقسمتُ بالقوة المعتزِّ جانبُها ولست أعظمَ منها واجداً قسماً
إن التسامح في الاسلام ما حصدت منه العروبة الا الشوكَ والألما
حلتْ لها نجدة الأغيار فاندفعت لهم تزجي حقوقاً جمةً ودما
في حين لم تعرف الأقوامُ قاطبةً عند التزاحم الا الصارمَ الخذما
أعطت يداً لغريبٍ بات يقطعُها وكان يلثَمُها لو أنه لُطِما
أفنيتِ نفسَكِ فيما ازددتِ مِن كرم ألا تكفّين عن أعدائك الكرما
لابَّد من شيمٍ غُرٍّ فان جلبت هلكاً فلابد أن تستأصلي الشيما
فيا فِلَسْطينُ إن نَعْدمْكِ زاهرةً فلستِ أولَّ حقٍ غيلةً هُضِما
سُورٌ من الوَحْدةِ العصماءِ راعَهُمُ فاستحدثوا ثُغْرَةً جوفاءَ فانثلما
هزّت رزاياكِ أوتاراً لناهضةٍ في الشرق فاهتَجْنَ منها الشجوَ لا النغما
ثار الشبابُ ومن مثلُ الشباب اذا ريعَ الحمى وشُواظُ الغَيْرَةِ احتدما
يأبى دمٌ عربيٌ في عروقِهِمُ أنْ يُصبِحَ العربيُّ الحرُّ مهتضما
في كل ضاحيةٍ منهم مظاهرةٌ موحدين بها الأعلامَ والكلما
أفدي الذينَ إذا ما أزمةٌ أزَمَتْ في الشرق حُزناً عليها قصَّروا اللِمَما
ووحدَّتْ منهُمُ الأديانَ فارقةً والأمرَ مختلفاً والرأيَ مُقتَسمَا
لا يأبهون بارهابٍ إذا احتدَموا ولا بِمَصْرَعِهِمْ إن شعبُهم سَلِما




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أبو العلاء المعري) | القصيدة التالية (طرطرا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • اندونيسيا المجاهدة...
  • تأبين الغراف الميت
  • بين قطرين
  • تونس..
  • تطويق!..
  • أطبق دجى !
  • جمال الدين الأفغاني
  • دم الشهيد ...
  • وادي العرائش...
  • الريف الضاحك


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com